موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الإثنين، ٢٥ ابريل / نيسان ٢٠٢٢

رفع "الحيّة - ابن الإنسان" بين كاتبي سفر العدد والإنجيل الرابع

بقلم :
د. سميرة يوسف سيداروس - إيطاليا
سلسلة قراءات كتابيّة بين العهديّن (عد 21: 4-9؛ يو 3: 14- 21)

سلسلة قراءات كتابيّة بين العهديّن (عد 21: 4-9؛ يو 3: 14- 21)

 

مقدّمة

 

لازلنّا أيها القُراءّ الأفاضل نسير ككنيسة سينودسيّة في طريق الزمن الفِصْحيّ الّذي نتمتع به ككنيسة بسبب الخلاص الذي منحنا إياه المصلوب والقائم فآزال سموم الموت والشّر والخطية عن عالمنا البشري. السموم الّتي دخلت في عالمنا، بسبب خطايانا البشرية التي هي علامة خيانة عهد الرّب. نعم، تمَّ إزالة هذه السموم من جذورها وبشكل نهائي من خلال صليب الابن الإلهي الذي له جذوره في حياة بني إسرائيل من خلال حدث الحيّة النُحاسيّة. لذا رأينا إنّه من الضروري التوقف في مسيرتنا الكتابيّة لمناقشة هذا الحدث الّذي كشفه يوحنّا الإنجيلي بالعهد الثاني (3: 14- 21) وهي جوهرية "رفع يسوع" على الصليب. مُسلطاً الأضواء على جذور هذا الرفع بالعهد الأوّل من خلال حدث "الحيّة النُحاسيّة" الّتي رفعها موسى بالصحراء لشفاء بني إسرائيل من سموم خيانتهم للرّبّ. وهو النص الذي سنتوقف عليه من سفر العدد (21: 4- 9). سنتعرف بمقالنا هذا على بعض العناصر الأساسية الّتي تكشف عن أهمية "رفع المسيّا والحيّة" على المستوى اللاهوتي. نهدف في مقالنا هذا، أنّ نتعمق معًا في "سر رفع القائم" الّذي يحمل الجديد فيصير بصليبه علامة للشفاء الأبدي. وكلاً منّا مدعو لرفع النظر إلى الصليب الذي فيه خلاصه وشفائه. سر رفع المسّيا الّتي أشار إليها بالحيّة هي إعلان استباقي من يسوع ذاته لسر موته وقيامته.

 

 

1. أصل لفظ الحيّة- Nachàsh (تك 3: 1أ)

 

الحيّة، في العبري Nachàsh وظهرت لأوّل مرة بالكتاب المقدس بسفر التكوين: «كانتِ الحيَّةُ أَحيَلَ جَميعِ حَيَواناتِ الحُقولِ الَّتي صنَعَها الرَّبُّ الإِله» (3: 1أ). وقد لُقِّبَ بأنّه أحيل الحيوانات وهذا يشير إلى إنه حيوان غامض ومكار إلّا إنه يتصف بالذكاء والدهاء. وهذ يكشف لنا إنه بالرغم من دهائه إلا إنّه آجلاً أم عاجلاً فسينكشف هذا الغموض. تنتمي الحيّة إلى العالم اللإلهي أي عدو الخير. وهذا اللفظ قد يضعنا في أزمة بسبب غموض العالم الأرضي الذي يعيش فيه. تحوي أوّل وأخر حروف من جذر Nachàsh على معنى "إنسان" في اللغة العبرية. مما يشير إلى الغريزة السيئة التي على الإنسان أن يتعلم أن يتجاوزها، مما يسهل ارتكاب الخطيئة، ليرتقي على معوقات الشرّ ليحيا في هدوء. وها نحن نناقش اليوم مضمون الحيّة الرمزي في زمن موسى الشهيرة بـ  "Nechash hannechoshet -الحيّة النُحاسية". هذه الحية من النحاس التي صنعها موسى في الصحراء لينقذ العبرانيين من لدغات الحيّات السّامة. (راج عد 21: 8). عندما رفع العبرانيين رؤوسهم إلى تلك الحيّة المرفوعة على الساري أعاد الله لهم كرامتهم وأملهم بل تمّ شفائهم. أحيانًا يصبح نفس العنصر الذي يمكن أن يؤدي إلى الموت هو ذاته الّي يحمل الشفاء والفداء. هكذا يقدم يوحنّا يسوع في المقطع الّذي أخترناه، في الحقيقة الصليب والقيامة هما مبدأ اللقاح الّذي يعالج سموم الخطايا البشرية.

