موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الإثنين، ١٧ فبراير / شباط ٢٠٢٥
الكاردينال بارولين: نحن بحاجة إلى نهج شامل للسلام
في مقابلة صحفية، يتناول الكاردينال بارولين باقة من المواضيع الآنية من بينها الهدنة بين إسرائيل وحماس، الحرب في أوكرانيا، الوضع في سورية، الحضور المسيحي في الشرق الأوسط، السلام في العالم.

فاتيكان نيوز وأبونا :

 

في مقابلة مع صحيفة "إيكو دي بيرغامو" الإيطاليّة، تحدّث أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان الكاردينال بييترو برولين عن وقف إطلاق النار في غزة، كما تطرّق إلى الأوضاع الراهنة في سورية مشدّدًا على ضرورة مرافقة البلاد في الدرب المؤدية إلى الاشتمال والتعايش المتناغم.

 

وتمنى نيافته أن يصبح وقف إطلاق النار في غزة دائمًا ونهائيًّا في أقرب فرصة ممكنة، لكي يوضع حد لمعاناة الشعب الفلسطيني في القطاع وفي باقي أنحاء فلسطين، معتبرًا أنه من الأهميّة أن تُعطى اليوم مؤشرات للأمل من قبل الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني.

 

 

الاشتمال والتعايش المتناغم في سورية

 

ورأى المسؤول الفاتيكاني أن ثمة حاجة لندرك ما هو الاتجاه الذي تسير فيه البلاد اليوم، مع التشديد في الوقت نفسه على ضرورة مرافقة البلد العربي في المسيرة التي تقود نحو الاشتمال والتعايش المتناغم. وأمل نيافته أن تساعد الجماعة الدوليّة، لاسيما بلدان الجوار، سورية في الحفاظ على وحدة أراضيها، وفي تقديم الدعم للسكان الذين يعيشون أوضاعًا من الفقر نتيجة الحرب خلال السنوات الماضية.

 

وحول الأوضاع الاجتماعيّة والسياسيّة الصعبة التي يعيشها الشرق الأوسط، والتي تحمل على طرح تساؤلات بشأن دور المسيحيين المحليين، أكد نيافته في هذا السياق أنّ المسيحيين في المنطقة ليسوا أقليّة، بل هم مكوّن أساسي وجوهري ساهم دومًا وما يزال يساهم في تقدّم تلك البلدان.

 

أما بالنسبة للأرض المقدّسة، فاعتبر أمين سرّ دولة حاضرة الفاتيكان أنّه يجب على كلّ مسيحيّ أن يتمكّن من الوصول إلى تلك الأماكن بحرية وبدون أي قيود، لافتًا إلى أنّ هذا الأمر ينسحب أيضًا على المواقع المقدّسة في مصر، لبنان، سورية والأردن.

 

 

أوكرانيا: لا للإملاءات الأحادية الجانب

 

وفي معرض حديثه عن أوكرانيا، قال إنّ جميع الأطراف قادرة على الإسهام في تحقيق السلام، لكن الحلول لا يجب أن تتحقق من خلال إملاءات أحادية الجانب، وحذّر من مغبة انتهاك حقوق شعوب برمتها، وهذا الأمر يحول دون بلوغ سلام عادل ودائم. وأكد في هذا السياق أن النشاط الدبلوماسي يحتاج إلى مقاربة تتخطى منطق الصدام وتعزز الحوار الشمولي والصبر وبناء الثقة بين الأطراف.

 

من هذا المنطلق اعتبر الكاردينال بييترو بارولين أنه لا بد من وضع ثقتنا في مبدأ تعدديّة الأطراف، ولا بدّ من تعزيز دور المؤسّسات الدوليّة. وذكّر نيافته بأن صنع السلام يتطلب شجاعة، كما قال البابا فرنسيس في أكثر من مناسبة، ويقتضي أيضًا العدالة والمغفرة، وهذه القيم الثلاث –أضاف الكاردينال بارولين– تبدو اليوم غائبة عن مجتمعاتنا المعاصرة.