موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
1- التعريف العلمي والرمزي للحب والمحبة
ميل نفسي يتحكم به العقل أذا اشتده يتحول الى العشق والهيام ويتجاوز الاتزان الانفعالي في احايين كثيرة ولما يرغب بأدائه العقل، ان توصيف الحب المحبة لغوياً حبَّ، يَحِبّ، احْبِبْ / حِبّ، حُبًّا، فهو حَابّ، مَحْبوب وحَبِيب حبَّ الإنسانُ والشيءُ، أَحَبَّها، عَشِقَها، رَغِبَ فيها الهيام والتعلق، هي المرحلة الطويلة الأمد تتعزِّز من خلالها العلاقات الدائمة بين البشر لسنوات وعقود، يعتمد التعلُّق بشكل عام على التزامات كالصداقة المبنيَّة على أساس الاهتمامات المشتركة، وقد تمَّ ربط التعلُّق والهيام بوجود مستويات أعلى لبعض المواد الكيميائية* التي يفرزها الجسم تزيد من مستويات تأثيرًها ويُشعر الافراد بمشاعر إيجابية مختلفة ومختلطة المعاني مع الاخرين، ويظهر تأثير ذلك بشكل أكثر من العلاقات قصيرة الأمد، وفي إحدى الدراسات أنَّ (عامل النمو العصبي NGF)* يوجد بمستويات عالية عندما يقع الناس في الحب لأول مرة، ولكنَّه يعود إلى مستوياته الطبيعية السابقة بعد عام واحد مثل الزواج وجود الأطفال.
2- التعريف بمفهوم المحبة من وجهة نظر أجمعت عليها البشرية:
"إِنْ قَالَ أَحَدٌ: إِنِّي أُحِبُّ اللهَ وَأَبْغَضَ أَخَاهُ، فَهُوَ كَاذِبٌ. لأَنَّ مَنْ لاَ يُحِبُّ أَخَاهُ الَّذِي أَبْصَرَهُ، كَيْفَ يَقْدِرُ أَنْ يُحِبَّ اللهَ الَّذِي لَمْ يُبْصِرْهُ؟" (1 يو 4: 20)، "وَنَحْنُ قَدْ عَرَفْنَا وَصَدَّقْنَا الْمَحَبَّةَ الَّتِي للهِ فِينَا. اَللهُ مَحَبَّةٌ، وَمَنْ يَثْبُتْ فِي الْمَحَبَّةِ، يَثْبُتْ فِي اللهِ وَاللهُ فِيهِ" (1 يو 4: 16).
للمحبة اهمية كبيرة في بناء السلوك البشري وفقاً لمعطيات الاتزان الانفعالي والعيش المشترك بمقومات الصحة نفسية الواضحة للأخرين، فضلاً عن كونها تؤدي الى التسامح والانفتاح على المختلفين عنا، وعندما ندرك غيابها الغير الطبيعي، يتحول الافراد من المحبة التي تُعلم القيم النبيلة كالوفاء والتضحية الى التشتت والفتنة والصراع.
