موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الجمعة، ١٣ فبراير / شباط ٢٠٢٦
‎اتحاد الرهبانيات في الأردن يلتقي حول الحياة المكرسة والتكنولوجيا

أبونا :

 

عقد اتحاد الجمعيات الرهبانية في الأردن، صباح اليوم الجمعة 13 شباط 2026، لقاءً بعنوان «الحياة المكرسة والتكنولوجيا»، وذلك في كلية تراسنطا. وافتُتح النهار بصلاة الصباح، أعقبتها كلمة ترحيبية لرئيسة الاتحاد الأخت سامية نصّار رحّبت فيها بالحضور وأكدت أهمية مواكبة التحولات المعاصرة بروح كنسية متجددة.

 

وقدّم المطران إياد الطوال، النائب البطريركي للاتين، موضوع بعنوان «الحياة المكرسة والتكنولوجيا: فرص وتحديات في ضوء التعليم الكاثوليكي»، شدّد فيها على أن التكنولوجيا ليست خصمًا للحياة الروحية، بل أداة يمكن أن تدعم الصلاة والشركة والإفخارستيا إذا وُضعت ضمن إطار أخلاقي واضح. وأوضح أن التقنية تتيح فرصًا في التعليم والتبشير والرعاية الصحية وحماية المعرفة، لكنها لا تستطيع أن تحلّ محل العلاقة الحيّة مع الله. كما حذّر من مخاطر الاعتماد المفرط على الأنظمة الذكية، مؤكدًا أن مستقبل الحياة المكرسة في العصر الرقمي يرتكز على عمق الجذور الروحية، وأن «القلب المكرَّس وحده قادر أن يستخدم تكنولوجيا العصر دون أن يفقد الشيء الواحد الضروري».

 

وأحيا الأب فريد صعب، القادم من لبنان خصيصًا لهذا اللقاء، فعاليات اليوم من خلال محاضرة قيّمة بعنوان «التكنولوجيا في خدمة الحياة المكرسة»، شدّد فيها على أن الدعوة المكرسة تعني الاعتراف بسيادة الله المطلقة في الحياة، وأن المكرّس مدعو ليكون "رجل الله" في هذا العصر الرقمي. وأكد ضرورة الحفاظ على توازن العقل والقلب، بحيث تبقى التكنولوجيا في خدمة الصلاة والنمو الروحي، داعيًا إلى التنشئة المستمرة والحرية المسؤولة. وأوضح أن التكنولوجيا ليست مجرد أداة تقنية بل ثقافة جديدة، وأن المكرّس كما التكنولوجيا هو أداة في يد الخالق لخدمة الكنيسة، شرط أن تبقى الحياة المكرسة قائمة على الشركة والمحبة، وأن تُوظَّف الوسائل الحديثة في خدمة الإنجيل وتعليم الكنيسة.

 

ثم قاد حلقة نقاش مفتوحة حول الموضوع نفسه، تخلّلها تبادل للأفكار والمداخلات بين المشاركين.

 

وبعد سرّ المصالحة، ترأس القداس الإلهي مرشد الاتحاد الأب رشيد مستريح، بمشاركة الأب فريد صعب الذي ألقى العظة. وجرى خلال الاحتفال تجديد النذور الرهبانية بمناسبة عيد تقدمة الرب إلى الهيكل. ورفعت الشموع مضاءة، وتليت صلوات بعدة لغات من أجل الكنيسة والبابا والمكرسين والمكرسات، ومن أجل الشعوب الفقيرة والمهمشة، ومن أجل السلام ليكون الجميع شهودًا للمصالحة، وكذلك من أجل الشباب الباحثين عن معنى لحياتهم، والمرضى والمسنين وكل من يخدمهم.