موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
أجيُ بقول السيد المسيح " ما جئتُ لأُخْدَمَ، بل لأَخدُمَ" وأنا في حَيرةٍ من ظاهرة التجهيزات الكبيرة، عندما يزور أسقفٌ ما رعيةً ليتفقد شؤونها، او كنيسة لإقامة خدمة القداس فيها، او ليحضر نشاطاً رعائياً ضمن اختصاصه كأسقف.. حيث يتم - في حالات عديدة - استقطاب قامات لتستقبله، ودعوة مجالس مِن الرعايا لترحب به، وتُجَهَّز فرق الكشافة لعزف الأناشيد ابتهاجاً بقدومه، ويتم تجهيز باقات الورود وتحضير الأشربة وولائمَ لتُقدَّم في انتهاء زيارته، هذا ناهيك عن فريق المصورين لالتقاط صورٍ ونشرها لتعميم الخدمة الرعائية والزيارة!
اجعلوها زيارات عفوية، طبيعية، بسيطة، تتجلى فيها فضائل الاتضاع والوداعة والمحبة الصافية النابعة فعلاً من صميم القلب ليتم الاقتداء بكم؛ وَلتتجسدَ فيها مَعالم ذلكم النهج المقدس الذي سار عليه السيد المسيح، وما ورد في تعاليمه ووصاياه التي فيها يُرتَقى بالنفوس صُعُداً نحو مراقي الملكوت السماوي!
قال القديس الأب بيو كما ورد في كتابٍ عن تأملاته: "المجدُ الباطل هو عدوّ خاص للأنفُس المكرَّسة للرب، التي وهبت ذاتها للحياة الروحية".