موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر السبت، ٢٤ أكتوبر / تشرين الأول ٢٠٢٦
بطاركة ورؤساء كنائس القدس يدينون الهجوم الإرهابي على كنيسة الكرك
يؤكدون تضامنهم مع الأردن ويدعون كنائس المنطقة إلى قرع أجراسها ظهر السبت صلاةً من أجل الضحايا والمصابين

أبونا :

 

أدان بطاركة ورؤساء الكنائس في القدس، في بيان مشترك، الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في بلدة حمود بمحافظة الكرك، خلال مراسم جنازة، وأسفر عن سقوط عدد من الضحايا والمصابين، مؤكدين أن استهداف المصلّين داخل بيت من بيوت الله يشكّل اعتداءً جسيمًا على القيم الدينية والإنسانية، وعلى النسيج الوطني الأردني الذي يجمع المسلمين والمسيحيين في الوحدة والأخوّة منذ أجيال.

 

وأعربوا عن تعازيهم الحارة لعائلات الضحايا، وتضامنهم مع البطريرك ثيوفيلوس الثالث، والمطرانية الأرثوذكسية في الأردن، وسائر أبناء البطريركية. كما أشادوا بموقف جلالة الملك عبدالله الثاني والشعب الأردني الرافض لهذا العمل الإرهابي، مؤكدين أن مثل هذه الاعتداءات لن تنجح في تقويض وحدة الأردنيين. ودعوا جميع كنائس المنطقة إلى قرع أجراسها ظهر السبت 24 تشرين الأول، بتوقيت الأردن، تعبيرًا عن التضامن والصلاة من أجل الضحايا والمصابين.

 

 

وفيما يلي النص الكامل للبيان:

 

ببالغ الحزن والأسى الشديد، تلقّينا نحن، بطاركة ورؤساء الكنائس في القدس، نبأ الهجوم الإرهابي الشنيع واللاإنساني الذي استهدف اليوم كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في بلدة حمود بمحافظة الكرك، في المملكة الأردنية الهاشمية. فقد اقتحم إرهابيون مسلحون الكنيسة خلال مراسم جنازة، وأطلقوا النار بصورة عشوائية على المصلّين الأبرياء. وحتى الآن، قُتل ما لا يقل عن سبعة من المصلّين، وأُصيب عشرات آخرون.

 

إن هذا الهجوم الإرهابي على مدنيين عزّل يشكّل إساءة جسيمة إلى الله وإلى الإنسانية. فاستهداف أشخاص اجتمعوا للصلاة والحزن على راحليهم، داخل بيت من بيوت الله، وأثناء مراسم دفن موتاهم، ينتهك كل قيمة مقدسة وإنسانية. وهو اعتداء على الجماعة المسيحية بأسرها في المملكة الأردنية الهاشمية، وعلى النسيج الاجتماعي الأردني النموذجي، الذي عاش فيه المسلمون والمسيحيون معًا في الوحدة والأخوّة على مدى أجيال.

 

نتقدّم بخالص تعازينا إلى عائلات الضحايا، ونعرب عن تضامننا الأخوي مع غبطة البطريرك ثيوفيلوس الثالث، بطريرك القدس للروم الأرثوذكس، والمطرانية الأرثوذكسية في الأردن، والبطريركية بأسرها، التي تعرّض أبناؤها المؤمنون لهذا الاعتداء الوحشي. ونرفع صلواتنا من أجل الشفاء العاجل للمصابين.

 

ويبعث في نفوسنا الرجاء الموقف الواضح والحاسم الذي عبّر عنه جلالة الملك عبدالله الثاني، ورفض الشعب الأردني الراسخ لهذا العمل. فمثل هذه الأفعال لا يمكنها، ولن تتمكّن، من تقويض وحدة الشعب الأردني.

 

إننا نقف متضامنين مع إخوتنا وأخواتنا في الأردن في هذه المحنة. ونستودع نفوس الراحلين رحمة الله، ونضع المفجوعين والجرحى بين يدي عناية ربنا يسوع المسيح المحبّة، الذي قال: "طوبى للحزانى، فإنهم يتعزّون" (متى 5: 4). عسى أن تبلغ تعزيته كل عائلة مفجوعة، وأن يبقى الشعب الأردني متحدًا في الصلاة والرجاء، اللذين لا يستطيع أي عنف أن يطفئهما.

 

وندعو جميع كنائسنا في المنطقة إلى قرع أجراسها يوم غد السبت، 24 تشرين الأول، عند الساعة الثانية عشرة ظهرًا بتوقيت الأردن، تعبيرًا عن التضامن والصلاة من أجل المؤمنين الذين رحلوا والمصابين.