اخوتي المحبة هي الشعور الغامر الذي يحرك الإنسان نحو تفضيل الاخرين على نفسه ويسعى لجعلهم سعداء وبأحسن حال، "لاَ خَوْفَ فِي الْمَحَبَّةِ، بَلِ الْمَحَبَّةُ الْكَامِلَةُ تَطْرَحُ الْخَوْفَ إِلَى خَارِجٍ لأَنَّ الْخَوْفَ لَهُ عَذَابٌ. وَأَمَّا مَنْ خَافَ فَلَمْ يَتَكَمَّلْ فِي الْمَحَبَّةِ" (1 يو 4: 18)، وهذا يؤدي إلى بناء علاقات اجتماعية قوية قائمة على التعاون والتكافل الاجتماعي، إذن للمحبة أثرها الواضح على الفرد اولاً والمجتمع ككل فيما بعد ولأهميتها في بناء الافراد والمجتمع يثار السؤال التالي:
هل تعرفون ما هي المحبة؟
"مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ وَصَايَايَ، وَيَعْمَلُ بِها، فَذَاكَ يُحِبُّنِي وَالَّذِي يُحِبُّنِي، يُحِبُّهُ أَبِي وَأَنَا أُحِبُّهُ وأُعْلِنُ لَهُ ذَاتِي" (يُو ١٤:٢١)، "وَمِقِيَاسُ الْمَحَبَّةِ هُوَ الْعَمَلُ الَّذِي قَامَ بِهِ الْمَسِيحُ إِذْ بَذَلَ حَيَاتَهُ لأَجْلِنَا. فَعَلَيْنَا نَحْنُ أَيْضاً أَنْ نَبْذُلَ حَيَاتَنَا لأَجْلِ إِخْوَتِنَا" (يُو ٣:١٦)، اذاً سنتحدث اليوم عن الطريقة الملائمة للتعامل مع فكرة المحبة، لنقول ونُعلم الاخرين انها تقوم على أسس هي:
1- عندما ننشغل بصنعها لمن حولنا بعطاء و بدون مقابل تكون المحبة.
2- عندما نتبادلها مع الاخرين جميعها او بعضها من حيث لا نتوقع تلك تكون المحبة.
3- عندما نتبادل الإعجاب أو اللقاءات والراحة النفسية تكون المحبة قد أنجزت مهماتها معنا.
4- عندما يكون الحب والمحبة حقيقياً سنتابع قصص التضحيات واغالبها لجذب الانتباه والاحساس بالأهمية.
تعتبر المحبة الفضيلة الأولى في المسيحية أُعطيت لنا حين وُلدنا ثانية من الله والشواهد عنها عديدة: "قَدِّمُوا فِي إِيمَانِكُمْ فَضِيلَةً، وَفِي الْفَضِيلَةِ مَعْرِفَةً، وَفِي الْمَعْرِفَةِ تَعَفُّفًا، وَفِي التَّعَفُّفِ صَبْرًا، وَفِي الصَّبْرِ تَقْوَى، وَفِي التَّقْوَى مَوَدَّةً أَخَوِيَّةً، وَفِي الْمَوَدَّةِ الأَخَوِيَّةِ مَحَبَّةً" (2 بط 1: 5-7)، "وَنَحْنُ قَدْ عَرَفْنَا وَصَدَّقْنَا الْمَحَبَّةَ الَّتِي ِللهِ فِينَا. اَللهُ مَحَبَّةٌ، وَمَنْ يَثْبُتْ فِي الْمَحَبَّةِ، يَثْبُتْ فِي اللهِ وَاللهُ فِيهِ" (1 يو 4: 16).
"هَذَا جَاءَ إِلَى يَسُوعَ لَيْلًا وَقَالَ لَهُ: يَا مُعَلِّمُ، نَعْلَمُ أَنَّكَ قَدْ أَتَيْتَ مِنَ اللهِ مُعَلِّمًا، لأَنْ لَيْسَ أَحَدٌ يَقْدِرُ أَنْ يَعْمَلَ هَذِهِ الآيَاتِ الَّتِي أَنْتَ تَعْمَلُ إِنْ لَمْ يَكُنِ اللهُ مَعَهُ أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ: الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُولَدُ مِنْ فَوْقُ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَرَى مَلَكُوتَ اللهِ" (يو 3: 3،1)، وعندما تحقق ذلك انسكبت المحبة في قلوبنا بقوة الروح القدس. أذاً المحبة المسيحية حقيقة تتميز بها وتفوق كثيرًا عن العواطف الإنسانية والمجاملات، المحبة التي نتحدث عنها هذا اليوم هي من الله. لأنها لا تطلب ما لنفسها، "الْمَحَبَّةُ تَتَأَنَّى وَتَرْفُقُ. الْمَحَبَّةُ لاَ تَحْسِدُ. الْمَحَبَّةُ لاَ تَتَفَاخَرُ، اَلْمَحَبَّةُ لاَ تَسْقُطُ أَبَدًا"**، "لأَنَّهُ هَكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ" (يو 3: 16)، بينما نجد ان المحبة التي يتداولها بعض البشر في مجملها طريق للتسلق وللتملق، ولإرضاء غرورنا والاخرين. "أَمَّا الآنَ فَيَثْبُتُ: الإِيمَانُ وَالرَّجَاءُ وَالْمَحَبَّةُ، هذِهِ الثَّلاَثَةُ وَلكِنَّ أَعْظَمَهُنَّ الْمَحَبَّةُ" (1 كو 13: 13).
