موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الجمعة، ٢١ أغسطس / آب ٢٠٢٠

من أنا لكم؟

بقلم :
الأب منويل بدر - ألمانيا
الأحد الحادي والعشرون (الإنجيل متى 16: 13-20)

الأحد الحادي والعشرون (الإنجيل متى 16: 13-20)

 

الأحد الحادي والعشرون (الإنجيل متى 16: 13-20)

 

من لا يعرفها عبارة الشرطة، التي تفتّش عن مجرم وتعطي بعض الملامح عن الأوصاف التي يمكن أن تقود للقبض عليه. بهذا المعنى نقول: مطلوب رجل اسمه يسوع المسيح المُلقّب بابن الله، وظيفته رسول السّلام، يتجوّل مع مُجرمين أصوليين، وخطأة معروفين ومع العائشين على حافة الشّوارع. يدّعي أنّ بيده السلطة ليجعل من البشر أبناءَ الله. يقيم في الحارات الفقيرة. له بعض الأصدقاء الأغنياء. يُحب الإختلاء في الصحراء. إحذزوا من هذا الرّجل، فإنَّ خطاباته الحماسية تجذب الشبيبة، التي ما وصلها التحذير الخَطِر منه. يغيّر عقول البشر ويدّعي أنّه يحرِّرهم. إنه لا يزال طليقاً. فاحذروا اللقاء به.

 

هذه الدعاية صدرت سنة 1967 في أمريكا، مع ابتداء ثورة الشبيبة التي معها ابتدأ التحرر من كل قوانين العائلة والإخلاق والحرية المطلقة، وإعطاء يسوع وقتها لقب السوبرستار، مع مقاطع موسيقية كانت تخلق فيهم الهيستيرية(الجنون) عندما يسمعونها. لقد اكتشفت الشبيبة شخصية يسوع من جديد وجعلته مثالَها، وراحت تقرأ عنه بطريقة غير مسبوقة وبأهمّية. ولكن  أيضا كَثُرت الأسئلة عن هذا المُسمى يسوع. وهذا ليس غريبا، إذ لا يوجد شيءٌ في العالم لا ينسئِل عنه. مَن عنده أطفالا صغاراً،  يعرف هذا، فأكثر حديثهم هو إيش هذا؟ مين هذا؟.. نعم من هو يسوع؟ الغريب في الأمر، أنّ السّائل هو يسوع نفسُه، بسؤالٍ ذي مقطعين: من أنا للجمهور حولكم ؟ ومن أنا لكم ؟؟ فما المقصود؟ هل يسوع يشكّ بأمر حالِه؟ هل عاس شيئا صدمه، والآن يريد أن ينساه؟ هذه سؤالات عصرية، تطابق عقليتنا نحن اليوم. وبالرّغم من ذلك، لا يجوز أن نترك السؤال بلا جواب.

 

السؤال عمّن هو يسوع ليس جديدا، فما من جيل إلا ويسأل من هو يسوع؟ وهذا السّؤال هو رئيسي في العهد الجديد، الذي يريد أن يُعطي جوابا عن سؤالين. أوّلا من هو يسوع؟ والثاني ما هو دوره في حياتي؟ قبل مدّة كان هناك برنامِجُ تهريجٍ أسبوعي مباشر، على إحدى شاشات التلفزيون الألماني بعنوان: من أنا؟ مفاده، 4 ضيوف كل أسبوع يتقدمون واحدا واحد أمام خبيرين والمذيع. كل واحد من الضيوف، يجلس ولا يقول شيئا عن نفسه، بل يعمل إشارة بيده، يعبّر فيها عن وظيفته، وهنا يبدأ الخبيران بتوجيه 5 أسئله لهذا الشخص، حتى من خلال حركة يده، يكتشفون وظيفته، وكل سؤال غلط يضع له المذيع مبلغ 5 يورو في صندوقه، الذي يستلمه بعد انتهاء السؤالات الخمسة.

 

بسبب وجود الكمبيوتر اليوم، صار بإمكانيةِ كلِّ واحدٍ أن يُخزِّن أسرار كثيرة على أُسطوانة التّخزين، لا يكتشفها سواه لأنَّ بيدِه مفتاحَ السّر، كما نقول. هو يربط كلَّ أسراره بكلمة سحريّة، فيصبح من الصَّعب على غيره أن يتغلغل في الأسرار المُخزّنة، إن لم يستعمل كما ذكرت كلمة السرّ.

