موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الأربعاء، ٢٠ مايو / أيار ٢٠٢٦

‏صلّوا المسبحة …هذا كان طلب العذراء مريم في جميع ظهوراتها

البروفسور الأب يوسف مونس

البروفسور الأب يوسف مونس

الأب يوسف مونس :

 

صلوا المسبحة وتوبوا لتحصلوا على السلام. هذا ما قالته السيد العذراء في جميع ظهوراتها، خاصة فاطيما ولورد.

 

في 13 نيسان 1917 ظهرت العذراء لرعيان صغار ثلاثة هم: لوسي وجاسنت وفرنسوا، وعُرفت هذه الظهورات بـ "ظهورات سيدة فاطيما"، حيث دعت العذراء الأطفال إلى الصلاة والتوبة من أجل إحلال السلام.

 

فقد ظهرت للصغار الثلاثة سيدة جميلة يحيط بها النور، فسألتها لوسي من أين أنت قادمة يا سيدة، فأجابت قائلة: "أنا قادمة من السماء". فنادت لوسي وسألتها: وهل أنا أيضا سأذهب إلى السماء، فأجابتها نعم أنت أيضا.

 

‏وظهرت العذراء في 13 أيار حتى 13تشرين الاول كل يوم للأطفال الثلاثة، وكانت كل مرة تعيد وتردد رسائلها "يجب أن تصلوا المسبحة لكي تحصلوا على السلام في العالم"، وكانت تردد برناديت أنها جميلة للغاية.

 

في 13 تشرين الاول أعلنت اسمها قائلة "أنا سيدة الوردية". وفي يوم من الظهورات إحمرت السماء ووقعت الشمس، كأن العالم اشرف على نهايته.

 

‏ ظهورات مزار لورد تعد من أشهر الظهورات في تاريخ الكنيسة روحيا ولاهوتيا. ففي سنة 1858 ابتدأت الظهورات في بلدة لورد الصغيرة في جبال البرينه لفتاة صغيرة وبسيطة عمرها 14 سنة واسمها برناديت سوبيرو، وكان الالحاد والنزاعات العقلانية منتشرة في فرنسا. فقد ظهرت العذراء 18 مرة، من ٣ شباط إلى 16 تموز 1858 في مغارة ماسابيال قرب نهر غاف، ورأت برناديت سيدة جميلة، وعلى خصرها وشاح ابيض، وفي يدها مسبحة. وكانت تردد برناديت أنها جميلة للغاية.

 

كما ظهرت سنة 1858 للصبية المريضة بالربو المزمن، الذي لا يسمح لها بالنوم طوال الليل بسبب صعوبة التنفس حتى الاختناق.

 

‏في الظهور التاسع، طلبت العذراء من برنادت أن تحفر الأرض بيدها، فتدفقت المياه وغسلت برناديت وجهها، وأصبحت هذه المياه تحمل الشفاء لمن اغتسل ويغتسل بها.

 

ويوم طلبت منها القديسة برنادت عن اسمها في 25 آذار قالت العذراء: "أنا الحبل بلا دنس".

 

وكانت الكنيسة قد اعلنت عقيدة الحبل بلا دنس سنة 1854 قبل الظهورات بأربع سنوات، حيث طلبت العذراء التوبة وصلاة المسبحة وخدمة المرضى.

 

في تراثنا الماروني نردد "من كان للعذراء عبدا لن يدركه الهلاك ابدا". فالتعبد لمريم العذراء وطلب شفاعتها، ويطلب منا دوما أن نصلي مسبحتها، ونتوب عن خطايانا ضد ابنها.

 

ختاما، البابا القديس يوحنا بولس الثاني كان دوما يصلي ويحمل المسبحة بيده، ويقول "العلاج ضد الشر ان تصلوا المسبحة، ولا تسألوا عن شيء، سلموا كل شيء لأم الله، وكونوا مواظبين على صلاة الوردية". يذكر ان العذراء إنقذت البابا يوحنا بولس الثاني من الموت، حين أطلق عليه الرصاص في عيد سيدة فاطيما، وحمل الرصاصة التي أصابته ووضعها في تاج سيدة فاطيما شاكرا لها.

 

‏صلوا المسبحة واطلبوا من العذراء ما شئتم، فهي ستحرس لبنان المكرس لقلبها الأقدس .وأنا اصلي المسبحة كل يوم الساعة 4:30 مشاركة مع صلاتها المنقولة عبر تلفزيونK.T.O من مغارة لورد في جبال البيرنيه في فرنسا، واطلب النعم والشفاء والصحة والتوفيق لجميع أحبائي الغاليين على قلبي .