3- التعريف بالحقائق عن هرمون الحب والمحبة: كيف يعزز المهارات الاجتماعية؟
يصنف الأوكسيتوسين* من الهرمونات العاطفية التي تفرز في جسم الإنسان، وهو مرتبط بكل أنواع التواصل الاجتماعي التي تربط بين فئات البشر، لذا أطلق عليه هرمون المحبة ارتبط هرمون الأوكسيتوسين بالحب، كونه يطلق في الجسم عند المرور بمواقف عاطفية تزداد فيها طرق التواصل بين الناس، فنجد أن وظيفة الأوكسيتوسين الأساسية لتسهيل الولادة التي تعد من المواقف شديدة العاطفة التي تربط بين الأم ووليدها، وهنا نجد الأوكسيتوسين حاضرًا ويؤثر بقوة على بناء روابط الثقة بين الأفراد، وتقوية العلاقات، والشعور بالتعاطف مع الآخرين، وتكوين ذكريات إيجابية، كما يساهم في الحد من مشاعر التوتر والإجهاد النفسي، مما يجعله يساعد في علاج الاكتئاب والقلق، لهذا سمي الأوكسيتوسين هرمون الحب.
4- التعريف بمفهوم الإبداع وأنواعه:
لإبداع إنتاج معرفي عقلي متنوع يتسم بالمرونة والأصالة، وبالموقف ويضاف أليه نشاط تفاعلي نفسي نتيجة لوجود مثير خارجي تستقبله حواس بعض الافراد المتفردين بصفات واستجابات لمنبهات من البيئة المحيطة بهم حركية كانت أو ذهنية أو لغوية تتسم بالثراء والجدارة تتم الاستجابة لها.
يرى علم النفس ان النشاط النفسي الإبداعي هو ظواهر السلوكية تصدر عن الفرد كرد فعل واستجابات لمنبهات البيئة. والنتيجة ظهور سلوك جديد مختلف تماماً عن المتوقع كمكون إبداعي جديد لمنبه يكون السبب لاستجابة لهذا المثير وتحت تأثيره.
إذاً الابداع ثمرة جهود عقلية خلاقة، عرف الابداع منذ أقدم العصور والى الزمن الحاضر حيث أن إبداعات العديد من العلماء والفلاسفة والفنانين الكبار لم تكن نتيجة طبيعية للتعلم بل إبداعاً جاداً تميزت به مجموعة من الأفراد عن أمثالهم من الناس. القدرة على اكتشاف علاقات جديدة واستنطاق تلك العلاقات والإفصاح عنها والربط بين العلاقات الجديدة والعلاقات القديمة التي سبق له أو لغيره اكتشافها فضلاً عن وتوظيفها لتحقيق أهداف جديدة.
5- التعريف بالمفاهيم الإقدام في الحب والمحبة واندفاع ومودة، بينما الإحجام هو التراجع وخوف وحذر
العلاقة المتوازنة تتطلب الاهتمام والاحترام؛ ليصبح الحب والمحبة تليق بكل زمان ومكان، لكنها لا تستحق أن تُمنح إلا لمن يقدرها، فالنفوس تتغير وليس الحب.
الإقدام: يمثل الشوق والمودة والاعتراف بالحب، وهو يجسد الاهتمام والاحترام كركائز أساسية.
