موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
قال الأب جبرائيل رومانيلي، كاهن رعية العائلة المقدسة، وهي الرعية الكاثوليكية الوحيدة في قطاع غزة، في تعليق لوكالة «سير» على كلمات البابا لاون الرابع عشر التي أدلى بها مساء الثلاثاء قبل عودته إلى الفاتيكان من كاستل غاندولفو.
وقال: «نحن ممتنون ومتأثرون جدًا بكلمات البابا لاون الرابع عشر، ونشكره على قربه المتواصل منا. يجب أن تكون المساعدات الإنسانية لسكان قطاع غزة كبيرة من حيث الكمية ومتواصلة بشكل دائم، لكي تستجيب للاحتياجات الهائلة لسكان غزة. وحتى الآن، لا تظهر في مختلف أنحاء القطاع مؤشرات واضحة تدل على أن الحرب ستنتهي».
وكان الأب الأقدس قد قال أمام الصحفيين: «إن شعب غزة لا يزال لا يتلقى المساعدات الإنسانية، وهذا يسبب احتجاجات وصعوبات، وكذلك تحركات من شاركوا في أسطول الحرية. وأجدّد ندائي إلى جميع السلطات لكي ترافق وتدعم وتساعد شعب غزة الذي يتألّم كثيرًا».
وأضاف الكاهن الأرجنتيني المنتمي إلى رهباني الكلمة المتجسّد: «على الرغم من وقف إطلاق النار، لا يزال الناس يموتون في غزة. وبحسب آخر الأخبار التي قرأناها هنا، فإن عدد القتلى منذ دخول الهدنة حيّز التنفيذ في 10 تشرين الأول 2025 بلغ نحو 900 شخص. لم تعد هناك غارات عشوائية مكثفة، لكننا سمعنا أمس، على سبيل المثال، دويّ انفجارات في وسط المدينة، حيث توجّه عدد كبير من سكان غزة بحثًا عن بعض الطعام».
وتابع: «اليوم يحتفل المسلمون بعيد الأضحى، وهو أحد العيدين الرئيسيين في الإسلام إلى جانب عيد الفطر. توجد بعض السلع في الأسواق الشعبية، لكن الأسعار مرتفعة جدًا، وكثيرون لا يستطيعون شراء شيء بسبب غياب المال».
وأشار إلى صعوبة الحصول على المياه، سواء للاستعمالات المنزلية أو للشرب، قائلًا: «المياه أصبحت نادرة بشكل غير معقول، مع أننا نعلم أن الإنسان لا يستطيع العيش من دون ماء. هناك حاجة ماسّة إلى المياه للاستخدام اليومي وللشرب». كما لفت إلى الانهيار شبه الكامل للنظام الصحي في القطاع: «هناك نقص حتى في الأدوية الأساسية والعادية لعلاج المرضى».
ومع اقتراب فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، أوضح أن أوضاع السكان مرشحة لمزيد من التدهور، إذ قال: «معظم الناس يعيشون في خيام، والحر بدأ يُشعر به بالفعل. ستكون هذه ثالث صيفية يقضونها في الخيام».
وجدّد الأب رومانيلي صدى نداء البابا الذي دعا «جميع السلطات إلى مرافقة ومساعدة شعب غزة»، مضيفًا: «أعتقد أنه من الملحّ إدخال الخشب والمواد الكهربائية ومواد البناء، لكي تتمكن العائلات على الأقل من ترميم منازلها أو ما تبقّى منها، حتى لو كانت مجرد أطلال».
وختم الأب رومانيلي بالقول: «من جهتنا، نواصل في الرعية مساعدة الجميع وفعل الخير قدر المستطاع. لقد استأنفنا الدراسة صباحًا، والنشاطات الكشفية والترفيهية بعد الظهر، وعندما تسمح الظروف نزور العائلات. ونواصل الصلاة من أجل البابا ومعه، من أجل السلام في العالم وفي فلسطين وإسرائيل. كما نصلي من أجل جميع الأشخاص الذين يعملون لتحقيق السلام».
وأضاف: «يوجد في غزة اليوم 2.3 مليون شخص يحتاجون حقًا إلى كل شيء، حتى أبسط مقومات الحياة. ومن حقهم أن يعيشوا كبشر بكرامة».