موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
أكد البابا لاون الرابع عشر أن زيارته الرسولية إلى فرنسا تحمل قبل كل شيء رسالة سلام، مشددًا على أن إعلان سلام المسيح يكتسب أهمية خاصة في الظروف التي يعيشها العالم اليوم.
وقال البابا، خلال حديثه مع الصحفيين على متن الطائرة البابوية المتجهة إلى باريس: «أذهب إلى فرنسا، كما إلى أي مكان آخر في العالم، بصفتي تلميذًا ليسوع المسيح، راغبًا في إعلان السلام، سلام المسيح، في العالم كله»، مضيفًا: «إنها رسالة، كما نعلم جميعًا، تكتسب أهمية خاصة في هذا الوقت».
ورحّب البابا بأكثر من 80 صحفيًا من أكثر من عشر دول يرافقونه في زيارته إلى فرنسا، وشكرهم على عملهم، مشيرًا إلى أن الزيارة ستتناول عددًا من القضايا المهمة. كما اعتذر منهم لعدم تمكنه من العودة معهم على متن الطائرة نفسها في ختام زيارته السابقة إلى إسبانيا، في حزيران الماضي، بسبب مشكلة تقنية حالت دون عقد المؤتمر الصحفي المعتاد خلال رحلة العودة.
وخلال تبادل الأحاديث مع الصحفيين، تطرق البابا لاون الرابع عشر إلى عدد من القضايا الراهنة، من بينها الذكاء الاصطناعي، كاشفًا أن اللجنة الفاتيكانية المختصة تواصل الحوار مع عدد من قادة هذا القطاع.
وأوضح أن هناك انفتاحًا على البحث عن سبل تضمن ألا يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى إزاحة الإنسان أو تدمير الإنسانية، بل أن يبقى أداة في خدمة البشر، معتبرًا أن «أمورًا جيدة بدأت تحدث على الأقل» في هذا المجال.
وفي حديثه عن أهمية العمل الصحفي، شدد البابا على أهمية وجود تغطية إعلامية جيدة ومتاحة للجميع، وذلك في معرض رده على سؤال حول الصعوبات التي واجهها بعض الصحفيين في الوصول إلى البيت الأبيض خلال الأسابيع الأخيرة.
وتوقف لاون الرابع عشر عند تطويب رئيس الأساقفة فولتون شين، مستعيدًا ذكريات شخصية من طفولته، إذ أوضح أن أفراد عائلته اعتادوا مشاهدة برامجه التلفزيونية معًا.
وقال: «كنا نشاهده كعائلة، وكانت وسيلة لنقضي بعض الوقت معًا كعائلة مع الحقيقة والتعاليم التي كان يقدمها بطريقة حماسية وحيوية»، لافتًا إلى أن رسالة شين استطاعت الوصول إلى الناس، وأنها ساعدت عائلته أيضًا في حياتها الإيمانية.
وفي رده على سؤال بشأن أزمة الهجرة في سبتة، قال الأب الأقدس إنه يتابع القضية منذ بدايتها، مشددًا على ضرورة البحث عن استجابات تساعد على تجنب تكرار مثل هذه الحالات، واصفًا ما حدث بأنه «أزمة إنسانية».
كما أكد الحبر الأعظم، في حديثه عن الكوارث الطبيعية والحرائق، ضرورة التحلي بالمسؤولية والعناية بالبيت المشترك، مشددًا في الوقت ذاته على أهمية الصلاة، التي قال إنها أول ما يلجأ إليه في مواجهة مثل هذه المآسي.