الإحجام: يمثل التوقف أو التراجع، والذي قد يكون ناتجاً عن الخوف من فقدان الشريك، أو الشعور بعدم التقدير، أو لأن العاطفة لا يستحقها.
التوازن: المحبة والطيبة تليق بكل زمان، لكنها تتطلب وعياً بوضعها في مكانها الصحيح، حيث أن النفوس الهشة لا تستحق المحبة. يكمن الحب بين الشجاعة في إظهار الاهتمام والحكمة في توجيه هذا الاحترام.
6- التعريف بعلامات الحب والمحبة:
"وَنَحْنُ نُحِبُّ، لأَنَّ اللهَ أَحَبَّنَا أَوَّلاً" (1 يُو 4: 19)، "وَنَحْنُ أَنْفُسُنَا اخْتَبَرْنَا الْمَحَبَّةَ الَّتِي خَصصَّنَا اللهُ بِها، وَوَضَعْنَا ثِقَتَنَا فِيهَا إِنَّ اللهَ مَحَبَّةٌ وَمَنْ يَثْبُتْ فِي الْمَحَبَّةِ، فَإِنَّهُ يَثْبُتُ فِي اللهِ، وَاللهُ يَثْبُتُ ف فِيهِ" (1 يو 4: 16).
في البداية يجب الإجابة عن السؤال التالي من هو المسؤول عن الحب والمحبة يعتقد معظم الأفراد أن القلب هو المسؤول عن الحب، ولكن الحقيقة تختلف تمامًا، فالدماغ هو المحرك للعواطف والمشاعر والاحاسيس وهو من يعطي الايعاز بالبدء بها، وفي ما يلي أهم الدلائل التي تُثبت هذه المسؤولية: أهم ما نستطيع اكتشافه من أعراض الحب والمحبة:
1- العيش في أحلام اليقظة والخيال الواسع، نحو الذي يحبونه في كل تفاصيل حياتهم، وكأنه يعيش معهم في نفس المكان فضلاً عن التفكير المفرط بالحبيب وقد يؤثر هذا التفكير على حياتهم، فتقل إنتاجيتهم في العمل، ويتراجع مستواهم الدراسي في حال كانوا على مقاعد الدراسة.
2- الغيرة على المحبوب من ذهابه إلى المُناسبات الاجتماعية، ويُفضلون أن يكون معهم دون تلك المناسبات في حياته.
3- الانتباه إلى التفاصيل في المحبوب اكتشاف طرق تتبع لأدق تفاصيله بتذكّر الأحداث، والمواقف التي جمعتك معه كما يُمكن تذكر لون الملابس التي كان يرتديها، أو تفاصيل وجهه أثناء الحديث.
4- الشعور بالخجل عند اللقاء بالمحبوب، وتجنب النظر إلى عينيه بشكل مباشر.
5- الفُضول والتطفل الشخصي بحماسة كبيرة لمعرفة الأخبار الشخصية للذي يُحبه، أو سماع أي معلومة عنه عندما يذكر.
6- القلب وسيلة يستخدمها الدماغ للتعبير عن الحب فيقوم بإرسال إشارات سريعة جدًا الى القلب، ويحدث ارتفاع معدل نبضاته بوجود الأشخاص الذين نُحب، وبالتالي لنكتشف أن القلب وسيلة لتفسير ما نفكر به، وينطبق ذلك على ارتجاف اليدين عند رؤية الشخص الذي نحبه، أو احمرار الوجه عند الالتقاء بمن نحب.
