موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الثلاثاء، ٢٢ سبتمبر / أيلول ٢٠٢٦
الملك أمام الأمم المتحدة: نحمي المسيحية، مجتمعاتها وإرثها، في موطنها الأصلي والتاريخي

أبونا :

 

أكد جلالة الملك عبدالله الثاني، في خطاب ألقاه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، التزام الأردن بحماية المسيحية، مجتمعاتها وإرثها، في موطنها الأصلي والتاريخي، ومواصلة حمل أمانة الوصاية الهاشمية والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

 

وقال جلالته: «نحن نحمي المسيحية -مجتمعاتها وإرثها- في موطنها الأصلي والتاريخي، بينما ندافع عن الصورة الحقيقية للإسلام في وجه أصوات الكراهية»، مؤكدًا في الوقت ذاته أن الأردن لن يتخلى عن التزامه بالسلام العادل، وسيواصل دعم صمود الشعب الفلسطيني ووكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

 

 

ليس صراع أديان

 

وحذّر جلالة الملك من محاولات تصوير الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي باعتباره حربًا دينية، مؤكدًا أن جوهر القضية يتعلق بحقوق الشعب الفلسطيني.

 

وقال: «سعت (الحكومة الإسرائيلية) إلى تصوير الصراع على أنه حرب أديان، الإسلام في جهة، واليهودية والمسيحية في الجهة المقابلة. لكنه ليس صراع أديان. إنه صراع حول ما إذا كان الفلسطينيون -مسلمون ومسيحيون- يستحقون الحقوق ذاتها التي يتمتع بها الآخرون».

 

وجدد جلالته التزام الأردن بمسؤوليته التاريخية تجاه المقدسات في مدينة القدس، وقال: «سنستمر في حمل أمانة الوصاية الهاشمية والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس».

 

 

غزة والضفة الغربية

 

وفي حديثه عن الحرب في غزة والأوضاع في الضفة الغربية، شدد الملك على أن غزة والضفة ليستا قضيتين منفصلتين، معتبرًا أنهما مرتبطتان بمستقبل الشعب الفلسطيني وإمكان قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة.

 

كما تناول جلالته ما يتعرض له الفلسطينيون في الضفة الغربية من عنف وتهجير ومصادرة للأراضي وتوسع استيطاني، ووصف التهجير القسري بأنه «جريمة حرب»، داعيًا المجتمع الدولي إلى تطبيق القانون الدولي بصورة متسقة وعدم السماح بتحول الانتهاكات إلى واقع دائم.

 

وأكد الملك أن السلام لا يمكن تحقيقه بالقوة العسكرية وحدها، بل يحتاج إلى مؤسسات تتمتع بالشرعية وإلى استعادة الثقة بين الدول وفي الاتفاقيات والقوانين الدولية.

 

 

الأردن: السلام والقيم الإنسانية

 

واختتم جلالة الملك خطابه بالتشديد على أن الأردن سيواصل العمل من أجل السلام والحوار، مع التمسك بالقيم والمبادئ الإنسانية، مؤكدًا أن المملكة تسعى إلى تقديم نموذج يقوم على الانفتاح والثبات والقدرة على العمل مع كل من يسعى إلى السلام.

 

وقال جلالته: «الأردن بلد يمكن للعالم الاعتماد عليه: وفيّ لمبادئه، ملتزم بمواقفه، مستعد للحوار مع الجميع، ومستعد للعمل مع كل من يسعى للسلام».