موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الأحد، ٣١ مايو / أيار ٢٠٢٦

في ذكرى زيارة العذراء لنسيبتها أليصابات: يا هلا بمريم!

بقلم :
كارول علمات - الأردن
في ذكرى زيارة العذراء لنسيبتها أليصابات: يا هلا بمريم!

في ذكرى زيارة العذراء لنسيبتها أليصابات: يا هلا بمريم!

 

مع انقضاء الشهر المريمي، شهر أيار المبارك، شهر الورود المريمية، نرفع الصلاة شكرًا لله على أيامه التي مضت. أيامٍ تزينت بحبات السلام الملائكي، وتعطرت ببخور الشكر والإمتنان...

 

اليوم سيرحل أيار... أيار الذي ضمّ في أيامه أعياد قديسين، أكرمنا ذكرى أعياد لهم، والتمسنا شفاعتهم أمام عرش النعمة.

 

سيرحل أيار، وخلف أبوابه سوف تختبئ أجمل الترانيم المريمية التي حلّقت بأجنحة الرجاء نحو السماء... فقد حملت هذه السمفونيات أنين قلوبٍ موجوعة، وصرخات مرضى أثقلهم وجع الأيام، وتنهدات محزونين ويائسين، فكانت لهم مريم باب رجاءٍ وإيمانٍ وشفاءٍ ورحمة.

 

نعم، سيرحل أيار، تاركًا في كل بيتٍ بصمة سلام، وومضة فرح، وشعلة رجاء لا تنطفئ.وسيبقى سرّ البتول، أمّنا مريم، رفيقة الدرب على مدى الأزمان، منارةً تهدينا في عتمة الطريق. ستبقى مريم، الأم السماوية التي تقود أبناءها نحو الخلاص الأبدي.

 

في هذا اليوم المبارك، في ذكرى زيارة العذراء لنسيبتها أليصابات،نقف بورعٍ وخشوع أمام أيقونة «الزيارة»، حيث حملت مريم يسوع في أحشائها، فامتلأ بيت زكريا فرحًا، وارتكض الجنين ابتهاجًا. نقف مع أليصابات وندعو مريم بأن تزور قلوبنا المتعبة وبيوتنا العطشى إلى الوئام والمحبة والرجاء.

 

فيا مريم، يا من حملتِ السلام في أحشائك، ازرعي السلام حيث تُدمي الحروب عالمنا الأرضي.أنتِ الأم البتول التي تهللت فرحًا وابتهاجًا، وهتفت: «تعظم نفسي الرب»، هبي العزاء للحزانى، والطمأنينة للقلوب المثقلة بهموم الحياة، والشفاء لكل مريضٍ ومتألم.

 

نصلّي اليوم لكي يُديم الله نعمة السلام والأمان في وطننا، أرض المعمدان المباركة، ولكي تبقى الأفراح عامرةً في ديارنا وبيوتنا.

 

أيتها القديسة مريم، سيدة الزيارة وواهبة الفرح، كوني لنا العون والسند.

 

كل عام وأنتم تحت ستر حماية الأم البتول!