7- التعريف بالحب والمحبة في عالم اليوم أكثر نضجاً وتنوعاً عن ما مضى من التاريخ والدليل على ذلك:
لم يعدّ الحب بأشكاله التقليدية المختلفة أساس العلاقات الشخصية بين البشر، بل تطور بسبب أهميته النفسية والموضوعات المستحدثة والمحدثة الاكثر شيوعاً في الحياة، فضلاً عن التفنن والإبداع في التعامل مع المستهدفين لهذا الحب، ولم يعد الحب والمحبة وظيفة غائية في الحفاظ على النوع البشري على سبيل المثال بل تعدت الى التعاون مع الاخرين لمواجهة المصاعب والمخاطر والمحافظة على استمرار الحياة، بين الحضارات والمجتمعات المختلفة ولغة تعاونية تحظى بنقاش متكرِّر وواسع النطاق، ويمكن توضيح أو تحديد الجوانب المختلفة للكلمات التي تتضمن معاني الحب والمحبة من خلال تحديد نقائض أو متضادات الحب، فالحب يتناقض مع الكراهية لأنَّه تعبيرٌ عام عن المشاعر الإيجابيَّة، ويتناقض مع الشهوات لأنَّه شعور رومنسي عاطفي وليس جسدي، ويتناقض الحب أحياناً مع الصداقة رغم أنَّ كلمة حب ومحبة عادةً ما تطبَّق على الصداقات الوثيقة.
وفي الختام أعزائي القراء الكرام بعد هذه المعالجة الفكرية النظرية المتواضعة للحب والمحبة في عام 2026 عليكم الان تحويل مضامينها بما يتناسب والرؤيا العملية التي تكونت لديكم بموجب التعليم الرسولي التالي: "اَلْمَحَبَّةُ فَلْتَكُنْ بِلاَ رِيَاءٍ. كُونُوا كَارِهِينَ الشَّرَّ، مُلْتَصِقِينَ بِالْخَيْر" (روم 12: 9).
وأتمنى لكم زيادة في هرمون السعادة في عيد الحب أقدم لكم هديةً وردة حمراء وكل حرف كتبه المحبين عن عيد الحب والمحبة وكما ورد أعلاه ايضاً وأهنئكم بهذه المناسبة وادعوا طيور السلام ان تحمل اليكم بشارة الرب يسوع المسيح السارة وديعة الايمان لجميع البشر كي تنعموا وتستنشقوا عطرها البهي، ولتخبركم عن الحب والمحبة التي اوصانا بها بقوله، “هذِهِ هِيَ وَصِيَّتِي أَنْ تُحِبُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا كَمَا أَحْبَبْتُكُمْ" (يوحنا 12:15)، الرب يحقق كل أمنياتكم وكل عام والجميع بخير وصحة وعافية… الى الرب نطلب.
-----------------
يعرف مور: الإبداع نشاط عقلي هادف يؤدي إلى أفكار جديدة ويعبر عن حلول لمشكلة ورغبة في البحث عن حل منشود والتوصل إلى نتائج لم تكن معروفة من قبل.
يعرفه تيرنو: الإبداع محاولة للبحث عن طرق غير مألوفة لحل مشكلة جديدة أو قديمة. ويتطلب ذلك طلاقة الفكر ومرونته وأصالته والقدرة على تطوير حلول للمشكلات وتفصيلها أو توسيعها.
* الأوكسيتوسين (Oxytocin) هو هرمون وناقل عصبي يُنتج في منطقة تحت المهاد ويُفرز عبر الغدة النخامية، يلقب بـ "هرمون الحب" أو "العناق" لدوره الحيوي في تعزيز الثقة، التعاطف، والروابط العاطفية. يعد أساسياً في تسهيل الولادة، انقباضات الرحم، وإنتاج الحليب، كما يساهم في تقليل التوتر والقلق. أهم المعلومات عن هرمون الأوكسيتوس... إنتاجه وإفرازه: يتم تصنيعه في الدماغ، ويخزن ويفرز ويرتبط بزيادة مشاعر الرضا، الثقة، والتعاطف، ويرتفع أثناء المعانقة، النشاط الجنسي.