 

التكلّم عن يسوع لا يتطلّب أيَّ حذر، بل هو يريد أن نتكلّم عنه ونكشف سِرَّه للناس: إذ هو قبل توجيه السّؤال، كان قد خوّل التلاميذ بواجب الكرازة وإرسالهم للتبشير إذهبوا وتلمذوا جميع البشر وعلّموهم جميع ما أوصيتكم به، اشفوا المرضى..." (متى 28: 19)، فلماذا الآن يوجه لهم هذا السؤال المحرج؟

 

في ذلك الزمان كان الشعب راضخا متنهّداً تحت استعمار الرومان الثقيل، الذي كان ظلم الشعب وأكل له كل حقوقه. والغريب تايوم، أنَّ هذا الشعب نفسه، الذي كان مُستَعْمَراً، هو المُستعمِر اليوم وفي نفس الأرض، يأكل حقوق الكبير والصغير. إن أسوأ أستعمار هو ليس فقط استحلال الآرض بل وأيضا سلب الحق والحرّية بالقوّة والسّلاح، ويجبرك أن تقبل به كأنه ملاّك شرعي، علما بأنه يعيش من ثمار أرض ليست له، ويسكن في بيوت استولى عليها بالقوة والقمع. قال المثل: الويل للمظلوم إن ظلم.

 

ذاك الشعب كان يتلهّف لحرّيته وكان شاعرا أن رائحة الحرّية قريبة، وذلك بمجيء المخلِّص المنتظر. فأين هو؟ ومن هو؟ وما ستكون مهمّته؟ هل فعلا سيقود ثورة على المستعمِر فيطرده ويؤسّس لهم مُلْك داؤود أبيهم القديم، الذي كان يدرُّ عليهم لبناً وعسلا؟ نعم كان الشعب يحنُّ لمُلك داؤود، حيث كان النبي صامويل قد قال: "أنا أُثبِّتُ كرسيَّ مملكته إلى الأبد"(2 صام. 7: 13). كثيرون كانوا يشكّون في أمره إن كان هو المرسَل المنتظر. لذا سؤال يسوع: ما رأي الناس؟ من أنا لهم؟ هذا ليس شكّاً بنفسه وإنما إستطلاعُ أفكارهم عنه. أما السّؤال الثاني، الذس طلب فيه من بطرس عن توضيح أفكار تلاميذه، فهو أهم من السّؤال الأوّل. وهو سؤال دائم لكل مؤمن ورعية في كل زمان ومكان، وليس فقط لزمان بطرس. تلاميذ يوحنا سألوا بنفس المعنى: من انت حتى نعطي جوابا للّذي أرسلنا؟ فهذا هو السّؤال الدّائم: من هو يسوع لي ولحياتي؟ من هو يسوع لزماننا، الّذي ما عاد يقبل بالإيمان البديهي؟ فإن لم نعطي جوابا ولم نعرِف ونُعلن من هو يسوع لنا، سنكون من معاصري الشيوعية الملحدة، التي نادت لأكثر من 75 سنة، أن الله قد مات. فماذا استفادت؟ هي نفسها ماتت، وأما الله فعاش (بين قوسين من جديد) وبطريقة أقوى في تلك الصحراء التي خلَّفتها الشيوعية في القلوب. دعونا نعلن إيماننا به، بالفم والقلب كبطرس الشجاع، والذي ما كان درس اللآهوت، لكنَّ جوابه كان أبلغ من جواب كل الللاهوتيين من بعده، وهو أحسن وأصدق جواب، على أصعب سؤال في التاريخ، ويمكن لكل الأجيال أن تقبله: أنت المسيح ابن الله. سرور يسوع الكبير من هذا الجواب، تجلّى بمديح بطرس: طوبى لك، لأنه ليس لحم ولا دم كشف لك هذا، بل أبي الذي في السّموات!. إذن يسوع لي، هو ليس ما يقوله البابا أو اللاهوتي أو الكاهن، لكن ما أومن أنا به شخصيا. فهكذا يكون إيماني صادقا وأسمع كلمة يسوع في داخلي:طوبى لك! ما من إنسان أحبنا مثله وبذل نفسه لأجلنا. فلماذا لا أحبه أنا وأومن به؟ وعندها لا أحتاج الإنتظار، كي أُظهر له ذلك في حياتي، وذلك بخدمة المحتاجين، بل طوعا أقدّم نفسي أينما تدعوني الحاجة. بأعمالي أُعطي شهادة عنه، أنه هو المخلص الآتي إلى هذا العالم. نعم يا إلهي، إني أومن أنّك أنك المسيح ابن الله. فقوِّ إيماني

 

هذا السرّ واضح وضوح الشمس، فيكفي أن نؤمن ونقرأ أقواله وأفعاله في الأناجيل، فيتحمّس الواحد ليتكلّم عنه لغيره، كما قال بطرس لمجلس الشيوخ: لا نقدر أن نصمت! "الّذي أقوله لكم  في الظلمة قولوه في النّور. والّذي تسمعونه في الأُذن، نادوا به على السّطوح"(متى 10: 27). إذن الإيمان ليس سرّاً لفئة معيّنة، مثلا لللاهوتيين أو الفلاسفة بل هو الألف والياء لكل من يريد أن يؤمن. ومن يطّلع على محتواه، عليه أن يوصله. الإيمان لا يصل كَعِلْم عقلي من المعلم إلى تلميذه،أو كهدية مادية نشتريها ونهديها، لا، الأعمال هي أحسن شهادة لتحبيب الإيمان للسامعين والمشاهدين. من هنا، صحّة قاعدة التطبيق: أعطِ للإنجيل وجهاً!

