موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الإثنين، ٥ ابريل / نيسان ٢٠٢١

بالقيامة ننتصر على الظُلم

بقلم :
مايكل عادل - المجر
بقلم أستاذ جامعي: مايكل عادل أمين- المجر

بقلم أستاذ جامعي: مايكل عادل أمين- المجر

 

أخبار موت في كل مكان، أشخاص لم يتوقع أحد اختفائهم من الحياة بهذه السرعة. وضع غامض بسبب الوباء المنتشر، معاناة كثيرون حول العالم من الأمراض والفقر. فيروس صغير لا يُرى يعرض حياة الملايين للموت.

 

الموت حقيقة

 

الكلّ ينتظر تغير سريع ومنقذ يخلصهم من الكوارث المتتالية. فيأتي السيد المسيح من جديد بقيامته ليبشر البشرية بإن هناك دائما انتصار وبداية جديدة. فالقيامة التي حدثت منذ آلاف السنين من خلالها أنتصر الشاب المحب عاشق البشرية على الموت، فهذه القيامة تحمل لنا دائم رجاء جديد.

 

السيد المسيح لم يتغلب على عدوى البشرية فحسب إنما أنتصر على أقوى عدو للإنسان ألا وهو الموت. فالموت حتى وان كان جزء من حياة الإنسان، إلا أنه سيظل الحقيقة الوحيدة التي يخاف منها البعض. ربما لأنه مجهول أو لأنه يحمل الفراق أحد أصعب المشاعر الإنسانية.

 

ما بين السلطة، المسؤولية، الضمير، العدل والحب أيهما يفوز؟

 

شخصيات غريبة عُرضت في الاناجيل الأربعة، أمثال: بيلاطس -هيرودس -الأحبار- شيوخ الشعب- الكَتبةُ. كان لكلّ منهم أهدافه ومصالحه التي تَهِمه فقط، واستغل رؤساء الكهنة سلطتهم الدينية ليقودا الشعب في المشاركة بابشع جريمة أُرتكب ضد إنسان بريء في تاريخ الإنسانية. وللأسف بعدما عرفوا رؤساء الكهنة أنهم ارتكبوا خطأ جسيما لم يفكروا في تصحيح هذا الخطأ بل حاولوا تصحيح الخطأ بأخطاء أخرى. وبناء عليه يمكنني القول بأن السيد المسيح لم يحاكم بحسب القانون، وإنما بحسب غوغاء شعب جاهل بالحب.

 

في حسابات البشر السلطة هي الفائزة الأهم، وخوف المسؤولين على مناصبهم قادهم بان يضحوا بشخص حفاظا على الحكم، اما بتقدير السيد المسيح الحب لابد أن يفوز وبتفوق، لذلك قَبِل هذا الظلم بالرغم من المرارة النفسية التي وقعت عليه. فأظهر هذا الحدث عدل البشرية الناقص أمام العدل الإلهي، والحكم الأرضي لن يصل يوما ما إلى شفافية الحكم السمائي.

 

قام الشاب يسوع معلنا عن بداية جديدة، مغيّرا كل ما هو قديم. وهذه البداية الجديدة التي يتطلع إليها الكثيرين لتغير ومسح كل ما هو قديم، وأحيانا نفكر كم هو جميل لو استطعنا عمل إعادة ضبط المصنع- كما في الأجهزة الإلكترونية- لنعود كما كنا عليه في الحالة الأولى عند الخلق بضمير صالح.

 

قيامة المسيح تغلب على الظلم

 

كثيرون بيننا اليوم يحملونا في قلوبهم مرارة الإحساس بالظلم، لان الإنسان مازال يحكم حسب مصالحه وسلطته بدلا من الحكم بالعدل بضمير صالح. ولكن قيامة السيد المسيح تعلم البشرية بأن لكل ظلم وملك نهاية، والمحبة فقط الباقية ومن يعمل الحق بالمحبة سيدوم ذكراه للأبد.

 

يا إله القيامة ساعد البشرية اليوم أن تنهض من الوباء الحالي،

يا رب الحياة أنعم علينا بحياة صالحة حسب مشيتك الإلهية،

يا من ظُلمت من أجلنا، ارجع حق كل مظلوم في عالمنا،

يا رب القيامة أدخل فرحة قيامتك إلى قلوبنا المحتاجة لهذا الفرح الإلهي.