* الأوكسيتوسين والفازوبريسين عندما يشعر الشخص بانجذاب لشخص آخر تزداد مستويات هذه الهرمونات في الجسم، ما يخلق تأثيرًا يُشعر الشخص بمشاعر إيجابية مختلفة ومختلطة. يهدف الجميع إلى الحصول على المزيد من هرمون الحب، لما له من تأثيرات إيجابية على الحالة النفسية وقدرته على منح السعادة، حيث لوحظ زيادة في معدل الإصابة بالاكتئاب والقلق عند انخفاض نسب الأوكسيتوسين.
* ذكر إنزو إيمانويل وزملاؤه عامل النمو العصبي NGF هو بروتين حيوي واكتشاف حائز على جائزة نوبل، يلعب دوراً محورياً في بقاء، ونمو، وتمايز الخلايا العصبية في الجهاز العصبي الطرفي والمركزي. يعمل كعامل حماية وتجديد للأعصاب، ويسهم في تنظيم المناعة، ويوفر إمكانات علاجية واعدة لأمراض الأعصاب، التقرحات، والتهابات المفاصل. لإدراك أهمية عامل نمو الأعصاب، لابد أن نعلم أن الخلايا العصبية تخضع لموت الخلايا المبرمج في حالة غيابه، فهو يقوم بالحفاظ على نموها وصيانتها، كما وجد أنه يحافظ أيضاً على نمو الخلايا بيتا الموجودة في البنكرياس
** إِنْ كُنْتُ أَتَكَلَّمُ بِأَلْسِنَةِ النَّاسِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَلكِنْ لَيْسَ لِي مَحَبَّةٌ، فَقَدْ صِرْتُ نُحَاسًا يَطِنُّ أَوْ صَنْجًا يَرِنُّ وَإِنْ كَانَتْ لِي نُبُوَّةٌ، وَأَعْلَمُ جَمِيعَ الأَسْرَارِ وَكُلَّ عِلْمٍ، وَإِنْ كَانَ لِي كُلُّ الإِيمَانِ حَتَّى أَنْقُلَ الْجِبَالَ، وَلكِنْ لَيْسَ لِي مَحَبَّةٌ، فَلَسْتُ شَيْئ وَإِنْ أَطْعَمْتُ كُلَّ أَمْوَالِي، وَإِنْ سَلَّمْتُ جَسَدِي حَتَّى أَحْتَرِقَ، وَلكِنْ لَيْسَ لِي مَحَبَّةٌ، فَلاَ أَنْتَفِعُ شَيْئً الْمَحَبَّةُ تَتَأَنَّى وَتَرْفُقُ. الْمَحَبَّةُ لاَ تَحْسِدُ. الْمَحَبَّةُ لاَ تَتَفَاخَرُ، وَلاَ تَنْتَفِخُ، وَلاَ تُقَبِّحُ، وَلاَ تَطْلُبُ مَا لِنَفْسِهَا، وَلاَ تَحْتَدُّ، وَلاَ تَظُنُّ السُّوءَ، وَلاَ تَفْرَحُ بِالإِثْمِ بَلْ تَفْرَحُ بِالْحَقِّ، وَتَحْتَمِلُ كُلَّ شَيْءٍ، وَتُصَدِّقُ كُلَّ شَيْءٍ، وَتَرْجُو كُلَّ شَيْءٍ، وَتَصْبِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ اَلْمَحَبَّةُ لاَ تَسْقُطُ أَبَدًا. وَأَمَّا النُّبُوَّاتُ فَسَتُبْطَلُ، وَالأَلْسِنَةُ فَسَتَنْتَهِي، وَالْعِلْمُ فَسَيُبْطَلُ (1 كو 13: 1، 8).
** يساعد استخدام بخاخ الأنف المحتوي على الأوكسيتوسين المصابين بالتوحد على التواصل بصورة أفضل مع المحيطين، وفهم الإشارات الاجتماعية المتعارف عليها بين الناس، عزز هرمون الأوكسيتوسين أيضًا التواصل بين الأزواج وقلل من الوقت اللازم لإنهاء الجدال وقت الخلاف.