 

لكن السّؤال لا يزال مُعلَّقا بلا جواب: من هو يسوع؟ ماذا نعرف عن يسوع، كما في برنامج راديو مريم اليومي بعنوان: ماذا نعرف عن القدّيسين. نعم ماذا نعرف عن يسوع؟. من المُؤكّد أنّ كل مسيحي مواظب على واجبه، ويحضر قداس الأحد الأسبوعي، صار قد سمع ليس فقد كرزة واحدة بل عشرات الكرزات حتى لا نقول مئات الكرزات عن يسوع، إلى جانب المحاضرات الدّينية وكتب التعليم المسيحي، في المدارس التي زارها. فلو طلبنا من أحد هؤلاء المؤمنين أن يشرح لنا بالمقتضب، من هو يسوع، له ولنا، فهل يا ترى نجد مؤمنا شُجاعا، يعطينا خلاصة ما يفهم ويؤمن به، من هو يسوع له؟ هل سيُعطي جوابا كبطرس، يُمدح عليه. إن تمّ ذلك ونجح فيه، فما كانت كرازة الكهنة الذين سمعهم باطلاً، كي لا نقول ما كان إيمانه هو باطلا.

 

يوما بعد يوم، وكلِّ طالع شمس، عُدنا نتّكل على الصحف والأخبار الصباحية، لنعرف ما هو سائر في المجتمع، هذا وما عاد إبداء الرأي الخاص في أية مشكلة مهمّة ممكنا، إذ الرأي العام، وليس الرأي الخاص، هو السّائد، كما كان رأي الجموع متعددا عن يسوع، فلا واحدل من هذه الأجوبة هو الصحيح. بسؤاله المُوجه إلى تلاميذه، أراد يسوع أن يسمع، ما هو الرأي العام عنه، وفي النهاية بالتحديد ما رأيهم هم. فالقرار في الديانة لا يعتمد على الأكثرية لكن على الإقتناع الشخصي. نذهب إلى الصلاة يوم الأحد لا لأنّ الأكثرية في الرّعية تريد ذلك، ولكن لأننا مقتنعون من أنّ الله هو الخالق، ومن ضمن وحيه الإقتناع بوجوب عبادته. ومن كلمته التي نسمعها في الكنيسة، يتبيّن لنا ما الفرق بين الرأي العام والقرار الشخصي. فسؤال يسوع عن رأي الجماهير أو اقتناع الأقلية منه، هذا ما يريد نص إنجيل اليوم أن يوصلنا إليه. السؤال مُوجّه لكل واحد منا وكل واحد منا  يجب أن يُجيب عن نفسه: من هو يسوع لك؟.

 

من لا يتذكّر بهذا الصدد موقف يوحنا من ناحية ثانية. فسامعوه سألوه: من هو يسوع وكيف نتعرّف عليه؟

 

فأرسلهم هم إلى يسوع يسألوه: أأنت الآتي أم ننتظر آخر؟. يوحنا ما كان رأى يسوع بعد لا ولا قابله، لكنه كان يريد من مرسليه، أن يتحقّقوا بأنفسهم: من هو يسوع لهم، كما أراد يسوع نفسه أن يتأكّد من سامعيه وتلاميذه ويُعلنوا إيمانهم. يوحنا كنبيٍّ مُرسل، كان يعرف أنّ مجيءَ المُخلِّص مرتبط بعلاماتٍ خارجيةٍ تٌثبت للناس أنه هو المخلص المنتظر. فإن تمّت العلامات، التي تكلّم عنها أنبياءُ كثيرون قبله، فإذن هو صار بينكم. وبما أنّ يسوع لمّح لهم ما يفعله، فقد أثبت لهم صحة رسالته، وما عليهم إلاّ أن يؤمنوا، أنه هو المخلِّص المنتظر. إذن زمان جديد لهم قد بدأ. أي أن ملكوت الله قد حل بينهم، دون علمهم.

