موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

الرئيسية /
عدل وسلام
نشر الثلاثاء، ١ ابريل / نيسان ٢٠٢٥
مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تحذر من التهجير القسري لأهل غزة
خيام النازحين ودمار المباني في حي الرمال في مدينة غزة

خيام النازحين ودمار المباني في حي الرمال في مدينة غزة

الأمم المتحدة :

 

أعربت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان عن قلقها العميق حيال تقلّص المساحة المتاحة للمدنيين في غزة، "إذ يتعرضون للتهجير القسري من قبل الجيش الإسرائيلي من مساحات واسعة من القطاع"، وشددت على أن عمليات الإخلاء الإسرائيلية "لا تتوافق مع متطلبات القانون الدولي الإنساني".

 

وقال المتحدث باسم المفوضية ثمين الخيطان إن الجيش الإسرائيلي أصدر 10 "أوامر إخلاء" إجبارية تشمل مناطق واسعة في جميع محافظات قطاع غزة منذ استئناف حملته العسكرية في 18 آذار. وأكد أن إسرائيل "لا تتخذ أي تدابير لتوفير أماكن إقامة للسكان الذين تم إخلاؤهم"، ولا تضمن أن تتم هذه العمليات في ظروف مُرضية من حيث النظافة والصحة والسلامة والتغذية.

 

وأضاف أن الوضع في شمال القطاع مثير للقلق بشكل خاص، حيث "يبدو أن أكثر من نصفه بات خاضعاً لمثل هذه الأوامر". كما أشار إلى تقارير تفيد بأن عشرات الآلاف من الفلسطينيين محاصرون في خان يونس ورفح. وقال: "لا يتم ضمان سلامة النازحين، فقد أمر الجيش الإسرائيلي السكان من غرب رفح بالتوجه إلى منطقة المواصي، التي أفادت التقارير بأنها تعرضت للقصف".

 

وأكد الخيطان أن المدنيين الذين عانوا من التهجير المتعدد نتيجة لهذه الأوامر "يواجهون مرة أخرى خيارا قاسيا بين التهجير مجددا أو البقاء والمخاطرة بحياتهم وحياة أحبائهم". وحسب وزارة الصحة في غزة، قُتل ما لا يقل عن 855 فلسطينيا بنيران الجيش الإسرائيلي وأصيب 1869 آخرون منذ استئناف عملياته العسكرية.

 

ودعت المفوضية جميع الأطراف إلى التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار في أقرب وقت ممكن. وقالت على لسان المتحدث باسمها: "على إسرائيل أن تنهي فورا قطعها للمساعدات الإنسانية وأن تمتنع عن أي أعمال ترقى إلى الترحيل القسري لسكان غزة. إن الترحيل القسري هو انتهاك خطير للقانون الدولي الإنساني، ويشكل جريمة بموجب القانون الدولي".

 

 

الوضع الإنساني في غزة

 

أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) باستمرار الأعمال العدائية المكثفة بأنحاء قطاع غزة مع مقتل وإصابة مزيد من المدنيين وإلحاق أضرار بالبنية الأساسية المهمة. وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمم المتحدة، في مؤتمره الصحفي اليومي، إن التقارير تفيد بأن الكثيرين عالقون تحت الركام أو في الشوارع وإن سيارات الإسعاف وفرق الدفاع المدني غير قادرين على الوصول إليهم.

 

وفي جنوب غزة، قال مكتب الأوتشا إن الجهود مستمرة لانتشال الضحايا واستعادة سيارات الإسعاف في منطقة تل السلطان في رفح حيث بدأت العملية البرية يوم الأحد، مع استمرار الأنشطة العسكرية.

 

وقال المتحدث إن القوات الإسرائيلية ألقت اليوم منشورات تعلن مهلة مدتها 3 ساعات للمحاصرين بالقتال في تل السلطان، لمغادرة المنطقة سيرا على الأقدام. وأكد المتحدث مجددا على ضرورة حماية المدنيين بموجب القانون الدولي. وقال إن المدنيين الفارين من القتال يجب أن يُسمح لهم بالمغادرة بأمان وأن يتمكنوا من العودة طوعا عندما تسمح الظروف.

 

وأفاد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بأن المساحة للازمة لبقاء الأسر في غزة على قيد الحياة تتقلص. وتشمل أوامر النزوح التي أصدرها الجيش الإسرائيلي الأسبوع الماضي، بالإضافة إلى المناطق المحظورة، 52% من مساحة قطاع غزة.

 

وقال المتحدث الأممي إن آلاف الصناديق، وغالبيتها تحتوي على مواد غذائية، تنتظر دخول غزة. وحذر شركاء الأمم المتحدة في المجال الإنساني من أن الدقيق سينفد من المخابز المدعمة قريبا.

 

وتحاول الأمم المتحدة وشركاؤها تنسيق الوصول إلى معبر كرم أبو سالم لجرد الشحنات المتبقية الموجودة هناك التي لم يُسمح بدخولها إلى القطاع. إلا أن السلطات الإسرائيلية قد رفضت محاولات الأمم المتحدة للوصول إلى المعابر وجمع الإمدادات التي كان من المقرر توزيعها قبل الثاني من آذار.

 

 

تصاعد النزوح والاحتياجات في الضفة الغربية

 

وفي الضفة الغربية قال مكتب الأوتشا إن العمليات الإسرائيلية مستمرة منذ أكثر من تسعة أسابيع، بما يزيد النزوح والاحتياجات الإنسانية.

 

وتواصل الأمم المتحدة وشركاؤها الوصول إلى الأسر النازحة، بالإمدادات الأساسية ومنها الماء والمأوى والطعام ومعدات النظافة. وسلط الشركاء الضوء أيضا على الأثر المتزايد على الصحة النفسية للمتضررين الذين يعاني الكثيرون منهم من الضغوط والقلق والاكتئاب.

 

وعلى الصعيد التعليمي، تحولت نحو ثلاثين مدرسة في طولكرم وجنين إلى التعلم عن بعد بسبب انعدام الأمن واستخدام المدارس كأماكن لإيواء النازحين.