موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
فيما تسعى الولايات المتحدة إلى التوصل إلى نهاية تفاوضية للحرب في إيران، خلال هدنة مدتها أسبوعان، حثّ المطران إلياس زيدان، رئيس لجنة العدالة والسلام التابعة لمجلس الأساقفة الكاثوليك في الولايات المتحدة، الرئيس دونالد ترامب والمجتمع الدولي على «ضمان حصول الشعب اللبناني على وصول أكبر إلى المساعدات الإنسانية، بما في ذلك الغذاء والإمدادات الطبية، لا سيما في الجنوب».
وأصدر المطران زيدان، وهو لبناني الأصل، بيانًا في 9 نيسان 2026، أعرب فيه عن امتنانه لإعلان «وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران»، قائلاً: «أصلّي لكي تنخرط جميع الأطراف في حوار فعّال يضع حدًا لهذه الحرب المدمّرة». لكنه عبّر عن «خيبة أمله» من أنّ الاتفاق «لا يشمل لبنان، وبالتالي لا يغطّي كامل المنطقة التي يشهد فيها النزاع تصعيدًا مستمرًا».
وفي التاسع من نيسان، أبدى مسؤولون لبنانيون وإسرائيليون رغبتهم في بدء محادثات سلام.
وأقرّ المطران زيدان بأنّ «للشعب الإسرائيلي الحق في العيش بسلام، كما هو حق المدنيين اللبنانيين الأبرياء الذين يعانون حاليًا من نقص الغذاء والإمدادات الطبية، ومن خوفٍ مُشلّ». وأضاف: «من المقلق أنّ أكثر من مليون شخص، بينهم 370 ألف طفل، قد نزحوا بسبب القتال، في ما يُعدّ واحدة من أشدّ أزمات النزوح الداخلي في لبنان في تاريخه الحديث».
ولكي يترسّخ السلام في لبنان، شدّد سيادته على ضرورة أن «تعمل جميع الأطراف على نزع سلاح حزب الله بشكل كامل وفوري، إضافة إلى تنفيذ قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بلبنان»، معربًا عن أمله في أن «تتمكّن حكومتا إسرائيل ولبنان من توقيع اتفاق يضمن سلامًا دائمًا».
وانضمّ زيدان إلى رسالة الرجاء التي وجّهها البابا لاون الرابع عشر في عيد الفصح إلى الشعب اللبناني، وهم يرزحون تحت وطأة هذه المأساة المستمرة: «عسى أن تختبروا، وسط مشاعر الحزن والألم والحداد، فرحًا أعمق في قلوبكم: لقد انتصر يسوع انتصارًا مجيدًا على الموت. إنّه فرح يأتي من السماء ولا يستطيع أحد أن ينزعه منكم». وختم قائلاً: «لتشفع سيدة لبنان، ملكة السلام، من أجل أبنائها في لبنان ومن أجل سلام العالم أجمع».