موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
الأحد الأوّل من الزّمن الأربعينيّ (أ)
الـمُقدّمة
سنسير في هذا الزّمن الأربعينيّ لهذا العام، لنقترب من "سرّ الرّبّ الخلاصيّ". يتجلّى هذا السرّ العظيم، سرّ الحبّ الإلهيّ، كما نصلي في قانون الإيمان قائلين: "... من أجلنا نحن البشر ومن أجل خلاصنا". مُدركين أنّ جوهر سرّ حبّ الرّبّ لنا، منذ القدم وحتى عصرنا هذا، يصل إلى ذُروته في تجليّ يسوع اِبنه وإتمام هذا السرّ الخلاصي في ذاته. في هذا الزّمن الأربعينيّ نهدف من خلال مقالاتنا في تلك الأسابيع سنتهيأ للسير وراء الرّبّ الّذي يحمل خطايانا ويحررنا منها ويمنحنا حياة وخلاصًا لنجدد قولنا معًا وبقوة "الـمَسيح قام".
لهذا، في أوّل مقال بالزّمن الأربعينيّ، من خلال قرائتنا لـمقطع سفر التكويّن (تك 2: 7-9؛ 3: 1- 7) الّذي يُذكرنا بحبّ الله للإنسان منذ خلقه ومن الأزّل. ولكن بزلة الإنسان الأوّلى وبناء على صوت مُنافس يخالف صوت الله بدأ الإنسان ينساق ورائه بسبب جهله لإلهنا الحقيقيّ. ولكن لمّ تكن هنا النهاية بل يفاجئنا الرّبّ بأنّ حبّه لمّ ولن ينتهي إذ نجد ابنه الإلهيّ بحسب بشارة متّى (مت 4: 1- 11)، يولد ويتبع مسيرة بشريّة ليحررنا بشكل نهائي كاشفًا هذا الحبّ الّذي لا نهاية له بدأً من مواجهة التجارب، بالــ MEDBAR -الصحراء، والنجاة من فخ الـمُنافس له قبل بدأ رسالته العلانيّة. مدعويّن بهذا الزّمن الأربعينيّ للدخول في صحرائنا الباطنيّة للإصغاء لصوت الرّبّ ولـمواجهة تجاربنا معه.
1. بين الحبّ والجهل (تك 2: 7- 9؛ 3: 1- 7)
يفتتح كاتب سفر التكويّن بعد الرواية الأوّلى للخلق في ستة أيام، مُبدعًا بوصفه: «وجَبَلَ الرَّبُّ الإِلهُ الإِنسانَ تُرابًا مِنَ الأَرض ونَفخَ في أَنفِه نَسَمَةَ حَياة، فصارَ الإِنسانُ نَفْسًا حَيَّة. وغَرَسَ الرَّبُّ الإِلهُ جَنَّةً في عَدْنٍ شَرْقًا وجَعَلَ هُناكَ الإِنسانَ الَّذي جَبَلَه. وأَنبَتَ الرَّبُّ الإِلهُ مِنَ الأَرضِ كُلَّ شَجَرَةٍ حَسَنَةِ الـمَنظَر وطَيِّبَةِ الـمأكَل وشَجَرَةَ الحَياةِ في وَسَطِ الجَنَّة وشَجَرَةَ مَعرِفَةِ الخَيرِ والشَّرّ» (تك 2: 7-9). تدل الأفعال الّتي أشار بها الكاتب لأفعال الرّبّ الخالق، وهو العالم بكلّ شيء، فشكّل التراب وبفضل نسمته صار هذا التراب نفسًا حيّة. ليس بفعل إعجازي بل بدافع الحبّ الّذي رغب الله منذ البدء أنّ يشارك به الإنسان. ثمّ أقام الإنسان في جنّة عدن وهناك هيأ له كل ما هو طيب وصالح وأيضًا وضع له حد معين من خلال "شَجَرَةَ مَعرِفَةِ الخَيرِ والشَّرّ". فالإنسان عليه أنّ يحيا في علاقة مع الرّبّ متمتعًا بحبّه بلا نهاية، وطائعًا له باحترام هذا الشرط البسيط أنّ لا يقترب من هذا الحدّ وهو الشجرة. الشجرة تحمل معنى رمزي للعمل على طاعة الرّبّ وليس عصيان هذا الحد الصغير. ها نحن الآن داخل جنّة العدن، مدعوين للصراحة للتمتع بكل يوم بحسب وعد الله لنا لنعود إليها.
