موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر السبت، ٣١ أكتوبر / تشرين الأول ٢٠٢٦

سرّ الـ...؟: بين كاتبي سفر المزامير والإنجيل الأول

بقلم :
د. سميرة يوسف سيداروس - إيطاليا
عيد جميع القديسين: الأحد الحادي والثلاثون من الزمن العادي (أ)

عيد جميع القديسين: الأحد الحادي والثلاثون من الزمن العادي (أ)

 

سلسلة قراءات كتابية بين العهدين (مز 23 (24)؛ مت 5: 1-12أ)

 

 

المقدمة

 

نتهلل ككنيسة بالعيد السنوي، وهو عيد جميع القديسين. في سلسلتنا الكتابية، سنحلل نصين كتابيين في هذا المقال، مركزهما بذرة مهمة، وهي «سرّ الـ...؟». ما هذا السر الغامض الذي لا نجده واضحًا حتى في العنوان؟ هذا يحمل دعوة إلى قراءة نصي المقال بتأنٍّ وتروٍّ. السر هو أمر خفي لا يعرفه إلا اثنان من الأصدقاء أو ذوو العلاقات الحميمة. ولكن هناك سر إلهي يكشفه الرب بشكل تدريجي. وقد اكتشفه بشر مثلنا، هم قديسونا الذين يعاينون الرب وجهًا لوجه. يهدف هذا العنوان الغامض إلى مساعدتنا على أن نحيا حقًا، بالرغم من مسؤوليات الحياة التي لا تساعدنا على الانتباه إلى هذا السر، ولذا ربما لا نحيا حياتنا بعمق! القديسون هم نماذج عاشت حياتنا الأرضية بتحدياتها، لكنها اهتمت بأن تنمو مع السر الإلهي الذي كشفه الرب لها.

 

لذا، في المرحلة الأولى، سنناقش المزمور (23) من سفر المزامير بالعهد القديم، حيث يكشف الكاتب عن أولوية ملك المجد ودعوته لنا لنتعرف إلى هذا الملك الممجد. وعلى ضوء هذا السر، يستمر يسوع في تعليمه، كدرس أول للتلاميذ والجمع معًا، بحسب متى (5: 1-12أ)، ليكشف عن سر إلهي جديد يحمل انقلاب الموازين، ويعلن ظاهريًا التناقض بين ما يعيشه الشعب المعاصر له وبين السر الذي يكشفه ليعلن جوهر الحياة الحقة.

 

نهدف من خلال هذا المقال إلى أن تترك كلمة الرب صداها من خلال كلا النصين، لنحيا حياة القداسة من هنا والآن.

 

 

1. أولوية ملك المجد (مز 23)

 

يفاجئنا كاتب المزمور الثالث والعشرين بصفات جديدة تنتمي فقط إلى الرب الإله. وتتضح هذه الصفات بقوله: «لِلرَّبِّ الأَرضُ كلُّ ما فيها الدّنيا وساكِنوها» (مز 23: 1). إذن، من خلال نعمة الإيمان وتوجيه نظرنا نحن البشر إلى الرب، بوصفه مبدأً وأساسًا لكل المخلوقات، بما فيها نحن البشر، يبرز عنصر لاهوتي مهم، حيث يشير الكاتب إلى أولوية الرب.

 