 

 

2. العنصر الأوّل: رَفْعُ الحيّة (عد 21: 8- 9)

 

إن أول إشارة نلاحظها في نص سفر العدد تُمثل جوهر المقطع وهي "صورة الحيّة النُحاسيّة" التي رفعها موسى في الصحراء لشفاء بني إسرائيل من لدغة الأفاعي السَّامة بحسب قول الرَّبّ لِموسى «"اِصنَعْ لَكَ حَيَّةً لاذِعَةً واجعَلْها على سارِية، فكُلّ لَديغٍ يَنظر إِلَيها يَحْيا". فصَنَعَ موسى حيَةً مِن نُحاس وجَعَلَها على سارِيَة. فكانَ أَيُّ إِنْسانٍ لَدَغَته حَيَّةٌ ونَظَرَ إِلى الحّيَّةِ الْنّحاسِيَّةِ يَحيا» (راج عد 21: 8 - 9). نحن أمام فعل استجابة إلهية أمام صلاة موسى حينما أقبل الشعب إلى موسى قال: «قد خَطِئنا، إِذ تَكَلَّمْنا على الرَّبَ وعلَيكَ، فصلِّ إِلى الرَّبَّ فيُزيلَ عَنَّا الحَيَّات» (عد 21: 7). إذن صلاة موسى للرّبّ وطاعته لأمره الإلهي الّذي بتدّخُله بصناعة الحيّة ووضعها على سارية عُليا ساعد أعضاء الشعب على رفع رؤوسهم والنظر لأعلى في اتجاه السماء الّتي هي مسكن الله. مُستخدمًا الحيّة، نعم الحيّة الّتي كانت سبب في بُعد الإنسان الأوّل عن خالقه. فاختار رمز الحيّة النُحاسيّة، أراد الرّبّ أنّ يُتمِم فعل الشفاء والغفران لشعبه الـمّتذمر. حينما أصبح واقع البشر بلا علاج بسبب خيانات الشعب المستمرة فيما بعد، لجأ الله بالقدم إلى وسيلة السبي. وهنا السبي هو بمثابة حالة من التطهير الضروريّة ليعود الناس لسماع صوت الله، وحقيقة أنه قد تم إنشاء زمن سبعين عامًا يخبرنا أن غضب الله الذي بلغ ذروته لا يؤدي إلى تدمير الشعب، ولكن هو مسيرة انتظار من الرّبّ لاستعادة شعبه إليه، وهو فعل يتماشى مع المشروع الإلهي بإرسال أنبيائه لدعوة البشر إلى الاهتداء. يُختتم النص بانفتاح على المستقبل بفضل العلاقة بين الله وشعبه. وسنتعرف بعد قليل، مع يوحنّا على الجديد الّذي حمله يسوع بالإضافة لطاعة موسى. الرمز الّذي تمّ استخدامه في شفاء العبرانيين هو ذاته الّذ ترك سمومه في العلاقة بين الله والإنسان. مع موسى، حان الوقت لليقظة من خداع ومكر عدو الله الّذي دخل إلى العالم في شكل الحية.