في مرحلة أخرى يروي الكاتب في 3: 1- 7 الحوار الشهير بين الحيّة الخادعة وبين الـمرأة، ونجد لأوّل مرة يدخل الـمُنافس للرّبّ، في الـمشهد الكتابيّ، من خلال الحيّة الّتي تتصف بالـمكر. تقوم الحيّة الخبيثة بتزييف كلمات الله وتبديلها بما يجعل الإنسان ينحرف ويعلن عن جهله بإله الّذي خلقه عن حبّ. إذ تقول الحيّة: «مَوتًا لا تَموتان، فاللهُ عالِمٌ أَنَّكُما في يَومِ تأكُلانِ مِنه تَنفَتِحُ أَعيُنُكُما وتَصيرانِ كآلِهَةٍ تَعرِفانِ الخَيرَ والشَّرّ» (تك 3: 4- 5). يتضح في هذا القول، أنّ الـموت الحقيقيّ وهو العصيان الّذي يفصل لاإنسان عن الله الّذي يحبه بحريته. نهدف بالتركيز من خلال هذا الـمقطع، على توضيح الفرق بين حبّ الله وجهل الإنسان لله خالقه، حيث إنفتحت عينيه على حقيقة وهي جهله بخالقه وإلهه. وهذا هو ما يحذرنا منه الرّبّ اليّوم بألّا نقع في فخ الشك في الله وتزييف كلماته.
2. الحبّ الـمُجرب (مت 4: 1- 11)
نرغب، منذ بدء هذا الـمقطع الـمَتاويّ، بالتنويّه على دور الرّوح أثناء التجربة ووقت الضعف البشري. حيث يروي الكاتب في وصفه بأنّ: «ثُمَّ سارَ الرُّوحُ بِيَسوعَ إِلى البَرِّيَّةِ [الصحراء] لِيُجَرِّبَه إِبليس. فصامَ أَربَعينَ يوماً وأَربَعينَ لَيلةً حتَّى جاع» (مت 4: 1- 2). يسوع الابن يرافق من الرّوح القدس إلى البرّيّة، ليستعيد مسيرة الـمصالحة بين الرّبّ والبشريّة. في هذه الرفقة الإلهيّة الـمتجسدة على الأرض يقترب الـمخادع إبليس. إبليس وهو الـمُنافس لله منذ الخلق. ها هو يقترب الآن ليس من الإنسان البشري بل من الإنسان والإله معًا.
يناء على هذا الإقتراب الّذي يسعى ليهزم ابن الله في وقت الضعف وهو الجوع الجسديّ بعد الصّوم أربعين يومًا. يحاول الـمُجرب بدهائه مسيرة الخداع محاولاً إيقاع ابن الله في الفخ. وهنا الـمُخادع الّذي يعلّم جيداً الكتب الـمقدّسة، ويؤهله مكره ليستعين بالكلمات الـمقدّسة ليصل إلى غرضه.
3. سِر الــ MEDBAR (مت 4: 1- 11)
يأتينا من الجذر للغة العبريّة لفظ MEDBAR وهو ما يعني الصحراء أو البرّيّة. وهي الـمكان الّذي حينما خرج شعب الله من أرض العبوديّة ليدخل إلى أرض الـموعد كان لابد وأنّ يعبر الصحراء ليدخل الأرض الـموعود بها من الرّبّ. صارت الصحراء فيما بعد مكان جرب فيها الشعب الله إذ لم يثق فيه بسبب جهله لإلهه، حيث لا مأكل أو مشرب ولكن الرّبّ سخر الـمنّ والسلوى من سمائه والـمياه من الصخرة (راج خر 16- 17). صارت الصحراء مكان لقاء موسى "كليم الله" واللقاء به والحوار معه (راج خر 18). فيما بعد صارت الـمكان الّذي أعده الله ليكشف عن ذاته واضعًا قواعد أساسيّة لعلاقته بشعبه من خلال الكلمات العشر (راج خر 20).
الصحراء هي الـمكان الحميم الّذي سار فيه بني أسرائيل أربعين عامًا، حيث ماتت بعض الأجيال وولدت أجيال أخرى، في مسيرتهم نحو الأرض الّتي تدر لبنًا وعسلاً. وأخيراً الصحراء صارت مكان لقاء الله بالإنسان حيث قادهم من خلال عمود النّار ليلاً ولوحي الشريعة الّتي سكنت تحت الخيمة كحياة بني إسرائيل الرحالة بالصحراء متنقلين وجائلين يومًا بعد يوم.
إذا تسألنا لـماذا دخل يسوع، بحسب متّى، الصحراء وبدافع من الرّوح القدّس ليخوض تجاربنا البشريّة؟ نجد الإجابة قويّة لّاهوتيًا حيث أراد يسوع بحريته الدخول ليتأهل للرسالة العلّانية من معاصريّه لـمدة ثلاث أعوام. تدعونا قرأتنا لحدث خوض يسوع الصحراء، في الأحد الأوّل من الزّمن الأربعينيّ، أيضًا إلى خوض هذه الـمسيرة الباطنيّة بداخل أعماقنا. يُساق يسوع إلى الصحراء، إلى مكان العزلة، حيث يجد نفسه وحيدًا مع ذاته. في الصحراء، نصغي إلى الصمت، وكل ما فينا يرفع صوته. هذه هي أوقات الحياة التي نُجبر فيها على مواجهة أنفسنا، ونُجبر على أن نكون معها ونتأمل ما بداخلنا. فترة طويلة مدتها أربعيّن يومًا، تمامًا كما كانت الأربعين سنة هي المدة الّتي قضاها بنو إسرائيل سائرين بالصحراء. يحمل رقم الأربعيّن رمزًا لحياة كاملة، لأنّها الحياة الّتي في كمالها تضعنا دائمًا قبل أنفسنا. أمام هذه الرغبة في إدراك ما يضطرب في داخلنا، نُغرى باستمرار بالفرار. نلمح الوحوش الّتي تعوي في أعماقنا. نبتعد عنها، موهمين أنفسنا بأنّنا نستطيع إخفاء قوتها الضارية بسطحيتنا. بل نسمح أحيانًا لأنفسنا بالانشغال بـ"الأمور الروحية" طالما أنّها لا تسمح لنا برؤية ما نخفيه في باطننا.
يسوع هو مثالنا حيث ينظر إلى داخله، في حضور الرّوح القدس. إنّه على وشك أنّ يبدأ خدمته العلانيّة، وإعلانه عن خدمة الـملكوت. مدعوٌّ يسوع، في بشريته، لقراءة الدوافع الّتي يحملها في قلبه. كان الوقت في الصحراء وقتًا للتوضيح والتطهير. كانت التوقعات حول شخصية الـمسيح كثيرة في ذلك الوقت. يسوع أيضًا عليه أنّ يسأل نفسه: لـمَن يستجيب؟ لتوقعات البشر أم لتوقعات الآب؟
بحسب إنجيل متّى، يتحاور يسوع مع الـمُجرِّب؛ وبهذه الطريقة، يُبرز الإنجيليّ بشكلٍ درامي الديناميكيّة الّتي تتطور في داخلنا. أما مرقس، فيصف حوارًا داخليًا: يسوع وحيد، والتجربة تتجلى في صراعه مع ذاته. بينما يروي نتيجة هذا الصراع من خلال صورة التعايش السلميّ مع الوحوش الّتي تسكن كلّ صحراء داخلية، نجد متّى يقدم لنا الـملائكة الّتي أتت لتخدم يسوع الإنسان والإله.
