موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر السبت، ٢٠ يونيو / حزيران ٢٠١٥
استمرار عمل المطران حداد كمدبر بطريركي في الأردن

بيروت - أبونا :

قرر سينودس بطريركية الروم الملكيين الكاثوليك في ختام أعماله، اليوم الجمعة، في عين تراز بلبنان، أن يتابع المطران إيلي حداد، عمله في إدارة أبرشية بترا وفيلادلفيا وسائر الأردن كمدبر بطريركي لحين انتخاب مطران جديد، وذلك بعد مناقشتهم الوضع في أبرشية الأردن، وتقديم المطران الحداد تقرير حولها، واستماعهم إلى كلمة من قبل المطران ياسر العيّاش.

وفيما يلي نص الخبر الصحفي حول البيان الختامي:

استهل أعمال السينودس بكلمة من البطريرك غريغوريوس الثالث لحّام نوه فيها باللقاء السنوي الذي يجمع أساقفة كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك من سائر الأبرشيات ليعملوا بوحي الروح القدس ويفكروا معاً لحمل آمال جديدة إلى أبناء رعاياهم لاسيما في الأزمة الراهنة وخصوصاً في سوريا. وتوجه بكلمة "تشجيعية إلى أبناء كنيستنا"، مستنداً فيها إلى الرسالة التي وجهها البابا فرنسيس إلى مسيحيي الشرق الأوسط، مستحضراً بعض الأفكار التي وردت فيها خصوصاً دعوة قداسته المسيحيين ليكونوا أداة حوار وصانعي سلام وسبيل مصالحة، لكونهم الكنز الأثمن بالنسبة للمنطقة.

وقال البيان: "نوه البطريرك بالوحدة والشراكة التي تجمع بين بطاركة الشرق كافة. فهي بالغة الأهمية، وهي شهادة روحية إيجابية وذات دلالة مسكونية كبيرة في المنطقة، التي بات أبناؤها على اختلاف انتماءاتهم يتقاسمون "مسكونية الدم". فيما ثمّن الأساقفة المبادرة التي أطلقها البابا بشأن تحديد وتثبيت تاريخ مشترك لعيد القيامة المجيدة، ودعوا المؤمنين إلى الصلاة لأجل تحقيق هذه الأمنية الغالية على قلوب جميع المسيحيين.

أضاف: "أما أهم المواضيع التي تناولها المجمع فكانت وضع العائلة في مجتمعنا"، "وقد أكد الآباء على ضرورة العمل على تأسيس مراكز التنشئة المسيحية في الأبرشيات والرعايا والمدارس، لتهتم بشكل خاص بالتعليم المسيحي، والعمل على إطلاق كرازة جديدة للعائلة، مشجعين على إنشاء مراكز للإصغاء تساعد العائلات على تخطي مشاكلها. وأكدوا على دور الكنيسة في مرافقة المتقدمين من سر الزواج، وضرورة التمسك بالدورات الإعدادية للزواج وإلزامية إجرائها، ومرافقة العائلات الحديثة منها، وذلك بتأسيس جماعات عيلية في الأبرشيات".

وقال: "استعرض الآباء واقع الأبرشيات. وتوقفوا مطولاً عند وضع الأبرشيات في سوريا، التي تضررت كثيراً في جميع قطاعاتها، من جراء الأحداث الدامية الجارية، والتي دخلت عامها الخامس. لذلك دعا الآباء جميع الأطراف في المنطقة عموماً، إلى نبذ العنف ورمي السلاح، والسعي إلى الحوار والتلاقي لوضع خطة إنقاذية سريعة وتفضيل المصالحة على كل مصلحة. كما دعوا الدول الكبرى الضالعة في الأزمة الشرق أوسطية إلى التوقف عن توريد الأسلحة والمال والمسلحين، والعمل بجدية لاستعادة الأمن والسلام والازدهار، وشحذ الهمم لإعادة الإعمار، ذاكرين بنوع خاص المطرانين بولس يازجي ويوحنا إبراهيم والكهنة والمخطوفين كافة".

وأضاف البيان: "لم يغب عن تفكير آباء المجمع، الوضع في فلسطين، فقد صلوا من أجل إحلال السلام في ربوعها، شاكرين قداسة البابا ودولة الفاتيكان على الاعتراف بدولة فلسطين، وقد رفع درجة التمثيل من قاصد رسولي إلى سفير بابوي. واستعرض الآباء أيضاً وضع البطريركية في مصر والسودان، حيث أعربوا عن مشاركة المصريين فرحتهم بافتتاح قناة السويس في شهر آب المقبل، وهو حدث تاريخي استغرق عشرة أشهر وتحقق من خلال موارد مصرية وشعبية".

وتابع: "توقف الآباء عند الوضع اللبناني الحرج، في ظل الفراغ الرئاسي وما ينجم عنه من عواقب مقلقة على المستوى السياسي والأمني والاقتصادي والاجتماعي، وعلى مستوى مؤسسات الدولة وسير عملها. ودعوا المسؤولين إلى تحمل مسؤولياتهم والإسراع في انتخاب رئيس للجمهورية للحفاظ على الدستور، إذ بدونه لا قيام للدولة ولا انتظام للمؤسسات. وناقش الآباء الوضع في أبرشية الأردن، وقدم سيادة المدبر البطريركي المطران إيلي بشارة الحداد تقريرا حول الأبرشية، واستمعوا إلى كلمة المطران ياسر عياش. وتقرر أن يتابع المدبر البطريركي عمله في إدارة الأبرشية حتى انتخاب مطران جديد".

وقال البيان: "أعلن الآباء تمسكهم بعدم بيع الأراضي والممتلكات الكنسية. وتدارسوا في هذا الصدد مشروع وضع نظام ضابط لبيع ممتلكات وأراضي الكنيسة وانتقال ملكيتها. على أن تراعى في ذلك القوانين الكنسية وتوجيهات الكرسي الرسولي، بحيث تؤمن تلك العمليات خدمة المؤمنين ونشاطات الكنيسة. إنتخب السينودس ثلاثية (مؤلفة من ثلاثة أسماء) لأبرشية فنزويلا، رفعت إلى الكرسي الرسولي. كما تقرر تعيين سيادة المطران جورج بكر، النائب البطريركي في مصر والسودان، عضوا في الصندوق الطائفي العمومي. وانتخب الآباء المطران جورج بقعوني رئيس أساقفة عكا وحيفا والناصرة للمشاركة في سينودس العائلة في تشرين الأول المقبل".