موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

الرئيسية /
عدل وسلام
نشر الأربعاء، ٦ يناير / كانون الثاني ٢٠٢١
منظمة الصحة العالمية تشعر بخيبة أمل بعد تعذر دخول بعثتها إلى الصين
مدير عام منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس في جنيف، 30 آذار 2020

مدير عام منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس في جنيف، 30 آذار 2020

أ ف ب :

 

واجهت مهمة لبعثة خبراء منظمة الصحة العالمية إلى الصين للتحقيق في مصدر فيروس كورونا المستجد حالة من الإرباك الأربعاء بعد أن رفضت بكين السماح للفريق بدخول أراضيها في اللحظة الأخيرة رغم أشهر من المفاوضات الشاقة.

 

وكان من المتوقع أن يصل عشرة خبراء إلى الصين هذا الأسبوع، في مهمة مسيسة وبالغة الحساسية لمعرفة كيف انتقل الفيروس من الحيوان إلى البشر. لكن فيما يوجد عدد من أعضاء الفريق في الترانزيت، امتنعت الصين عن منحهم تأشيرات دخول ما دفع بالمدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس لإبداء "خيبة أمل كبيرة".

 

والصين مصممة على روايتها الأصلية للفيروس الذي أودى بأكثر من 1,8 مليون شخص في أنحاء العالم، ودمّر اقتصادات عالمية.

 

وأولى حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد تم تسجيلها في مدينة ووهان بوسط الصين أواخر 2019، ما أثار اتهامات للسلطات الصينية بالتعامل بطريقة اتسمت بالفوضى والتكتم مع الفيروس الأمر الذي أدى لانتشاره خارج الصين.

 

ويطلق الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الوباء "فيروس الصين".

 

ورغم وابل الانتقادات قاومت بكين حتى الآن الضغوط لإجراء تحقيق مستقل، بل زرعت الشكوك حول ما إذا كان الوباء نشأ أساسًا داخل حدودها.

 

وأكدت الناطقة باسم وزارة الخارجية هوا شونيينغ عدم إعطاء فريق منظمة الصحة العالمية الضوء الأخضر للدخول كما كان مقررًا مضيفة "ليست مجرد مسألة تأشيرة".

 

وقالت في إيجاز صحافي روتيني إن "مسألة تتبع المنشأ (للفيروس) بالغة التعقيد".

 

وأضافت "لضمان سلاسة عمل فريق الخبراء الدوليين في الصين، يتعين علينا القيام بالإجراءات الضرورية والترتيبات اللازمة".

 

لكن المحادثات مستمرة بشأن "الموعد المحدد لزيارة مجموعة الخبراء والترتيبات المخصصة لها"، وفق ما أوضحت الناطقة، بعد أشهر من المفاوضات التي أجريت للترتيب للزيارة.

 

 

مهمة حساسة

 

لا تزال مسألة تحديد منشأ كوفيد-19 تثير الجدل، وقد ضاعت في متاهات الاتهامات والتخمينات من المجتمع الدولي، وكذلك التعتيم من السلطات الصينية العازمة على تجنب تحميلها المسؤولية.

 

واعتُبرت مهمة الخبراء محاولة مهما للتغلب على الأحقاد والسعي لإجابات واضحة حول منشأ الفيروس.

 

وقال رئيس قسم الطوارئ الصحية في المنظمة مايكل راين الثلاثاء "نعمل على أساس أن الفريق سيبدأ في الانتشار اليوم".

 

وشدد على "الطبيعة البالغة الأهمية" للبعثة معتبرا أن الوضع "يثير الاستياء ... والخيبة".

 

في بداية الأزمة أعرب العلماء عن الاعتقاد بأن الفيروس انتقل للبشر في سوق لبيع الحيوانات الحية في ووهان.

 

لكنهم يعتقدون الآن أن السوق ربما لم يكن منشأ الفيروس بل المكان الذي اتسع فيه الوباء.

 

وبشكل عام، يعتقد العلماء أن المضيف الأصلي للفيروس هو خفاش، لكن الحيوان الوسيط الذي سمح بانتقال العدوى إلى البشر ما زال غير معروف.

 

ويقول الخبراء إن التوترات الجيوسياسية أفرغت التعاون الدولي الضروري لمكافحة الفيروس في مراحله المبكرة، من مضمونه.

 

وقالت إيلونا كيكبوش، المؤسسة ورئيسة مركز الصحة العالمي في جنيف إنه لولا الحروب التجارية والتوترات في 2019 "ما كان ينبغي لكانون الثاني 2020 أن يكون سيئا لهذا الحد".

 

أضافت "التوترات الجيوسياسية... قادت العالم إلى هذا الوضع".

 

داخل الصين حولت السلطات الأزمة الصحية إلى دليل على الصمود والقيادة القوية للسلطات الشيوعية.

 

وتمكنت الصين من احتواء الوباء على نطاق واسع بل سجلت انتعاشا اقتصاديا.

 

لكن المبلّغين تم إسكاتهم والمواطنين الصحافيين أودعوا السجن، من بينهم امرأة عمرها 37 عاما حكم عليها الأسبوع الماضي بالسجن اربع سنوات على خلفية تقارير مصورة من ووهان خلال فترة العزل المطولة.

 

وطرح وزير الخارجية وانغ يي من دون أدلة فرضية تقول إن "الوباء نشأ على الأرجح في أماكن متعددة في أنحاء العالم".