ثم، في مرحلة ثانية، يوجه لنا تساؤلًا عن هوية الذي يقترب من الرب، قائلًا: «مَن ذا الَّذي يَصعَدُ جَبَلَ الرَّبِّ ومَنْ ذا الَّذي يُقيمُ في مَقَرِّ قُدْسِه؟» (مز 23: 3). من خلال هذا التساؤل «مَن؟»، هل هو أنا أم أنت؟ يشير إلى فئة معينة تنتمي إلى الرب وتتمكن من التواصل معه، بالرغم من أنها مخلوقات بشرية، هي أنا وأنت. ثم يعطينا الإجابة ليوضح ملامح هذا الإنسان البشري الذي لديه القدرة على أن يقيم في مقر قداسته الإلهية، معلنًا: «النَّقِيُّ الكَفَّين والطَّاهِرُ القَلْبِ الَّذي لم يَحمِلْ على الباطِلِ نَفسَه ولم يَحْلِفْ خادِعًا. بَرحمةً يَنالُ مِن لَدُنِ الرَّب وبِرًّا مِن إِلهِ خَلاصِه» (مز 23: 4-5). هذا الإنسان البشري الذي لديه القدرة على المكوث في حضرة الرب وفي مقر قداسته هو ذو الكفين النقيتين، ويتميز بطهارة القلب. يمكننا أن نتساءل: إلى أي مدى نحن المؤمنين نحمل حقيقة هذا النقاء وهذه الطهارة، سواء باطنيًا أم خارجيًا؟ سنجد الإجابة في نقاشنا لنص العهد الجديد بحسب متى (5: 1-12أ).

 

يختتم الكاتب هذا المزمور بدعوتنا، مكررًا كلماته ليكشف عن هوية الرب الذي له الأولوية، معطيًا إياه لقبًا جديدًا، وهو ملك المجد، قائلًا: «إِرْفَعْنَ رُؤوسَكُنَّ أَيَّتُها الأَبْواب واْرتَفِعْنَ أيَّتُها الـمَداخِلُ الأَبدِيَّة فيَدخُلَ مَلِكُ الـمَجْد. مَن هذا مَلِكُ الـمَجْد؟ هو الرَّبُّ العَزيزُ الجبَار الرَّبُّ الجبَارُ في القِتال. إِرفَعْنَ رُؤوسَكُنَّ أَيَّتُها الأَبْواب واْرتَفِعْنَ أَيَّتُها الـمَداخِلُ الأَبدِيَّة فيَدخُلَ مَلِكُ الـمَجْد. مَن هذا مَلِكُ الـمَجْد؟ رَبُّ القواتِ هو مَلِكُ الـمَجْد» (مز 23: 7-10).

 

هذا هو جوهر المزمور الذي يؤكد فيه الكاتب حقيقة أن الرب هو الإله الممجد، لذا يصفه بلقب ملك المجد. هذا هو جوهر دعوة الكاتب، في شكل استعارة، إلى أن ترفع الأبواب رؤوسها، ونحن معها، ونتسامى بالارتفاع عن عالم الماديات والأرضيات، ونبدأ بالتركيز على سر سعادتنا، وهي الحياة الممجدة، حياة ملك المجد إلهنا.

 

هل يقصد بهذه الحياة، الحياة بعد الموت؟ كلا، بل يدعونا الكاتب إلى تنشيط التواصل مع الرب من هنا والآن، والتواجد في حضرته بالرغم من كل الالتزامات اليومية في الحياة، وهذا يعني إعطاء الأولوية لربنا ملك المجد قبل كل شيء. هذا المجد هو قلب القداسة التي يدعونا إليها الله الآب، وهي قلب تعليم يسوع بحسب متى في تحليلنا لنص العهد الجديد.

 

2. Eudaimonia أم Makários؟ (مت 5: 1-12أ)

 

في كل عيد لجميع القديسين، يتكرر في الطقس اللاتيني النص الإنجيلي ذاته بحسب متى (5: 1-12أ). نعلم كمسيحيين أن هذا النص شهير بإنجيل التطويبات، الذي يعود إلى الجذر اليوناني makárisim، ومفردهاMakários . لكننا نود اليوم قراءة نص التطويبات معًا بشكل جديد.

 

حينما يتحدث يسوع عن التطويبات، يستخدم كلمة السعادة بطريقة مبتذلة. في الواقع، لم يستخدم يسوع اللفظ اليوناني Eudaimonia، الذي استخدمه بعض الفلاسفة كأرسطو، الذين اعتقدوا أن تحقيق السعادة يتطلب القيام بعمل ما. فبالنسبة للفلاسفة، السعادة غاية أو هدف يتحقق من خلال القيام بأفعال وسيطة. ومن المثير للدهشة أن يسوع لم يستخدم هذه الكلمة، بل استخدم الصفة Makários، أي «طوبى»، وكأنه يقول إن مفهومه عن السعادة هو هبة، وليس غزوًا؛ السعادة هي إدراك الذات.

