موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الأحد، ١٦ أغسطس / آب ٢٠٢٦

القيم والثوابت بوابة الأمان لمجتمع الإنسان

بقلم :
تيمور العوابده - الأردن
القيم والثوابت بوابة الأمان لمجتمع الإنسان

القيم والثوابت بوابة الأمان لمجتمع الإنسان

 

حينما نتطرق إلى ذلك المفهوم، ندرك أن المجتمع، ذلك النسيج المتكامل، يشكّل دائمًا الأساس في تكوين المساحة الأكبر من الدولة القائمة على أركانها الأساسية الثلاثة: الشعب، والرقعة الجغرافية، ونظام الحكم فيها.

 

وفي هذا المجتمع، ينخرط الإنسان في مجموعة من القيم والثوابت المتوارثة من جيل إلى جيل، والتي تشكّل اليوم، وكل يوم، نهجًا مجتمعيًا له مكانته ووجوده الفاعل في هذا العصر الحديث، على الرغم من سرعة التطور الهائل الذي يمر به عالمنا، واكتساب الإنسان معارف جديدة قد تغيّر من مسار الحياة التي كان يعيشها. ومع هذا وذاك، ما زالت تلك القيم والثوابت تشكّل مدخلًا أساسيًا للإنسان للعيش في دائرة الأمان، لكونها تشكّل حصانة اجتماعية تجعل من الفرد، في نظر المجتمع، إنسانًا له كرامته الإنسانية، وله كافة الحقوق التي يجب أن يتمتع بها وفق القانون الخاص بذلك المجتمع.

 

وانطلاقًا من هذه القيم الاجتماعية وأهميتها الفاعلة في مجتمعاتنا العربية الشرقية، وفي مجتمعنا الأردني على وجه الخصوص، أين نحن منها؟ وإلى أي حد يمكن الالتزام بها لتكون ذلك السلاح الذي يسهم في الحفاظ على الوحدة الاجتماعية في مجتمع يعيش فيه الإنسان من شتى المنابت والأصول، وصولًا إلى الهدف الأسمى المتمثل في العيش بأمان وسلام، من خلال الالتزام بتلك القيم والثوابت الاجتماعية الأصيلة التي تمكّننا من احترام الآخر، وصون كرامته، وتشكيل تلك اللوحة المتناغمة بأشكالها الفريدة؟

 

وعلينا، كعائلات، ومن منطلق مسؤوليتنا المجتمعية، أن نسهم في بناء جيل واعٍ ومدرك لواقع الحياة، وتشكيل ذلك السياج الآمن الذي يحيط بمجتمعنا. ولا ننسى أن العائلة هي أساس البناء السليم للمجتمع؛ لذا ساهموا في بناء جيل يعرف كيف يعيش ويحافظ على كرامته.