موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

الرئيسية /
ثقافة
نشر الأحد، ١ مارس / آذار ٢٠٢٦
الفاتيكان يبدأ تنظيف جدارية «الدينونة الأخيرة» في كنيسة سيستين

أبونا :

 

بدأت فرق الترميم في الفاتيكان بتنظيف لوحة «الدينونة الأخيرة» لمايكل أنجلو، حيث يقومون بإزالة طبقة بيضاء من الأملاح تراكمت على هذا العمل الفني منذ آخر عملية ترميم كبرى قبل ثلاثة عقود.

 

وأتاح الفاتيكان السبت لمحة للصحافة عن عملية التنظيف، التي تتم على سقالات تصل من الأرض إلى السقف، وكانت تحجب المشهد الضخم للجنة والجحيم الذي يهيمن على واجهة الكنيسة. ومن المتوقع الانتهاء من الترميم بحلول أسبوع عيد الفصح في أوائل نيسان، بينما يمكن للزوار الاستمرار بزيارة الكنيسة، لكنهم سيرون نسخة مطبوعة من اللوحة على الشاشة التي تغطي السقالات.

 

وأوضح مسؤولون في متاحف الفاتيكان أن الهدف بسيط لكنه مهم، وهو إزالة طبقة الأملاح البيضاء الناتجة عن مرور نحو 25 ألف زائر يوميًا، إذ تتفاعل حمض اللاكتيك الناتج عن العرق مع كربونات الكالسيوم الموجودة على الجدار، كما يسهم ارتفاع نسبة الرطوبة بسبب التغير المناخي في تسريع هذه العملية، وفق ما قال فابيو موريسي، مسؤول الفريق العلمي المكلف بالترميم.

 

ووصفّت باربرا جاتا، مديرة متاحف الفاتيكان، هذه الطبقة بأنها سهلة الإزالة، حيث يستخدم المرممون أوراق الأرز اليابانية المغمورة بالماء المقطر لمسح الأملاح بعناية، لتظهر الألوان الأصلية والرسوم التفصيلية بشكل واضح، بما في ذلك تفاصيل شعر وجراحات يسوع في مركز اللوحة.

 

 

كنيسة سيستين

 

تجدر الإشارة إلى أن كنيسة سيستين سُمّيت نسبةً للبابا سيكستوس الرابع، بينما كلّف البابا يوليوس الثاني مايكل أنجلو برسم سقف الكنيسة بين 1508 و1512، قبل أن يُكلفه البابا كليمنضوس السابع في 1533 برسم لوحة «الدينونة الأخيرة».

 

وشهدت الكنيسة بين 1979 و1999 ترميمًا كاملًا أزيلت خلاله طبقات الدخان والأوساخ والشمع، مع إبقاء بعض البقع غير المُرممة لإظهار الفرق، فيما يدرس الفاتيكان تقنيات للحد من الرطوبة ومنع تكوّن الأملاح مستقبلًا دون تقليل عدد الزوار.