موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
الأحد الخامس من الزّمن الأربعينيّ (أ)
الـمُقدّمة
"سرّ الرّبّ الخلاصيّ" هو عنوان مسيرتنا الكتابيّة الصغيرة الّتي بدأناها بالزّمن الأربعينيّ لهذا العام وهي مسيرة تهدف لـمساندتنا لنقترب من سرّ الرّبّ العظيم، وهو سرّ حبّه الإلهيّ. سنناقش بمقالنا هذا كعادتنا نصيّين من كلا العهديّن. النص الأوّل ينتمي للنّبي حزقيال (37: 12-14) وهو الرآيّ الّذي يرى بعيني الرّبّ ويحمل رؤية جديدة بحسب ما يكشفه الرّبّ له مُتنبًا مُعلنًا رسالة التحرير لبني إسرائيل الّذين يعانون السبيّ. وتأتي رسالة الرّبّ بالخلاص بوضع نهاية لآلام وإستعباد الشّعب بعصره بقدرته على فتح القبور الّتي تحمل عظامًا يابسًا ويفاجئنا الرّبّ بقوة الرّوح الّذي يعمل في كلّ ما هو يابس وبدون حياة. أما النص الثاني بحسب اللّاهوت اليوحنّاويّ حيث نسمع صوت يسوع الّذي يدعو لعازر بالخروج من قبره. ومن هنا يتوازى كلّا النصيّين بهذا الصوت الإلهيّ الّذي يدعونا للخروج من قبور الخطيئة والشك والسبيّ والألم والـموت. نهدف من خلال هذا الـمقال أنّ نقبل بجرأة دعوة الرّبّ الّذي يتكلم وبقوّة في هذا الزّمن الأربعينيّ ليفتح القبور الّتي بنيناها لذاواتنا أم بناها آخرين لنا ونحن إعتقدنا بجهلنا إنّ لنا فيها حياة. ولذا لن يتركنا الرّبّ فيأتي بقوة كلمته ليدعونا من جديد بالخروج من كلّ قبر بل ويفتح أمامنا من التحرر وقبول الجديد (حز 37: 12-14).
يروي النّبيّ حزقيال، وهو أحد الأنبياء الكبار، في الآيات القليلة (37: 12- 14)، رؤيا العظام اليابسة من النصوص الشهيرة للنّبيّ حزقيال الّذي عاصر فترة السبيّ البابليّ وحمل كلمة الرّبّ لشعبه في أرض غريبة بل تأتي دعوة الرّبّ للشعب من خلال القبور الـمفتوحة. بعد تحول وضع بني إسرائيل من خلال مثل العظام اليابسة، الّذي أعطاه الرّبّ له في 37: 1- 11، تأتي إجابة الرّبّ لشكوى الشّعب، فالعظام اليابسة ما هي إلّا إستعارة تعبيريّة والّتي تحمل معنى واسع وتُفسر رؤيا الحياة أو الـموت. وهنا يأتي تفسير النّبي حزقيال حيث ظهر لفظ "روح، ريح، نَفَسْ" متكرراُ لثماني مرات ليضيف حياة للعظام اليابسة. في قول الرّبّ الـمُوجه لحزقيال النّبيّ قائلاً: «يا ابنَ الإِنْسان، هذه العِظام هي بَيتُ إِسْرائيل بِأَجمَعِهم. ها هم قائِلون: قد يَبسَت عِظامُنا وهَلَكَ رَجاؤُنا وقُضيَ علَينا. لِذلك تَنبتأْ وقُلْ لَهم: هكذا قالَ السَّيِّدُ الرَّبّ: هاءَنَذا أَفتَحُ قُبورَكم وأُصعِدكم مِنْ قُبورِكم يا شَعْبي، وآتي بِكم إِلى أَرض إِسْرائيل، فتَعلَمونَ أَنِّي أَنا الرَّب، حينَ أَفتَح قُبورَكم وأُصعِدكم مِن قُبورِكم يا شَعْبي. وأَجعَلُ روحي فيكم فتَحيَون، وأُقِرُّكم في أَرضكم، فتَعلَمونَ أَنِّي أَنا الرَّبَّ تكَلَّمتُ وصَنَعتُ، يَقولُ الرَّبّ» (حز 37: 12- 14). إله كتابنا الـمقدّس هو الإله القول والفعل معًا. لا تشير القبور الـمفتوحة إلى القيامة بل إلى التحرر والعودة للأرض. والأمر الغامض هو إعطاء النبي معنى من خلال الـموت الجسديّ، الّذي سيُخلق وتدبّ في الجسد نعمة الحياة من جديد. بفضل قوة "الرّوح"، كتعبير أعطى الرّبّ، من خلال النّبيّ، إجابة ليزيل قلق كلّاً جذريًّا. فيحمل الرسالة الـمُفرحة بسبب هذا الكشف الإلهيّ. القبور الـمفتوحة هي علامة إنتصار الحياة على الـموت وهي جوهر رسالة القيامة الحقيقيّ. من الطبيعي أنّ نتعمق كمؤمنيّن في هذه كلمات النّبيّ كرمز دائم للقيامة. ويمكنني التأكيد كباحثة لّاهوتيّة أنّ نرى تأكيد الخطوات الّتي يُتممها الرّبّ، من خلال رؤيا النبيّ، ليستبق بقيامة يسوع النهائية على كلّ موت ويبس وغربة محرراً إيانّا من قبر الإستعباد. وهذا ما سنتلّمسه في النص اليوحنّاويّ من خلال عمل فائق الطبيعة وهو إقامة لعازر بفضل كلمة يسوع ودعوته بالخروج من القبر كما سنتحقق من إستمرار عمل التحرر الإلهي الّذي ينال من كلّ إمرأة ورجل حتى يومنا هذا.
1. مَن الّذي يحبه الرّبّ؟ (يو 11: 1- 4)
يبدو أنّ البطل الحقيقيّ لهذا النص اليوحنّاوي هو شخص يسوع وليس لعازر ولا حتى قيامته، الّتي يرويها الإنجيلي بنهاية الحدث. بينما يبدو أنّ كلّ شيء يدور حول قبر لعازر. وهو بمثابة الـمكان الّذي يذكرنا بأنّ الرّبّ غائب! ولكن يعطي الكاتب معنى بأنّ إختبارنا لغيّاب الرّبّ هو بمثابة غيّاب الحياة. عندما نكون نحن بعيديّن عنه، تموت حياتنا بحسب قول مرثا ثمّ مريم: «يا ربّ، لَو :كُنتَ ههنا لَما ماتَ أَخي» (يو 11: 21. 32).