 

في سياق التعليم بالتطويبات، يفاجئنا يسوع في هذا الدرس الأول بحسب متى بأنه لا يتحدث عن السعادة بصيغة المستقبل، بل بصيغة المضارع، قائلًا: «طوبى لِفُقراءِ الرُّوح [...]، طوبى لِلوُدَعاء [...]، طوبى لِلْمَحزُونين [...]، طوبى لِلْجياعِ والعِطاشِ [...]، طوبى لِلرُّحَماء [...]، طوبى لأَطهارِ القُلوب [...]، طوبى لِلسَّاعينَ إِلى السَّلام [...]، طوبى لِلـمُضطَهَدينَ [...]، طوبى لكم» (مت 5: 3-11).

 

يتحاور يسوع مع الجمع البسيط الحاضر أمامه، ويمكننا ترجمة كلماته ببساطة في العبارة المفتاحية لهذا النص، وهي «يا لسعادتكم أنتم». على سبيل المثال، في قول يسوع: «طوبى لِلوُدَعاء فإِنَّهم يرِثونَ الأَرض [...] طوبى لِلسَّاعينَ إِلى السَّلام فإِنَّهم أَبناءَ اللهِ يُدعَون» (مت 5: 4، 9).

 

يوجه يسوع هذه الطوبى إلى الجموع لأنهم أبناء الوعد. فعندما يكتشف الأبناء أنهم ورثة، لا يفرحون فقط لأنهم سيرثون، بل لأن وعد الميراث هذا يعني، من الآن فصاعدًا، الاعتراف بهم من قِبل الله الآب كأبناء. هذا هو قلب التطويبات: أن نتعرف إلى هويتنا كأبناء لله، بالرغم من الحالة الاجتماعية أو الاقتصادية... التي قد نعاني منها. لكن الأهم هو أننا أبناء الله، وهذا هو جوهر وسر سعادتنا البشرية.

 

 

3. سرّ الـ...! (مت 5: 1-12أ)

 

للوهلة الأولى، قد تبدو الفقرة الإنجيلية الشهيرة بـ«التطويبات» في إنجيل متى نصًا شعريًا بديعًا، لكنها في الحقيقة نص يخالف تمامًا التيار السائد في زمن يسوع، ولا يتماشى في حقيقة الأمر مع الجموع التي أمامه. فربما ينطبق الجزء الأول من كل طوبى، أما الجزء الثاني فقد يستحيل على السامعين. يبدو أن منطق العالم، منذ زمن يسوع حتى يومنا هذا، يدعونا إلى نمط حياة مختلف تمامًا، يكافئ الأغنياء، والمتكبرين، واللامبالين، وقساة القلوب، والماكرين، والعدوانيين، والمتكبرين.

 

وإذا تساءلنا: ما الغاية من محاولة تطبيق هذه التطويبات؟ أولًا وقبل كل شيء، اللقاء بيسوع. هذا اللقاء تهيئ له هذه التطويبات قلوبنا بالتواضع، حيث إننا نصغي إلى كلمات يسوع بحسب متى، ونلتقي بيسوع الإنسان «الوديع والمتواضع القلب» (راجع مت 11)؛ وبرغبة عميقة في العدل، نلتقي بالعادل الحق.

