موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
تستعد رعية العائلة المقدسة للاتين في غزة لاستقبال عيد الفصح، بالسير في مراحل درب الصليب أيام الجمعة، والموسيقى الدينية للأطفال، والاستمرار في مساعدة العائلات المحتاجة.
خلال فترة الصوم الأربعيني، تمر الجماعة المسيحية الصغيرة الموجودة في غزة في حالة تتخالط فيها المشاعر. الأب ماريو دل سيلفا، كاهن رعية العائلة المقدسة، يقول "لقد انتقل 5 من مؤمنينا، من المرضى والكبار في السن، في شهر شباط إلى الأحضان السماوية. إن الجماعة المسيحية في تناقص مستمر. خلال الأشهر الماضية، تمكن 30 من أبناء رعيتنا من ترك قطاع غزة".
لا يوجد أي شخص يؤمن بتغير قريب للأوضاع. إن الحصار والبطالة وغلاء المعيشة وامكانية نشوب الحرب تقوّض معنويات السكان، وخاصة الشباب الذين يرغبون بترك القطاع. ويحاول المسيحيون، والذي يزيد عددهم عن ألف نسمة، عيش حياتهم بكرامة والتفكير بطريقة إيجابية.
وتحاول الرعية دائماً القيام بعدد من المبادرات كالمشاركة في الوقت الحالي بالقدّاس في مراحل درب الصليب، وتوزيع المعونات الغذائية للعائلات المحتاجة في حي الشجاعية. تقول الأخت ميلاغرو، التي ترافق الأب ماريو في الزيارات، "نحن نسمع العديد من قصص الناس اليائسة والمحتاجة حيث البطالة وكثرة أعداد الأولاد، والمرضى الذين يحتاجون إلى الرعاية. بالاضافة إلى ذلك، فإن البيوت مهدمة ولا يوجد كهرباء".
من جانب آخر، فإن مشاريع الترميم قد بدأت في الرعية وذلك بفضل جهود مكتب تطوير المشاريع التابع للبطريركية اللاتينية. وتجري الترميمات الحالية في بيت الكهنة حيث قاعات التربية الدينية والاجتماعات والمكاتب الجديدة. وعبّر الأب ماريو عن فخره بهذه المشاريع "إن هذه الأعمال مهمة للمسيحيين في غزة، فهي تمكّن من سير النشاطات الجماعية والليتورجية. يعود الفضل في تحقيق هذه المشاريع إلى المتبرعين الأسخياء الذين لم ينسوا جماعتهم".
وتكلّم الأب ماريو عن موضوع التصاريح التي تمنح للمسيحيين خلال فترة عيد الفصح المجيد: "طلبت منا السلطات الإسرائيلية ارسال لائحة بالأسماء من أجل عيد الفصح المجيد. لقد تم تقديم 800 اسم تقريباً، والآن نحن نأمل أن يستطيع المسيحيون الذهاب إلى القدس هذا العام، ولاسيما الفئة العمرية ما بين 16-35 سنة والتي تستثنى عادة. بالاضافة إلى ذلك نحن نخطط للمشاركة في برنامج اليوم العالمي للشباب في كراكوف في شهر تموز 2016، إذ نأمل ارسال 5 من شبابنا مع مجموعة المشاركين من فلسطين واسرائيل".