 

يوحنا كان واقفا على شاطئ نهر الأردن، يعظ ويؤنِّب الخطأة، بل يدعوهم للتوبة، لأن التوبة هي الطّريق لتنقبة العيون والقلوب، بل والإنفتاح للجديد الّذي ابتدأ، والتّعرّف عليه. فبينما كان يخاطب الجماهير ويجيب على سؤالاتها، وقف رجل غريب أمامه في صف التائبين لقبول العمّاد كغيره. فأضاء نوره في قلب يوحنا، الذي فورا تعرّف على من هو واقف أمامه ينتطر دوره للعماد، فصاح: أُنظرواُ هوذا حمل الله، هوذا الحامل خطايا العالم. نعم هذا هو يسوع ليوحنا وبالتالي لنا جميعا، لأنه هو الّذي سيحمل خطايانا على الصليب ويصالحنا مع أبيه. إعتراف بطرس يوضح لنا اعتراف يوحنا. إذ يوحنا يقول بالتّالي: إني أقرُّ، أنّ هذا هو ابن الله.

 

فليُسمح لنا أن نقول: إنه في مجتمعنا اليوم، الذي هو إما لا ديني، أو تجمّعت فيه ديانات عديدة جنبا إلى جنب، كأنّها كلُّها سواسية، ما عاد يُسمح لنا أن نُخفي إيمانَنا تحت المكيال لئلا يضيء على مَن حولَنا، بل صار ضرورة الإعتراف به علنا، من الأولويّات، كي يعرف الناس الحقيقة الكاملة عن يسوع ابن الله. فمهما احتفلنا بأعياد، إن لم نعترف بأن يسوع هو ابن الله الوسيط والمخلّص، فلا فائدة لاحتفالتنا وأعيادنا. لذا مطلوب منّا دائما وفي كل طقس، أن نعترف بأن يسوع هو ليس فقط أحد الأنبياء، بل ابنُ الله، لبطرس ولنا،. المسيح هو الوسيط بين الله أبيه وبيننا، الذي قال عنه الرّعاة "اليوم وُلِد لكم المخلِّص". نعم علينا أن نؤكد أنّ المسيح، كما قال عن نفسه، أنا الطريق والحق والحياة. لا أحد يأتي إلى الآب إلاّ بي. فمن آمن به، له الحياة الأبدية. آمين.

 

 

قيصرِيّة فيلبّس: شهادة بطرس

 

مـن هُنَاكَ تَوجَّهْنا إلـى قيصريَّةِ فيلبُّس

فأبْهَرَنا ما قِيلَ عنِ القيصرِ المُتغطرِس

 

مُدرَّجُها وحيدٌ فِي الْعالمِ تأتيهِ الأوبيرات

لِتَسْجيلِ أَلْحانِها على أحْسَنِ الأُسطوانات

 

هناك ألقى يسوعُ خِطابا حَماسِيّاً طويلا

ذَكَرَهُ متّى في إِنْجيلِهِ ما لهُ بِغَيْرِهِ مثيلا

 

فِي النِّهايةِ وَجَّهَ يسوعُ سُؤالاً للتّلاميذ

أجابَ عَنْهُ بطرُسُ جواباً سَماعُهُ لذيذ

 

سُـؤالُ يسوعَ: مَـْن أنــا، للنّاسِ أوّلاً ثمَّ لَـكُم؟

أَنْتَ المسيحُ ابنُ اللهِ لنا ويا ناسُ بِهِ أُشْرِكُكُم

 

فَجَاءَ مَدِيحُ يسوعَ على هذا الجَوابِ الصّحيح

الّذي صَدَرَ مِـنَ الإيمانِ لا مِنَ العِلْمِ الفصيح.

 

طـوبى لَكَ يـا بطرسُ وطوبى لكلِّ مَنْ بِيْ يعترِف

فالإيمانُ عطيّةٌ مِنْ أبي لا مِنَ اللّاهوتِيِّ المُحترِف

 

جاء سؤالُ يسوعَ هذا أمامَ قَصْرِ حاكِمِ فيلبس

الذي كان يعتبر نفسَه إلهَ الْبَشَرِ لِلَّقَبِ مُخْتَلِس

 

لذا كان جوابُ بُطْرُسَ على السّؤالِ الغريب

نُكْرانَ حُكْمِ روما وإعلاءَ مُلْكِ يسوعَ الحبيب

 

لَكـِنْ قـالوا لِكُلِّ جَوادٍ كبوةٌ وأمّا للإنسانِ فكبوتَيْن

هذا ما أظْهَرَهُ بطرسُ حِينَ سأَلَتْهُ الخادِمَةُ مرّتين

 

أنت من أتباع هذا الرّجل فقال مُنْكِراً لا لا أعْرِفُه

فَتَمَّتْ نُبُوّةُ يسـوعَ سَتُنْكِرُني ثلاثا مَوْقِفٌ لا يُشَرِّفُه

 

فَهـذا دَرْسٌ لـنا في الضَّعْفِ والقُوّةِ في الحياه

إنْ عُدْنا إليهِ حقّاً تائبينَ نَفْرحُ مِنْ جديدٍ بِلُقْياه