وكما كان الحال بالنسبة لإسرائيل، فإن الصحراء هي دائمًا تلك فترة من الحياة قد نختبر فيها عزلةً يسكنها الله. إنّها بلا شكّ تلك المرحلة الّتي تظهر فيها المخاوف، حين نظن إنّنا لا نستطيع التكيّف؛ إنّها زمن التوبة الّذي نستفيق فيه من خطايانا. وأيضًا تلك الفترة الّتي ندرك فيها أننا لا نملك إلّا الإعتماد على الله. وحدها الصحراء، الّتي تدفعنا إليها الحياة أحيانًا، تُتيح لنا لقاء الله بأصدق صورة. عندها فقط سنكون قادرين على مساعدة الآخرين في إيجاد السّلام. مدعويّن بالصحراء أنّ نتعلم الإصغاء الداخلي وكيف تستقبل لحظات العزلة، حين تدفعنا الحياة إلى التأمل بما في داخلنا.
4. التجارب اليّوميّة (مت 4: 1- 11)
التجارب هامة لتطهير إيماننا وتقوية إتحادنا بالرب. يعطينا متّى عنصريّن هاميّن عند خروج يسوع للصحراء وهي:
الأوّل الشيطان: في العهد القديم إبليس هو مُنافس لله الّذي هو الخير. أي إنّه مَن يعرقل طريق الإنسان والـمُعارض والـمخادع لكلّ الكشف الإلهيّ. فقد إلتقى يسوع بـمنافسه وإنتصر عليه. السبب الّذي جعل الليتورجيين يختاروا هذا النص الذي يَفتتح الزمن المقدس بــ "التجارب" أمام الإغراءات الجسدية [الأكل]، اللاصّلاة، اللاصّدقة، ليتهيأ المسيحي بالسعيّ للإتحاد بالرّبّ، ومقاومة إبليس بالإنتصار على تجاربه بقوة الرّوح القدّس. ففي وقت التجربة، ينتظر الرّبّ جهاد الإنسان ليحارب عن علاقته بالرّبّ.
الثاني الـملائكة: بينما مرقس يستعين بصورة الوحوش والّتي إستعان بها من الصورة الرؤيويّة بحسب نبؤة دانيال 7، الّذي يشير فيها النبيّ للوحوش الّتي ستتسلط لإمتلاك العالم. نهاية هذه السيادة هي وجود يسوع في صورة الحمل الّذي يدخل لإرادته الصحراء ليواجه هذه الوحوش الّتي تنتمي للعالم القديم وتتمثل في السلطات السياسيّة والدينيّة في زمنه. يواجه يسوع هذه الوحوش بمفرده في البريّة دون الهروب منها. رسالة يسوع لنا اليوم إدراك إننا لسنا بوحوش بل أُناس، بشر، ... . وهنا هويتنا البشريّة تختلف عن واقع الحياة الحيوانية. مدعويّن للتركيز على الوعي ببشريتنا والتخلي عن كلّ ما ينتمي لعالم الوحوش والحيوانات ونحيا كأخوة فيما بيننا.