 

 

3. العنصر الثاني: رفع يسوع (يو 3: 14)

 

في النصّ اليوحنّاوي الّذي يختتم فيه يسوع حواره مع نيقوديموس بـ 3: 14-21، مُفسراً الغموض الذي قد يُصاحب سره الفصحي. يصف الإنجيلي معنى رسالة يسوع وفصحه بعد قيامته. ونجد أن كشف يسوع الوارد في نهاية هذا الحوار في شكل مونولوج في قوله: «وكما رَفَعَ مُوسى الحَيَّةَ في البَرِّيَّة فكذلِكَ يَجِبُ أَن يُرفَعَ ابنُ الإِنسان» (يو 3: 14). هذا الإعلان لم يفهمه أحد من الفريسيين مثل نيقوديموس ولا حتى التلاميذ، إلا بعد إتمام يسوع عبوره بالصليب والقيامة لهذا السر الفِصحي. لا توجد أيّ إشارة صريحة لموت يسوع على الصليب، ولكن يحمل هذا النصّ العديد من العناصر الاستباقية الّتي تُشير بشكل غير مباشر إلى هبة الحياة للبشر من خلال تقديم يسوع ذاته. وعلى ضوء حدث خيانة العبرانيين مع موسى وتذمرهم بالصحراء بالماضي. هكذا استمر التدخل الإلهي بتقديم ابنه عنّا ولازالت نعمة هذه التقديمة من الآب والتسليم من الابن تستمر في حاضرنا. 

 

يُشار في اللّاهوت اليوحنّاويّ لأهميّة خاصة لفعل "يرفع" الّذي يشير إلى موت يسوع على الصليب وإلى تمجيده من قِبل الآب. على ضوء حدث سفر العدد، الذّي فسرَّه يوحنّا في حياة يسوع، بل تتكرر التعبيرات اليوحنّاويّة (راج يو 8: 28؛ 12: 32 -34)، «كما رَفَعَ مُوسى الحَيَّةَ في البَرِّيَّة فكذلِكَ يَجِبُ أَن يُرفَعَ ابنُ الإِنسان. لِتَكونَ بهِ الحَياةُ الأَبديَّةُ لِكُلِّ مَن يُؤمِن» (يو 3: 14- 15). بهذه الكلمات، يسمح لنا يسوع أن نفحص سر الله وعلاقته بنا كأبناء. يحمل الله هاوية الحب ويريد أنّ تصل إلى عالمنا. وكما أن الحيّة النُحاسية تم رفعها من موسى بالصحراء، الّتي تطلبت "رفع بني إسرائيل نظرهم" بعد لدغة الحيّات السامة إلى الحّية النُحاسيّة بحسب أمر الله، تمَّ شفائهم. هكذا ابن الإنسان يشفي من سموم الخداع القديم (راج تك 3: 1- 5) الذي جعل الإنسان يبتعد عن الله. وبيسوع، تتطور هذه المسيرة الإلهية بحسب وجهة النظر اليوحنّاوية إذ يفاجئنا بالنور الإلهي للشفاء الأبدي من سمّ الخطايا، ومن الشريعة القديمة لشريعة الـمستعبدة إلى شريعة الرّبّ الـمُحررة وكل هذا يعود الفضل للصليب الذي رٌفع عليه المصلوب إذ تمَّ شفائنا. التعبير اليوحنّاوي «كما " رَفَعَ مُوسى الحَيَّةَ في البَرِّيَّة" فكذلِكَ "يَجِبُ أَن يُرفَعَ ابنُ الإِنسان"» (3: 14) في هذا التوازي بين تعبير "رفع يسوع على الصليب" (يو 3: 14). سواء "الحيّة" أو "المسيح-ابن الإنسان" لهما نفس القيمة العددية في اللغة العبرية، إذ مجموع حروفهما هو 358. ومع ذلك، يحتوي اسم "يسوع" على حرف آخر، وهو الأصغر على الإطلاق، هو Jod  فهو بداية "الاسم". في المسيح الـمُرتفع يسمو الإنسان فوق كل شر، وفيه يتجلى الاسم الإلهي للعالم. إنه يخرج من الظلمة ويخرج إلى نور هويته الخاصة. يمكننا أن نتبين أن خلاص الله لا يتجاهل الشر. بل يعلن أنّ يسوع هو المسيا الّذي يأتي ليجدد العهد والهيكل وهو الّذي ينتصر بها على الشر. لكنه لا يتوافق مع توقعات أولئك الذين يحلمون بمسيح قوي يبيد الأشرار ويكافئ الصالح. بدلاً من العقاب سيأتي كـ "حمل الله" الذي يرفع خطيئة العالم (يو 1 :29)، ابن الإنسان الذي صُلبّ وقام هو الذي يمنحنا محبة الآب ويجعلنا أبناء قادرين على ذلك. حوار يسوع مع نيقوديموس ومع المعمدان في يو 3 يسير لحوار الكلمة مع الشريعة والأنبياء الذي يجعلنا اليوم نفهم سر ابن الإنسان. يسوع هو المسيا الذي بصليبه يمنحنا الحياة، تلك هي الحياة الأبدية أي حياة الآب.

