موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

الرئيسية /
روح وحياة
نشر الخميس، ٢٣ يوليو / تموز ٢٠٢٠
23 تموز: القديسة بريجيتا الراهبة، شفيعة أوروبا، السويد والأرامل
فلتكن صلاتها معنا

فلتكن صلاتها معنا

إعداد الأب وليم عبد المسيح سعيد الفرنسيسكاني :

 

ولدت بريجيتا في أوائل القرن الرابع عشر 1303 في قصر فينيسا بالقرب من مدينة أبسالا عاصمة بلاد السويد. وكانت اسرتها من أشراف تلك البلاد لأنها كانت سليلة ملوك السويد الأقدمين، إلا أن الشرف الأكبر الذي كان يزين بيت الأمير بيرجر والأميرة انجيورجة والدي بريجيتا كان في فضائلهما العالية لأن الفضيلة كانت ولا تزال أشرف حلية وأكرم حسب ونسب. وكان الأميران يتقربان إلى الأسرار الإلهية كل يوم أحد ويحفظان وصية الصيام بكل دقة وعبادة وأنشآ كثيرًا من الكنائس والمدارس والأديار فكافائهما الرب بأن منحهما أولاد عديدين وكلل حياتهما بابنتهما بريجيتا آلتي أضحت مجدًا لهما ولبلادهما ولذريتهما من بعدهما.

 

وما كانت بريجيتا تبلغ الثالثة عشرة من عمرها حتى زفها أهلها إلى الأمير اولف، فاقترنت به وظهرت منذ أول عهدها سيدة كثيرة الرصانة كثيرة الانتباه للإدارة بيتها شديدة العناية بزوجها حسنة الوفادة لذويه وأقربائه وأصحابه فأحبها الأمير اولف محبة كبرى وكان يبالغ في إكرامها ويعمل برأيها واشارتها فتسلطت على عقله وعلى قلبه وعلى محيطها كله وراقت لزوجها عادات تقوها فراح يشاطرها أعمالها الخيرية في إسعاف البائسين وبناء الكنائس والمعابد.

 

بعد وفاة زوجها عاشت حياة زهد وتقشف وانضمت إلى رهبنة القديس فرنسيس العلمانية مع بقائها في العالم. بعد ذلك رحلت إلى روما لتطلب موافقة الكرسي الرسولي لتاسيس رهبنة جديدة باسم "راهبات المخلص" هناك عاشت مثالاً للفضيلة وحجت إلى كثير من المزارات المقدسة، طلبًا لنعمة التوبة.

 

سعت لإحلال السلام في أوروبا، وخصوصًا بين فرنسا وانجلترا خلال حرب المئة عام (1339–1453). ولقد كان لها الفضل الكبير مع القديسة كاترينا السيانية معاصرتها في إرجاع البابوية من مدينة افينيون في فرنسا إلى رومة في ايطاليا. لها مؤلفات كثيرة، تحدثت في بعضها عن خبراتها الصوفية، خصوصًا عن الظهورات التى نالتها فيما يخص آلام المسيح.

 

رقدت بالرب القديسة بريجيتا في اليوم الثالث والعشرون من شهر تموز يوليو سنة 1373 في روما، وكان لها من العمر إحدى وسبعون سنة، ثم بعد سنة نقل رفاتها إلى السويد (دير فودستينا)، وأعلنت الكنيسة قداستها على عهد البابا بونيفاسيوس التاسع سنة 1393. وتعتبر شفيعة للقارة الأوروبية، والسويد، والأرامل.

 

فلتكن صلاتها معنا.