يعلن الإنجيليّ صراحة عدم إستسلام يسوع حينما سمع مرسليّ مريم ومرثا القائلين: «يا ربّ، إِنَّ الَّذي تُحِبُّه مَريض» (يو 11: 3). هذه الكلمات، الّتي نطق بها رسل أختيّ لعازر ليسوع، تحمل الـمفتاح الجوهري واللّاهوتي لهذا الحدث. فكلاً منا هو الإنسان الّذي يحبّه يسوع، كلّا منا هو موضع إهتمام الرّبّ، وكلاًّ منا سواء مريض أم جريح أم خاطئ محبوب من الرّبّ. نحن في الحقيقة عاجزون عن تحمل مسؤلية الحياة: «لَيسَ لأَحَدٍ حُبٌّ أَعظمُ مِن أَن يَبذِلَ نَفَسَه في سَبيلِ أَحِبَّائِه»، هذه الكلمات الّتي سيضعها الإنجيليّ على لسان يسوع لاحقًا (يو 15: 13) تُعاش هنا بشكل ملموس. يخاطر يسوع بحياته أمام إقامة صديقه الحميم. ليس فقط لأنّ اليهود بحسب إنجيل يوحنّا سيعتبرون قيامة لعازر فضيحةً عظيمةً تدفعهم إلى التعجيل بإدانة يسوع (راج يو 11: 53-54)، بل أيضاً لأنّ في سيّاق الإنجيليّ أكدّ، بحسب قول التلاميذ ليسوع: «رابِّي، قَبلَ قليلٍ حاوَلَ اليَهودُ أَن يَرجُموكَ، أَفَتعودُ إِلى هُناك؟» (يو 11: 8). يأتي قرار يسوع بالعودة عن وعي إلى الـمكان الّذي حاولوا فيه الفريسيّين قتله قبل قليل، أهذا طبيعي؟ يخترق يسوع هذا الفكر العقيم ليعلن أنّ القدرة ليست للـمرض ولا للشّك ألا للـموت بل للحياة وللمجد مؤكداً بأنّ: «هذا الـمرَضُ لا يَؤُولُ إِلى الـموت، بل إِلى مَجْدِ الله، لِيُمَجَّدَ بِه ابنُ الله» (يو 11: 4). علينا أنّ ننظر من الآن وصاعداً أنّ كل مرض أو خطيئة أو موت ليس لها أي سلطان على مَن يؤمن بالرّبّ فكلّ هذا سيتحول إلى مجد. كيف يتم هذا الإنعكاس التام؟
2. مجئ يسوع (يو 11: 5- 33)
في الواقع، يصل إلينا يسوع في الـمكان الّذي نحن فيه وهو بيت عنيا، الّذي هو بمثابة بيت الـمرض والـمعاناة. العالم هو هذا البيّت، بيت الـمُعاناة الّذي دخله الله ليحررنا من موتنا الأبديّ. في بيت الـمعاناة هذا، يواصل الله مجيئة ليوقظنا وليقيمنا. هذا الوعد محفور في اسم الـمريض والـميت سابقًا والـحيّ لاحقًا "لعازر" الّذي يعني "الله يُعين". إنّها الكلمة الّتي نحملها مكتوبةً في أجسادنا نحن بمثابة أصدقا أعزاء علة قلب الرّبّ وفي ذات الوقت نحن الأصدقاء الـمرضى الّذين يأتي يسوع ليُعينهم ويتمم مجد الله فيهم يومًا بعد يوم.
خروجنا أحياء من القبر، هو سبب مجئ يسوع ببيتنا وبحياتنا، "من أجلنا نحن البشر ومن أجل خلاصنا ...". نعم نحن اليّوم أمثال مريم، لقد أتى يسوع، بالرغم من خطر قتله، وسيستمر في الـمجئ من أجلنا نحن الذين حوّلنا حياتنا من قبر إلى قبر مفتوح داعيًا إيانا لنخرج. نحن أيضًا مدعوين لإتخاذ قرار عاجل بترك ذلك البيت الّذي تحوّل إلى قبر لنذهب للقاء مصدر الحياة الحقيقيّ، الّذي يدعونا لنقبله: «فيهِ [في يسوع] كانَتِ الحَياة والحَياةُ نورُ النَّاس» (يو 1: 4). إذ أصغينا بجديّة لكلمات يسوع ندرك هدفه حقًا في قوله: «إِنَّ صَديقَنا لَعازَرَ راقِد، ولَكِنِّي ذاهِبٌ لأُوقِظَه [...] ويَسُرُّني، مِن أَجْلِكُم كي تُؤمِنوا، أَنِّي لم أَكُنْ هُناك. فَلْنَمْضِ إِلَيه!» (يو 11: 11- 15).