 

 

4. الحيّة "رمز خلاص" المسيّا (عد 21: 7؛ يو 3: 14)

 

نستعين بنص من سفر الحكمة يساعدنا على لقراءة القيامة على ضوء جديد: «حَتَّى لَمَّا نَزَلَ بِهؤُلاءِ حَنَقُ الوُحوشِ الهائل وأَهلَكَهم لَدغُ الحيَاتِ المُلتَوِية لم يَستَمِرَّ غَضَبُكَ إِلى النِّهاية بل إِنَّما أُقلِقوا إِلى حينِ إِنْذارًا لَهم وكانَت لَهم عَلامةُ خَلاص تُذَكرهم وَصِيَّةَ شَريعَتِكَ فكان المُلتَفِتُ إِلَيها يَخلُص لا بِذلكَ الَّذي كانَ يَراه بل بِكَ يا مُخَلِّصَ جَميعِ النَّاس. وبذلكَ أَثبَتَّ لأَعْدائِنا أَنكً أَنتَ المُنقِذُ مِن كُلِّ سوء. لأَنَّ أُولئِكَ قَتَلَهم لَسع الجَرادِ والذُّباب ولم يوجَدْ عِلاجٌ لحِفْظِ حَياتِهم فقد كانوا أَهلاَ لأَن يُعاقَبوا بِمِثْلِ هذه الحَشَرات في حينِ انه لم تَقْوَ على أَبْنائِكَ أَنيابُ الحيَاتِ السَّامَّة لأَنَّ رَحمَتَكَ أَقبَلَت علَيهم وشَفَتهم» (حك 16: 5- 10). فكل مَن نظر إليه شُفي من السم القاتل. إذا كانت حواء، بناء على اقتراح الحية، قد "رفعت" بصرها إلى الله، بدلاً من الهروب والاختباء منه، فمن المؤكد أن كانت قصتنا مختلفة. لذا توجب ان يُرفع ابن الانسان. "توجب" أن "يُرفع" ابن الإنسان، يعني أيضًا "يتمجد" بوضع الفعلين جنبًا إلى جنب، يسوع المرفوع على الصليب، كالحيّة النُحاسيّة المرفوعة على الساري. تتوافق النبؤات الثلاث حول قيامة ابن الإنسان (راج يو 3: 14؛ 8 :28؛ 12: 32)، مع قيامته. يقدم يوحنا الصليب على أنه مجد منذ بداية بشارته. والسبب في قوله: «متى رُفِعتُ مِنَ الأَرض جَذَبتُ إِلَيَّ النَّاسَ أَجمَعين» (يو 12 :32). جذب البشريين ليسوع، الذي وعد به يسوع في لحظة ارتفاعه هو صورة تشير إلى الخلاص الذي سيقدمه لكل البشرية. في الواقع، فإن جَمْع المشتتين هو عمل الله الّذي سيتم في الأزمنة الأخيرة. المجد والصليب يتشابكان في تسليم حياته على الصليب، وهناك في لحظة رفعه على الصليب يُكشف عن مجد يسوع الابن الإلهي. من خلال توجيه أنظارنا إلى الذي قدم ذاته لأجلنا (راج 19 :37)، عند أقدام الصليب نكتشف الحقيقة التي تحررنا. فكما ولدت حواء من جنب آدم النائم هكذا ولدت البشرية الجديدة، عروس دم ربه، من جرح حب إلهه، يشبه الصليب بالثعبان البرونزي المرتفع: له نرى الشر الذي جلبته الحية لنا، ولكن أيضًا الخير الذي يريده الله لنا. إنه في الواقع الحمل الذي يجلب شر العالم (راج يو 1 :29). ليس الخلاص أو الهلاك قدرًا إلهيًا. لقد خلق الله كل شيء من أجل الحياة ولا يوجد سم للموت في مخلوقاته، فالرّبّ لم يتركنا؛ على العكس من ذلك، أظهر لنا حبه في أعظم الطرق وأكثرها ثباتًا، وخسر نفسه من أجلنا. في قبول ذبيحة ابنه على الصليب. بل لم يعد يتم التخلي عن كل شخص ضال يرى الآب ابنه، الذي جعل دار المجد في كل هلاك.  يسوع، ابن الإنسان المقام، هو النور الذي يجعلنا نأتي إلى النور، الابن الذي يحب إخوته كما يحب الآب. إنَّه إتمام للشريعة القديمة، محبة كاملة لله للإنسان والإنسان من أجل الله. فالمؤمنين اليوم، هم الرافعين نظرهم إلى ابن الإنسان، ويتأملوا في آلامه من أجلهم. فالمؤمنين هم الكنيسة الشابة التي وُلِدَّت كعروس من جنب عريسها وقت رفعه. كما أن حواء أُخذت من جانب آدم أثناء نومه هكذا الكنيسة وُلِدَّ مِن جرح عريسها.