 

ثم، بالإصغاء الجيد إلى هذا الدرس، نجد أنه يقلب الموازين المعتادة، ويدعونا إلى البدء في مسيرة من تقبّل معاناتنا ومعاناة الآخرين. يكمن سر السعادة في نعمة اللقاء بيسوع، وهو اللقاء بمن يرشدنا إلى طريق الخدمة والسعادة الحقة. إن لقاءنا بيسوع سيحقق تلك الرغبات الكامنة في قلوبنا، مانحًا إيانا حياة قد تكون أكثر إرهاقًا أرضيًا، لكنها بالتأكيد ستكون أكثر سعادة. والسر هو أننا نترك ذواتنا ليقودنا إلى إتمام التطويبات الأبدية معه.

 

هذا هو معنى احتفالنا بعيد شركتنا مع القديسين المنتقلين إلى السماء، نحن الذين نسير نحو ملء الحياة من هنا والآن، ونستبق، بسر السعادة، نعمة القداسة الكاملة التي يكمن فيها سر سعادتنا بالمجد الإلهي.

 

نعم، يذكر يسوع، في التطويبات، سلسلة من المواقف المتناقضة التي لا يجد فيها أحد نفسه سعيدًا. إنها طريقة مثيرة للتفكير في الحديث عن السعادة. يسوع هو إنسان التطويبات، فبالنسبة له، المطوّب هو السعيد بحاله بالرغم من الفقر.

 

طوبى للفقير الذي لا يملك شيئًا، ويتمسك بالرب، لأنه يتقبل كل شيء مجانًا وبالنعمة من الرب كهبة.

 

طوبى للباكي لأنه يدرك ضعفه، فلا يكبح جماحه، ولا يدافع عن نفسه وراء صورة بطولية زائفة لا تنتمي إليه.

 

طوبى للمتواضع لأنه تخلى عن الانغلاق على مصالحه الشخصية وعن استخدام الآخرين كأدوات، وليس كأشخاص.

 

طوبى لمن لا يزال يتوق إلى العدل لأن رغبته في الرب حية؛ فهو شريك الله في إعادة النظام العادل إلى العالم.

 

طوبى لمن يشعر بالرحمة لأنه يعرف كيف يحوّل قلبه من ذاته إلى الآخرين؛ فقد كفّ عن الأنانية.

 

طوبى لنقي القلب لأنه يعرف كيف يبحث عن الخير في كل شيء، دون أن يرى الشر، ودون إصدار أحكام مسبقة على الآخرين.

 

طوبى لمن يبني السلام لأنه يعمل على المصالحة، لا على دوام الصراع.

 

طوبى للمضطهد لأنه يتقبل الإهانة حتى وإن لم ينل تقديرًا لأعماله.

 

فلنتوقف عن الحديث عن التطويبات النظرية، ولنتحدث بدلًا من ذلك عن حديث يسوع عن السعادة العملية. نحن مدعوون إلى محاولة تحدي أنفسنا، متسائلين عما إذا كان مفهومنا عن السعادة مشابهًا لمفهوم يسوع. هذا هو الدرس الأول، ولكن كما هو الحال في أي مسار تعليمي جاد، تُبنى الأساسات أولًا، وإلا فإننا نبني على الرمال. يدعونا هذا الدرس اليسوعي إلى أن يتوقف كل منا قليلًا ليبحث عن مفهومه لسر السعادة، ويقارنه بمفهوم يسوع!

 

 

4. سعادتنا في الحاضر! (مت 5: 1-12أ)

 

يمكننا اكتشاف هذا السر في الفعل الذي يتحدث عنه يسوع في كل طوبى عن تحقيق السعادة؛ في البشارة الموجهة إلينا في الزمن الحاضر، أي اليوم، بوصفنا مدعوين إلى التطويب، بقوله في الجزء الثاني من التطويبات التسع: «فإِنَّ لَهم مَلكوتَ السَّمَوات [...] فإِنَّهم يرِثونَ الأَرض [...] فإِنَّهم يُعَزَّون [...] فإِنَّهم يُشبَعون [...] فإِنَّهم يُرْحَمون [...] فإِنَّهم يُشاهِدونَ الله [...] فإِنَّهم أَبناءَ اللهِ يُدعَون [...] فإِنَّ لَهم مَلكوتَ السَّمَوات» (مت 5: 3-11).