3. أنرفع الحجر! (يو 11: 34-42)
بتتبعنا بالنص نجد أنّ هناك فعل أمر في حوار يسوع مع الأختين: «"أَينَ وَضَعتُموه؟" قالوا لَه: "يا رَبّ، تَعالَ فانظُر". فدَمعَت عَيْنا يسوع. فقالَ اليَهود: "اُنظُروا أَيَّ مَحَبَّةٍ كانَ يُحِبُّه". [...] فجاشَ صَدرُ يسوعَ ثانِيةً وذَهَبَ إلى القبر، وكانَ مغَارةً وُضِعَ على مَدخلِها حَجَر. فقالَ يسوع: "إِرفَعوا الحَجَر!" [...] فرَفَعوا الحَجَر ورفَعَ يسوعُ عَينَيه وقال: "شُكراً لَكَ، يا أَبَتِ على أَنَّكَ استَجَبتَ لي وقَد عَلِمتُ أَنَّكَ تَستَجيبُ لي دائِماً أَبَداً"» (يو 11: 34- 42). بوضعنا حجراً فوق رؤوسنا باستمرار، ينتهي بنا المطاف مدفونين تحت ركام من الأنقاض. هناك قبور يحفرها الآخرون حولنا، حين يدمرون آمالنا بلا مبالاة، ولكن هناك أيضاً قبور نُلقي فيها بأنفسنا خوفاً من مواجهة الحياة. الوجود في القبر هو بمثابة موت الحياة، لنصبح بداخل القبر، وهذا ما لا يريده الرّبّ لنا. إنّ مرض الإنسان الحقيقيّ في كلّ عصر هو الخوف من الحياة، ذلك الخوف الّذي يُغرقنا في النّوم حتى تُغمض عينينا إلى الأبد. ثمة رباط عميق في هذا النص الّذي يروي حدث موت لعازر ونص الـمقال الأخير الّذي يروي نص الـمولود أعمى (راج يو 9: 1). ومع ذلك، فإنّ يوحنّا يضعنا أمام واقع الضعف البشري سواء الـمرض الروحيّ أم الجسديّ أو حتى الـموت الّذي يدفعونا إلى الزوال والدفن في القبر. نعم إنّ خوفنا يسرق منا الحياة، وما علينا إلّا بأن نصغي لصوت الرّبّ ونهم برفع الحجر الّذي يمرضنا ويدفننا وهو حجر الشّك والخطيئة واللإيمان. هذا هو الـموت الحقيقي، أنّ نكون أحياء ولكننا نختار أنّ لا نعيش حياة تليق بنا كمؤمنيّن بالرّبّ إّ يأتي ليخرجنا حتى من القبور الّتي بنيناها بدون وعيّ لذاواتنا. يدعونا يسوع اليّوم لمواجهة خوفنا الّذي يدفعنا إلى إتخاذ قرار بحبس أنفسنا في قبورنا الّتي بنتها أيدينا بعيداً عن الرّبّ. يواجه يسوع حقيقة الـموت داخل قبورنا نيابةً عنا ليحررنا من قبضته. إذا كان القبر رمزاً لأماكن موتنا، فإن كلّ ما يحدث حوله، وكلّ ما يحيط به، يعكس حياتنا والديناميكيات الّتي نختبرها عند مواجهة الخوف الأساسيّ في حياتنا، ألّا وهو الخوف من الفشل. لكن عندما نحبس ذواتنا في القبور الّتي قمنا بتشيدها، وفي ذات الوقت نُكافح ونسعى بجديّة لنؤمن بإلهٍ يُريد أنّ يأتي ويُخلصنا لأنّه يُحبنا.
