موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الأحد، ٢٦ ابريل / نيسان ٢٠٢٦
البابا لاون الرابع عشر يرسل مساعدات إنسانية إلى لبنان وأوكرانيا

أبونا :

 

أرسل البابا لاون الرابع عشر خلال الأيام الأخيرة مساعدات إنسانية إلى لبنان وأوكرانيا، وهما شعبان يعيشان ظروف الحرب، وذلك بحسب ما أكده الرئيس الجديد لدائرة خدمة المحبة، المطران لويس مارين دي سان مارتين، الذي شدّد على أن «العمل الخيري هو إنجيل مُعاش».

 

وأوضح أن «دائرة خدمة المحبة هي القناة التي تمرّ عبرها مساعدات البابا»، مضيفًا: «قمنا هذه الأيام بإرسال شاحنة إلى أوكرانيا محمّلة بالأدوية والمواد الغذائية والصحية والملابس. كما أرسلنا إلى لبنان 15 ألف دواء من الضروريات الأساسية»، وذلك في رسالة نُشرت على منصة "إكس".

 

ووفق ما نقلته وسائل إعلام الفاتيكان، فقد تم إرسال المساعدات إلى أوكرانيا يوم الجمعة 25 من الشهر الحالي من بازيليك القديسة صوفيا للروم الكاثوليك في روما، بالتزامن مع زيارة رئيس الدائرة الفاتيكانية. وانطلقت من البازيليك شاحنة محمّلة بمساعدات جديدة موجهة إلى السكان المتضررين من الحرب. وقال راعي الكنيسة، الأب ماركو سيمهن: «هذه هي الشاحنة رقم 150 التي تنطلق من هذه البازيليك»، مشيرًا إلى تعاون حكومة دولة الفاتيكان ومؤسسة بنك الأدوية.

 

وأكد أن المساعدات جُمعت مع مراعاة الفئات الأكثر ضعفًا، قائلاً: «جمعنا كل ما يمكن أن يكون مفيدًا، خصوصًا المرضى والأطفال»، مضيفًا أن المساعدات شملت أدوية، وطرودًا عائلية، ومواد تنظيف، وأغطية حرارية، وأغذية، وملابس عالية الجودة. كما أشار إلى أهمية استمرارية الدعم البابوي لأوكرانيا رغم مرور الوقت، موضحًا أن «استمرار هذه المساعدات من الفاتيكان يعني الكثير لأوكرانيا»، محذرًا من أن «استمرار الحرب أدى إلى تراجع الاهتمام باحتياجات السكان».

 

 

الكنيسة ليست نظرية بل حياة

 

من جهته، عبّر المطران مارتين عن تأثره بالتضامن الكبير مع هذه المبادرة الإنسانية، قائلاً: «الكنيسة ليست مجرد نظرية أو عقيدة، بل هي ممارسة: إنها إنجيل مُعاش وشهادة محبة». وأضاف أن هذا التفاعل الإنساني الكبير هو «سبب فرح عظيم»، مشددًا على أن «المحبة هي الردّ الصحيح للمسيحيين على انتشار الكراهية في العالم». ودعا إلى السلام قائلاً: «صرخة "السلام، السلام، السلام" يجب أن تدخل إلى عقول وقلوب الجميع. ما زال أمامنا طريق طويل ونحتاج إلى توبة حقيقية».

 

كما متدت مساعدات البابا أيضًا إلى لبنان، حيث أرسلت الدائرة شحنة إنسانية تضم 15 ألف دواء أساسي، سيتم توزيعها عبر السفارة البابوية في بيروت. وتشمل الأدوية مضادات حيوية، وأدوية للسكري والضغط، ومضادات التهاب، ومكمّلات فيتامينات، لعلاج أكثر الحالات المرضية شيوعًا.

 

وأكد المطران مارتين بالتأكيد على أهمية التعاون الدولي في مواجهة الأزمات الإنسانية، موضحًا أن الدائرة «تعمل على مستوى دولي عبر السفارات البابوية والكنائس المحلية»، داعيًا إلى بناء شبكات تعاون وتوعية لإظهار «الواقع المأساوي للحرب واحتياجات المتضررين، وكيفية المساعدة بشكل عملي».