موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الخميس، ١٨ يونيو / حزيران ٢٠٢٦
مرجعيون والقليعة: حياة مسيحية تصمد في ظل حرب الجنوب

أبونا :

 

في بلدتي مرجعيون والقليعة القريبتين في جنوب لبنان، ذاتي الغالبية المسيحية، تستمر الحياة اليومية في ظل حرب خلّفت دمارًا واسعًا في العديد من القرى الشيعية المحيطة خلال أشهر من المواجهات بين إسرائيل وحزب الله.

 

ورغم أن البلدتين تجنبتا إلى حدّ كبير الدمار الواسع الذي شهدته مناطق أخرى على طول الحدود، فإن سكانهما ما زالوا يعيشون وسط قرى تحمل آثار الغارات الجوية والقصف والمعارك البرية. ويقطن مرجعيون والقليعة نحو 2000 إلى 2500 نسمة في كل منهما، وقد أصبحتا بمثابة جيوب من الاستقرار النسبي في منطقة ما تزال تعاني من تداعيات الصراع.

 

يتجمع السكان للصلاة في كنائس تضررت خلال القتال، ويواصل الأطفال الذهاب إلى المدارس، ويرعى الرعاة قطعانهم على الطرقات الهادئة، فيما تتابع العائلات حياتها اليومية. لكن الواقع لا يخلو من الصعوبات، إذ تتكرر أزمات الكهرباء والمياه، وتدهورت الأوضاع الاقتصادية، كما أصبح الوصول إلى الرعاية الطبية المتخصصة محدودًا، ما يضطر كثيرين إلى قطع مسافات طويلة للحصول على العلاج.

 

في مرجعيون، تعرضت كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس لأضرار نتيجة القصف المتبادل عبر الحدود، بما في ذلك تدمير جرسية الكنيسة. ومع ذلك، يواصل المؤمنون التجمع للصلاة، فيما تعمل المدارس والكنائس والمؤسسات المحلية على الحفاظ على شعور بالحياة الطبيعية.

 

وعلى طول الشوارع التي تصطف فيها المنازل الحجرية القديمة، تعكس المشاهد اليومية إصرار هذه المجتمعات على الصمود والاستمرار، رغم حالة عدم اليقين التي لا تزال تخيم على الحدود الجنوبية للبنان.