يقدم متّى الإنجيلي الـملائكة الّتي أتت لخدمة يسوع بعد إبتعاد الشيطان. فالـملائكة لا تشير فقط للأرواح الإلهيّة بل هم بمثابة وسطاء الحبّ والخلاص الإلهيّ. الـملائكة هي الفئة الّتي تتعاون لتُجسد الـمخطط الإلهي. حتى في حياة يسوع هناك الكثير من الـملائكة حملت رسالة الرّبّ (راج مت 1؛ 2؛ لو 1؛ 2) كوسائط إلهيّة من قِبل الرّبّ لصالح البشر. من خلال حضور شخص يسوع أمام الله الآب والآخر. ليتمم يسوع إرادة الآب آتى حاملاً ملكوت الله على الأرض داعيًا إيانا إلى التوبة. الّتي هي العودة إلى الرّبّ والتخلي عن كلّ ما هو وثني، هل ندرك أنّ الحياة اليّوم هي بمثابة الصحراء الّتي يتوجب علينا عبورها يوميًا وأنّ الرّبّ يسمح ببعض التجارب كالوحوش ويمنحنا معها الملائكة الّتي تقوينا في مسيرة حياتنا. علينا إذن البدء في تغيير طريقة التفكير بقبول ما يعلنه لنا في بشارته والإنفتاح بالإيمان بالأخبار السارة الـمُتحققة فيه. هذا يؤكد ما بالنص الإنجيليّ، بحسب متّى، حيث قام بالتنويّه عن التجارب الثلاث. يبدأ الإنجيلي بلفظ البرية أي الصحراء، هي المكان الذي حين يتوجب عبوره. منذ العهد الأّوّل هي مكان "مسيرة للعبور من ... إلى ...". فعل "يجرب" بالنص هو فعل خطير إذ لا يعقل أنّ الرّوح القدّس هو الّذي يقود يسوع ليقع في فخ الشر. كلا، بل يعني وقت السماح من الرب للعبور معه وفيه التجارب، وتعلم إتخاذ قرارات حياتية ناضجة.
الخلّاصة
في ختام مقالنا الأوّل من الزّمن الأربعينيّ والّذي توقفنا فيه على تفسير نصين بكلا العهديّن حيث الأوّل من سفر التكوين (2: 7- 9. 3: 1-7) والثاني من الإنجيل بحسب متّى (4: 1-11) لهذا العام. أحيانًا نظن أنّ ما يزعجنا هو ما يكون خارج عنا. يدعونا كلا النصييّن للنظر إلى صحراء داخلنا دون خوف لنكتشف الجذر الحقيقي لما يزعجنا، مثل ذلك الشاب الذي أصبح راهبًا في دير قديم حيث كان هناك رئيس دير ذو خبرة واسعة. كان الشاب مفعمًا بالحماس، لكن بعد بضعة أيام بدأ يتشاجر مع إخواته. كلّ شيء فيهم كان يزعجه. عندها قرر إنّه لا يصلح لحياة الجماعة وطلب من رئيس الدير أنّ يغادر الدير ليعيش وحيدًا. فمع عدم وجود أحد حوله، سيجد الله حتمًا. حيث أذن له رئيس الدير. فهّم الراهب، سعيدًا بوحدته، كان يتطلع بالفعل إلى وقت السّلام الذي سيقضيه مع الله. في صباح اليوم التالي، إستيقظ مبكرًا، وأخذ الجرة، وتوجه إلى النهر. وبينما كان عائدًا، سقطت الجرة من يده وانسكب منها الماء بالكامل. قال الراهب: "اصبر، سأعود إلى النهر مرة أخرى". في المرة الثانية، وبينما كان عائدًا، تعثر وانسكب كلّ الـماء. بدأ صبره ينفد، لكنه أراد العودة إلى النهر مرة أخرى. عندما إنزلقت الجرة من يده للمرة الثالثة، غضب غضبًا شديدًا وبدأ يركلها. ولكن بينما كان يضربها، أدرك المشكلة الحقّة. فعاد إلى رئيس الدير وقال: "يا أبتاه، فهمت؛ كان الغضب بداخلي وفي الصحراء إكتشفته بسبب لقائي بذاتي". دُمتم في مسيرة دخول للصحراء الباطنيّة مع الرّوح القدّس ومُنتصرين على تجارب الحياة.