موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

الرئيسية /
روح وحياة
نشر السبت، ٦ مارس / آذار ٢٠٢١
6 آذار: القديسة روزا من فيتربو بإيطاليا، شفيعة الأشخاص في المنفى

إعداد الأب وليم عبد المسيح سعيد الفرنسيسكاني :

 

وُلدت القديسة روزا في ولاية فيتربو في عام 1233 لأبوين من الفقراء الورعين، حتى أن روزا الطفلة كانت لها رغبة كبيرة في الصلاة ومساعدة الفقراء، ولكن عندما كانت في الثالثة من عمرها قامت خالتها بتربيتها. وفي سن السابعة عاشت روزا بالفعل حياة العزلة وتكريس نفسها للتكفير وكانت تصلي كثيراً لتحويل الخطأة.

 

ولم تتم روزا العاشرة من عمرها حتى ظهرت لها والدة الإله القديسة الطاهرة مريم وطلبت منها أن تنضم إلى الرهبنة العلمانية الثالثة للقديس فرنسيس الأسيزي وللتبشير بالتوبة عن الذنوب في فيتربو والتي قد استولي عليها الإمبراطور فريدريك الثاني الإمبراطور الروماني المقدس في ذلك الوقت. وسرعان ما تم قبول روزا راهبة في الرهبنة الفرنسيسكانية الثالثة فكانت ترتدي سترة بسيطة مع حبل حول خصرها وعندما كانت تمشي في الشوارع كانت تمسك بصليب في يدها وكانت تحث الآخرين على أن يكونوا مخلصين للكنيسة الكاثوليكية.

 

وقد حاولت روز في سن الخامسة عشر أن تقوم بتأسيس دير ولكن جهودها فشلت وعادت مرة أخرى إلى حياة الصلاة والتوبة والعزلة في بيت أبيها. وبين الحين والآخر كانت روزا تخرج من عزلتها لتتوسل إلى الشعب للقيام بالتوبة عن الذنب واستمر في التبشير بتلك الرسالة لمدة عامين.

 

وعام 1250 كانت فيتربو في ثورة ضد قداسة الحبر الأعظم ولما كانت روزا وعائلتها في صف قداسة البابا ضد الإمبراطور تم نفيهم جميعًا من المدينة ولجأوا إلى سوريانو نيل كيمينو وعندما انتصر الصف البابوي تم السماح لروزا بالعودة مرة أخرى.  وفي 5 كانون الأول من العام 1250 تنبأت روزا بموت الإمبراطور في يوم 13 ديسمبر من نفس العام وبعد ذلك بوقت قصير ذهبت روزا إلى فيتورشيانو والتي اتهم سكانها روزا بالدجل والشعوذة، فقاموا بمعاقبتها كالساحرات بالحرق في ميدان عام فمكثت روزا داخل النيران لمدة ثلاث ساعات ولم تمسسها النار بأذى وخرجت منها سالمة.

 

رغبت روزا في أن تدخل دير العذراء مريم لراهبات القديسة كلارا الأسيزية ولكن قوبل طلبها بالرفض بسبب كونها فقيرة ومع ذلك تنبأت بقبولها داخل الدير ولكن بعد موتها.  رقدت روزا في الرب يوم 6 آذار من العام 1251 في بيت أبيها بسبب إصابتها بمرض السل. ولكن في عام 2010 أكد العلماء أن الوفاة كانت بسبب مرض في القلب. وقد أعلنها قديسة البابا كاليستوس الثالث عام 1457.

 

فلتكن صلاتها معنا.