 

الوصول إلى سر السعادة ليس فعلًا بيد الإنسان فقط، بل بيد الله أيضًا. فالسعادة هبة ينالها الإنسان مجانًا منه. فهي السمة الوحيدة التي توحدنا كفقراء ورحماء ومضطهدين... والتي تجعلنا قادرين على السعادة. والسر الحقيقي هو وجودنا في زمننا الحاضر، اليوم، في حالة قبول لظروفنا، والسماح لأنفسنا بأن ننال حب الله بحرية. حينها يتجلى سر السعادة، وتنحل العقدة التي منعتنا من رؤية تاريخنا، الذي يحمل قداسة إلهية، بعيون مختلفة.

 

هنا يظهر دور الله في النعمة، ودورنا كبشر في قدرتنا على قبولها، وعلى السماح لأنفسنا بأن نُحَب ونتمجد من الرب ملك المجد.

 

إن البشارة التي يقدمها الرب لنا في نصي العهدين، بمناسبة عيد جميع القديسين، لم تعد غامضة أو بعيدة عن الواقع، لأننا كبشر قادرون على السماح لأنفسنا بأن نُحَب على أرضنا. فهي بمثابة نعمة لا يمكننا إنكارها على أحد! يكمن سر سعادتنا في أن نكون جزءًا من هذه الجموع القادرة ليس فقط على الحب، بل على أن تُحَب. نعلم أن وطننا يكمن في بنوتنا للرب، كما يكشف يوحنا الرسول في رسالته الأولى: «نحن الآن أبناء الله، ولم يُظهَر بعد ما سنكون عليه. لكننا نعلم أنّه متى ظهر، سنكون مثله، لأنّنا سنراه كما هو» (3: 2).

 

 

الخلاصة

 

نحيي ذكرى حدث مضى ليصبح مصدرًا للحياة والنعمة في حاضرنا خلال السنة الليتورجية. نحتفل هذا العام بعيد جميع القديسين، الذي نعتقد أنه حدث مستقبلي مرتبط بالمجيء الثاني، إلا أننا، من خلال النصين الكتابيين في هذا المقال، مدعوون إلى اختباره بشكل استباقي وتذوقه. في عيد جميع القديسين، نجمع بين هذين المنظورين: نتذكر مستقبلنا الممجد من خلال المزمور (23)، الذي كشف لنا كاتبه أن نهتم بإعطاء الأولوية للرب بوصفه ملكًا ممجدًا.

 

ومن خلال توضيح يسوع (مت 5: 1-12أ) لسر السعادة، بكشفه عن الفرق بين Eudaimonia وMakários، يدعونا إلى الاحتفال بذكرى من سبقونا، والتطلع إليه بتخيّل أنفسنا بين صفوف أولئك القديسين الذين كثيرًا ما فسرنا حياتهم من منظور قدرتهم على الحب، وأولويتهم للرب، وسر سعادتهم بالعلاقة معه، بالرغم من التحديات التي واجهوها.

 

لكننا، على الأرجح، نكتشف أن قدرتهم على السماح لأنفسهم بأن يُحَبوا من الرب وأن يُحِبوه، هي عنصر أساسي في حياة إنسانية ناضجة ومكتملة، وفي تلك السعادة الحقيقية التي تضم عددًا هائلًا من الخلائق بحسب مخطط الرب.

 

ثقتنا بأن سعادتنا بالرب لا يستطيع شيء أو أحد أن يسلبها منا أو يحرمنا منها! والمطوّبون حقًا هم الذين يؤمنون بانتمائهم للرب، بفضل ملك المجد الذي أعدّ ملكوته لنا.

 

لنترك كلمات يسوع الختامية للدرس الأول بحسب متى تهمس في قلوبنا وحياتنا، داعية إيانا إلى السعادة، قائلة: «اِفَرحوا وابْتَهِجوا: إِنَّ أَجرَكم في السَّمَواتِ عظيم» (مت 5: 12أ).