 

 

الخلّاصة

 

يحملا نصّي مقالنا اليوم دعوة للتجاوب مع رسالة يسوع الخلاصية التي تمت برفعه على الصليب "من أجلنا". فكل يوم مدعوين لمعايشة حدث القيامة في حياتنا برفع أنظارنا إلى المصلوب والقائم وهو الابن الّذي جعلنا نتصالح مع الله الآب. فمن أجل الحب العظيم الذي أحبنا به، نعمة تسليم ذاته نصبح أكثر التزامًا بالسير في تلك الأعمال الصالحة التي أعدها الله. إن حب الله العظيم الذي قبل ضعف الشّعب قبلاً وضعفنا فيما بعد وحتى الآن، جعله يرسل أنبياءه كأساس الحياة الجديدة التي يُدعى المؤمنون إلى السير فيها بحسب كلمات سفر الحكمة: «كانَت [الحيّة النُحاسيّة] لَهم عَلامةُ خَلاص تُذَكرهم وَصِيَّةَ شَريعَتِكَ فكان المُلتَفِتُ إِلَيها يَخلُص لا بِذلكَ الَّذي كانَ يَراه بل بِكَ يا مُخَلِّصَ جَميعِ النَّاس» (16: 8- 9). وبهذا نُدرك إننا لسنا باحتياج للنظر للحيّة النُحاسية كبني إسرائيل، بل مدعوين لتوجيه أنظارنا للمصلوب والقائم طالبين شفائنا من سموم الحياة التي نتبعها بجهل أو بهفواتنا. وقابلين دعوة يسوع الذي لازال يقول لكلاً منّا: «يَجِبُ أَن يُرفَعَ ابنُ الإِنسان» (يو 3: 14ب). القراء الأفاضل دُمتم في نوال شفاء مستمر وثبات نظركم على المسيح المصلوب والقائم.