موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
كشف الأب جبرائيل رومانيلي، كاهن رعية العائلة المقدسة للاتين في غزة، أن الجماعة المسيحية في القطاع فقدت 62 من أبنائها منذ اندلاع الحرب، بينهم 25 شخصًا استشهدوا نتيجة القصف أو نيران القنّاصة، فيما توفي الآخرون في ظل الظروف القاسية التي يعيشها القطاع.
وقال الأب رومانيلي، في تحديث مصوّر نشره عقب استشهاد ميساء أبو داود وابنتها ماري النجار في غارة استهدفت مبنى سكنيًا بمدينة غزة: "لقد فقدنا 62 شخصًا: 62 مسيحيًا من الكاثوليك والأرثوذكس توفوا في هذه الحرب". وأضاف: "من بين هؤلاء الـ62، استشهد 25 شخصًا جراء القصف أو نيران القنّاصة، وغالبيتهم توفوا في المكان الذي لجأوا إليه هنا، في كنيسة العائلة المقدسة".
وأشار الكاهن الأرجنتيني إلى أن الهجوم الأخير، الذي أودى بحياة خمسة أشخاص بينهم ميساء وابنتها ماري، أكد المخاوف التي يعيشها السكان من عدم وجود مكان آمن في غزة، سواء في المنازل أو الشوارع أو الكنائس.
وأوضح أن ما أصاب الجماعة المسيحية ليس منفصلًا عن معاناة بقية سكان القطاع، قائلًا إن الهجمات والقصف أصبحت "واقع كل ساكن في قطاع غزة"، مضيفًا: "الناس منهكون، والناس يطلبون السلام، ويطلبون أن تنتهي هذه الحرب فعلًا".
وكانت ميساء وابنتها ماري قد قضتا في الساعات الأولى من 3 تشرين الأول، إثر غارة استهدفت المبنى السكني الذي كانتا تقيمان فيه في مدينة غزة. وأقيمت لهما صلاة الجنازة في كنيسة القديس برفيريوس للروم الأرثوذكس، قبل أن تواريا الثرى.
وبحسب اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس في فلسطين، كرّست ميساء وابنتها جزءًا من وقتهما لخدمة أبناء الرعية والنازحين الذين لجأوا إلى كنيسة العائلة المقدسة، وقدمتا الدعم والمساعدة في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها القطاع.
وأعربت بطريركية القدس للاتين، باسم الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، عن تعازيها لعائلتي الشهيدتين وللجماعة المسيحية في غزة، رافعة الصلاة من أجل راحتهما الأبدية ومن أجل منح عائلتيهما وأحبائهما التعزية والقوة والرجاء.
كما صلّت بطريركية الروم الأرثوذكس في القدس من أجل راحتهما، ومن أجل وقف الحرب والقصف وحماية المدنيين، راجية أن يسود سلام عادل يتمكن معه سكان غزة من العيش من دون خوف على أبنائهم وأحبائهم.
واختتم الأب رومانيلي حديثه بالدعوة إلى تكثيف الصلاة من أجل الكنيسة والسلام، قائلًا: "لنصلِّ بحرارة من أجل الكنيسة، ولنصلِّ بحرارة من أجل البابا لاون الرابع عشر، ولنصلِّ بحرارة من أجل السلام"، راجيًا أن تسهم تضحيات الضحايا الأبرياء، ومن بينهم ميساء وماري، في إحلال السلام في النفوس والعائلات والمجتمع والعالم.