موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر السبت، ١٣ يناير / كانون الثاني ٢٠٢٤
الكاردينال باولين: أقدّر سخاء كنيسة القدس بتقديم المطران دعيبس للكنيسة الجامعة
أمين سرّ دولة حاضرة الفاتيكان يوجّه رسالة إلى الكاردينال بيتسابالا
أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان، الكاردينال بيترو بارولين

أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان، الكاردينال بيترو بارولين

أبونا :

 

وجّه أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان، الكاردينال بيترو بارولين، اليوم السبت، رسالة إلى بطريرك القدس للاتين الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، أشاد فيها بـ"عمل السخاء" التي قامت به كنيسة القدس من خلال تقديم "ابنها الحبيب"، المطران جمال دعيبس، لخدمة الكنيسة الكاثوليكيّة الجامعة.

 

وكانت دار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي قد أعلنت السبت 13 كانون الثاني 2023، عن قرار البابا فرنسيس بتعيين المطران جمال دعيبس، رئيسًا لأبرشية جيبوتي. وهو تعيين "يسلّط الضوء على دعوة كنيسة القدس الإرساليّة، أم جميع الكنائس"، كما جاء في رسالة باولين إلى الكاردينال بيتسابالا، ومن خلاله إلى الجماعة المسيحيّة اللاتينيّة في أبرشيّة القدس.

 

 

خدمة طويلة ومقدّرة

 

استهلّ بارولين بالإعراب عن شكره للمطران دعيبس "الذي قام بخدمة طويلة ومقدّرة في بطريركيّة القدس للاتين، وكان آخرها أسقفًا مساعدًا ونائبًا بطريركيًا في عمّان. وقد وافق الآن، بسخاء وروح كنسيّة حقيقية، على وضع مواهبه في خدمة كنيسة صغيرة عدديًّا، ولكنها دُعيت إلى أن تكون خميرة مهمّة في منطقة استراتيجيّة من الكوكب، بين العالَمين الإسلاميّ والإفريقيّ".

 

وأشار الرجل الثاني في الفاتيكان إلى أنّ تنشئة المطران جمال دعيبس "اللاهوتيّة القويّة، وخبرته الناضجة في السنوات الأخيرة، تؤكدان كفاءته لخدمة الكنيسة في جيبوتي"، معربًا عن تمنياته الحارة لمهمّته الجديدة، ومرافقًا لها في صلاته.

 

 

دعوة كنيسة القدس الإرساليّة

 

ولفت بارولين إلى أنّ هذا التعيين "يسلّط الضوء على دعوة كنيسة القدس الإرساليّة، أم جميع الكنائس"، مشيرًا إلى أنّ "غيرتها على البشارة بالإنجيل تساهم، في الوقت نفسه، في محافظتها بصورة حيّة وفعّالة على ارتباطها بالإنجيل وعلى نضارة تمسّكها بالمسيح".

 

 

آلام الحرب الكبيرة

 

وأشار إلى أنّ التعيين "يحدث في لحظة خاصة للبطريركيّة اللاتينيّة، التي أثّرت فيها آلام الحرب الكبيرة، والتي للأسف لا تلوح نهايتها في الأفق، ولا تستثني أحدًا حتّى المدنيين، ولا العزّل. وليس من الضروري هنا أن أكرّر أنّ الكرسيّ الرسوليّ، كما أدان هجوم 7 تشرين الأوّل، لم يتوقّف عن المطالبة باحترام القانون الإنسانيّ الدوليّ المقرّر، والذي يمثّل حدًا لا يمكن تجاوزه لأي عمل حربيّ. وقد دعا أيضًا مرارًا وتكرارًا إلى إجراء مفاوضات دبلوماسيّة لمعالجة الأزمة الحاليّة وحلّ القضية الفلسطينيّة بشكل دائم".

 

وأعرب الكاردينال باولين عن "قرب قداسة البابا الشخصيّ، والكرسيّ الرسوليّ، من المؤمنين الكثيرين الذين يشملهم الصراع"، لافتًا إلى أنّ "حماية الجماعة المسيحيّة في الأرض المقدّسة، التي تساهم أيضًا بشكل كبير في خير المنطقة بأكملها، إنما هي أولويّة للكرسيّ الرسوليّ، والكنيسة الجامعة ملتزمة بدعمها".

 

 

"عمل السخاء"

 

وأكد أنّ الكرسيّ الرسوليّ "يبذل كلّ جهد في هذا الاتجاه"، مشدّدًا على أنّ "السلام يأتي بالسعي إلى تحقيق العدل واحترام الحقيقة، وهي القيم التي تعترف بها جميع الأديان، والتي ينبغي أن توحّد جميع البشر على أساس إنسانيّة واحدة"، متمنيًا "أن يتمّ فتح مسارات المصالحة والعيش الأخوي معًا في أقرب وقت ممكن".

 

وخلص بارولين في رسالته إلى القول: "إنني على يقين أنّ عمل السخاء، الذي تقدّم به كنيسة القدس ابنها الحبيب للكنيسة الجامعة، سيؤتي ثماره في المستقبل، وفق المنطق الإنجيليّ: المعطي يأخذ. وإذ أتوجّه إليكم بالشكر المتجدّد، أطلب منكم أن تقدّموا تحياتي القلبيّة في المسيح إلى سيادة المطران جمال دعيبس والأساقفة المساعدين والإكليروس والرهبان والراهبات والمؤمنين من البطريركيّة اللاتينيّة".