موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
أيها الآب القدير، نأتي إليك اليوم في عيد مار يوسف البتول وكلنا ثقة بمحبتك وعطفك. نقف أمامك في صمتٍ مقدس، نطلب الإصغاء. اجعلنا كيوسف، الرجل البار الصامت الذي لم ينطق كلمةً في حياته بل كان صمته حكمة وثقة بمشيئتك. أعطنا أمانةً على الوزنات، واجتهادًا روحيًا يقودنا إلى الفرح الأبدي، وميتةً صالحة نُسلم فيها الروح بين يديّ يسوع ومريم ويوسف.
وأنت أيها القديس يوسف، يا من حملت الطفل الإلهي وضممته إلى صدرك الحنون. يا حارس عائلة الناصرة، كن لنا اليوم أبًا مربيًا، حارسًا لعائلاتنا، ملجأً للبنين الهاربين من العثرات، معيلًا لمن يطلب قوت يومه، سندًا لكل فقير ويائس ومريض، وعزاءً لمن سكن الحزن نفسه. تشفع للآباء الأحياء ليظلوا أمناء، وللراحلين لينعموا بجوارك وجوار يسوع ومريم.
نتضرعّ إليك يا ربّ، بشفاعة يوسف الصديق الذي هرب يومًا مع مريم و يسوع من بطش هيرودس، بأن تصمت أبواق الحرب في الأرض المقدسة وفي لبنان وفي الشرق الجريح لكي يعود كل مشرّد وخائف إلى وطنه، ويعم الأمان وتسود المحبة. رسّخ سلامًا دائمًا في البلدان المشتعلة بنيران الحرب. احمِ أرض المعمدان. حوّل كل حلمٍ بالسلام إلى حقيقة.
يا مار يوسف الصامت، انصت إلى صمت القلوب المثقَلة وضع طلباتنا أمام عرش النعمة. كنّ لنا معينًا ونحن نحمل صلبان الحياة سائرين على درب القيامة، فنعيش في حماية أيقونة الحب العجيب.. عائلة الناصرة: يسوع، مريم، ويوسف.
وعشية الذكرى السنوية لزيارة القديس يوحنا بولس الثاني لأرض الأردن المقدسة، نقف مع قديس العائلة على جبل نيبو وقلوبنا ترنو إلى ناصرة البشارة حيث عاش وعمل خطيب مريم ومربي الطفل الإلهي، مستذكرين ما قاله البابا القديس في حياته الأرضية عن يوسف البتول: "كان القديس يوسف رجلاً بارًا وعاملاً مجتهدًا وأمينًا على من وُضعوا في رعايته. فليحفظ دائما العائلات ويحرسها".
فمن هنا.. من أرض تقدست بقدمي المسيح يومًا... نرفع أكف الضراعة إلى عرش الرحمة طالبين شفاعة يوحنا بولس الثاني القديس ومار يوسف البار من أجل العائلة البشرية جمعاء لكي تستعيد إنسانيتها ولكي يستيقظ فيها السلام والأمان وتعود إلى الحياة من جديد!
مار يوسف المكرم.. صلِ لنا!