موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الأربعاء، ٢٠ مايو / أيار ٢٠١٥
ورشة عمل حول دور رجال الدين في حماية البيئة
عمّان - أبونا وبترا ، تصوير: نعمان القزعة :

نظمت وزارة البيئة في الأردن بالتعاون الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، اليوم الاربعاء، ورشة عمل تحت عنوان "دور رجال الدين في حماية البيئة"، وذلك لتعزيز السلوك البيئي لدى المجتمع، بحضور عدد من الكهنة من مختلف الكنائس وراهبات، ورجال الدين الإسلامي وواعظات.

وقال مدير المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام، الأب رفعت بدر، أن المشكلة الأيكولوجية التي تهدد الطعام والماء والهواء لم يعد الحديث عنها ترفاً فكرياً، مشيراً إلى ارتفاع درجات حرارة القشرة الأرضية والجفاف المتزايد والتلوث وغيرها من المشاكل التي تهم الجميع.

وأضاف الأب بدر إن الكنيسة تستمع باهتمام بالغ لما يقوله العلم عن الحلول البيئية الضرورية وتطلب من أبنائها المؤمنين أن يتبعوا الإرشادات البيئية التي يقرها العلماء لتطويق الخطر البيئي عالمياً. واقتبس من البابا فرنسيس قوله: "إن قضية البيئة هي أمر حيوي لبقاء الإنسان، وهي قضية ذات بُعد أخلاقي يمس الجميع".

وتحدث أمين عام وزارة البيئة بالوكالة المهندس حسين شاهين، عن أهمية البيئة التي تهم البشر على اختلاف أديانهم ولغاتهم باعتبارها تحث على حماية أرضهم وماءهم وهوائهم، مشيراً إلى أهمية رجال الدين الإسلامي والمسيحي في إعادة منظومة الأخلاق والقيم من أجل بناء إنسان ملتزم بحماية البيئة وضرورة تعزيز دور المسجد والكنيسة في إدراج قضايا البيئة ضمن العظات الدينية.

من جانبه، أشار مدير الوعظ والإرشاد في وزارة الاوقاف والشؤون والمقسات الإسلامية، الشيخ حسن كريرة، إلى دور المؤسسة الدينية في التوجيه والإرشاد والتوعية لإيصال رسالة تنمية البيئة بطرق مؤثرة، لافتاً إلى أن القرآن الكريم تحدث عن البيئة ومكوناتها في آيات كريمة زادت على الثمانمائة آية.

يذكر أن البابا فرنسيس يعمل حالياً على كتابة رسالة بابوية حول البيئة، تتناول علاقة الإنسان بالطبيعة. ومنذ انتخابه في آذار 2013 وجه البابا نداءات كثيرة للحفاظ على البيئة، شدد فيها أن العناية بالبيئة هي جزء أساسي للعناية بالكوكب، لأن "البشر قد يغفرون، ولكن أمنا الطبيعة لا تغفر". وقال، "يجب علينا رعاية أمنا الطبيعة، كي لا تستجيب بالدمار".

كما أدان البابا فرنسيس في العديد من المناسبات "الاستغلال الجائر" للموارد الطبيعية، واصفاً تدمير الغابات وغيره من أشكال الاستغلال البيئي بـ"خطيئة العصر الحديث"، كما حثّ جميع البشر على أن يكونوا حراساً للطبيعة والخليقة. وقال البابا في عظة قداس تنصيبه: "عندما يخون الإنسان هذه المسؤولية، وعندما لا نعتني بالخلائق والإخوة، نفسح المجال للدمار ويجف القلب".

وكان يعرف القديس فرنسيس الأسيزي، وهو الاسم الذي اختاره البابا بيرغوليو إبان انتخابه حبراً أعظم لكنيسة الكاثوليكية، بأنه يحب الطبيعة ونظم لها العديد من الأشعار الدينية، ويقال إنه كان يعظ الطيور وكان يسمى الشمس الشقيق والقمر الشقيقة.