4. القبور الـمفتوحة (يو 11: 40- 45)
قد نعرف الكثير عن الرّبّ، لكن الثقة به أمرٌ آخر. تمامًا مثل مرثا، الّتي أخبرت يسوع مرارًا وتكرارًا بأنّها تعرف الكثير عن الرّبّ، فهو العالِم بكلّ شيء فينا، لكن الثقة بالرّبّ لهو أمرٌ آخر. عندما طلب يسوع إزالة الحجر عن قبر لعازر، كشفت مرثا عن كلّ شكوكها رائحته كريهة بالفعل! (راج يو 11: 39). مدعوين مع مرثا بأنّ نسلك ذلك الطّريق الّذي يقود من معرفة الرّبّ السطحيّة إلى الإيمان به بحسب قوله: «ألـم أَقُلْ لَكِ إِنَّكِ إِن آمَنتِ تَرينَ مَجدَ الله؟» (يو 11: 40). ليس من قبيل الصدفة أنّ أولئك الّذين يُمكنهم تقديم نصائح رائعة للآخرين حول كيفية العيش هم تحديدًا أولئك الّذين يجدون صعوبةً بالغةً في الإيمان والتصديّق بأنّ الله يُخاطبهم أيضًا عندما يقولون إننا مرضى باحثين عن الرجاء. أحيانًا تكون قبورنا هي تلك الّتي نبنيها بأنفسنا لنُضفي معنى لذواتنا، مهما كان ضئيلاً، على حياتنا. أحيانًا، الآخرون هم من ألقوا بنا في القبر، هناك أُناس مثل مريم، أولئك الّذين حوّلوا حياتهم إلى قبر حيث لا يعرفون شيئًا سوى البكاء. مريم ومرثا، يُمثلانا، ففي هذا الوقت الّذي لا نتمكن فيه بشريًا من إدراك حقيقة الرّبّ مدعوين أنّ نصغي لصرخة يسوع: «بِأَعلى صَوتِه: "يا لَعازَر، هَلُمَّ فاخرُجْ". [...] فقالَ لَهم يسوع: "حُلُّوهُ ودَعوهُ يَذهَب". فآمَنَ بِه كثيرٌ مِنَ اليَهودِ الذينَ جاؤوا إِلى مَريَم ورَأَوا ما صَنَع» (يو 11: 43- 45). لسنا مدعويّن بعد للبكاء بل للبقاء بجوار الرّبّ والإصغاء له بالخروج فوراً من قبونا فهو يُشرع قبور الشّرّ والألم والـمرض حتى قبر الـموت، فهلا إستجبنا لصراخة لنُحرر ذواتنا من قبورنا الّتي إعتقدنا إنّ لنا فيها حياة ولكنها تسرقنا الحياة الحقّة! القبور الـمفتوحة، هي كل مرة يحررنا الرّبّ من خطايانا، أفعال مشئنة أو أفكار حتى مشاعر القلب الـمُنقسم بين إختيار منطق الرّبّ وإختيار منطق العالم. فلنسمح لذاوتنا بالخروج من قبورنا بالطاعة للرّبّ.
الخلّاصة
تتبعنا بمقالنا هذا الّذي أعطيناه عنوانًا "القبور الـمفتوحة" التوازي الّذي شمل نص نبؤة حزقيال (37: 12-14)، حيث أنّ النبي حمل رسالة التحرر من السبيّ للشّعب بتكرار قول الرّبّ "أفتح قبوركم". وبناء على هذا من خلال حدث قيامة يسوع للعازر بحسب يوحنّا (11: 1-45)، ناقشنا كيف لكلمة الرّبّ القدرة على إزالة الحجر الّذي هو بمثابة ختم على قبر إخترناه لذواتنا واليّوم مدعوين للنهوض والتجاوب بالقيامة والخروج من قبورنا فهي مفتوحة بقدرة عمل الله وكلمته. ها نحن مع لعازر وكلّ مريض وميت بالخطيئة وبالبعد عن الرّبّ وأيضًا كلّ من يشعر بغياب الرّبّ مدعويّن من خلال هذين النصيّين للخروج وبسرعة. أمامنا قبور مفتوحة تسبق حدث قيامة الرّبّ الّذي نسير نحوه في هذه الإيام لنحتفل بقيامته لنرنم "الــمسيح قام من بين الأموات ووطئ الـموت بموته ومنح الحياة للّذين في القبور". دُمتم في نهوض وخروج مستمر من القبر اليوميّ بقوة الإيمان في الرّبّ.