موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الأحد، ٧ يونيو / حزيران ٢٠٢٠
عودة الصلوات إلى الكنائس في الأردن بعد توقفها لنحو 3 أشهر بسبب جائحة كورونا
أول قداس بعد إعادة فتح الكنائس، من كنيسة العذراء الناصرية، الصويفية - عمان (تصوير: أبونا)

أول قداس بعد إعادة فتح الكنائس، من كنيسة العذراء الناصرية، الصويفية - عمان (تصوير: أبونا)

أبونا والغد :

 

عاد المسيحيون في الأردن للصلاة في كنائس المملكة بعد توقفها لنحو ثلاثة أشهر بسبب الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الحكومة، بالتشاركيّة مع مجلس رؤساء الكنائس، منذ منتصف آذار الماضي لمنع انتشار جائحة الفيروس التاجي المستجد.

 

الكنائس تستجيب للهفة المشتاق بالصلاة في رحابها!

 

عند موعد كل صلاة، كانت تحضر الثمانينية فريدة حنا نفسها للذهاب للكنيسة التي اعتادت الذهاب إليها كل يوم أحد لأداء الصلاة، فينسيها الحماس والشوق للذهاب وأداء الصلاة قرار إغلاق دور العبادة الذي اتخذته الحكومة لمواجهة جائحة كورونا.

 

وتقول "لم يمنعني قرار إغلاق دور العبادة من أداء صلواتي في المنزل، إلا أن الذهاب إلى الكنيسة أمر مختلف تمامًا"، وتقول إنه وبالرغم من أن كبار السن يفضلون عدم ذهابهم إلى الكنيسة إلا أنها ستحرص هي وعائلتها على الالتزام بالتباعد الاجتماعي داخل الكنيسة وارتداء الكفوف والكمامات.

 

وتضيف "مررنا بفترات صعبة جدًا وكنت في كل أحد أنسى الحظر وأجهز نفسي للذهاب إلى الصلاة"، لافتة إلى أن عدم القدرة على الذهاب إلى الكنيسة في المناسبات الدينية التي مرت خلال فترة الحظر أثر عليها كثيرًا وجعل قرار الإغلاق أكثر صعوبة وإيلامًا بالنسبة لها".

في حين كان قرار عودة الصلاة في الكنائس له وقع كبير بالنسبة لعيد حداد الذي كان ينتظر بلهفة كبيرة عودة الصلاة في الكنائس وسماع أصوات قرع أجراسها التي اعتادوا على سماعها.

 

ويؤكد حداد أن الالتزام بالإجراءات الاحترازية هو نوع من أنواع العبادة أيضًا، والأصل أن يلزم جميع المصلين بها لنتمكن من الاستمرار بالصلاة في الكنيسة وحتى نحافظ على نعمة الاستقرار الوبائي التي يعيشها الأردن. ويقول "الدعاء يصل إلى الله من كل مكان سواء من البيت أو الكنيسة، ولكن كل شيء في الكنيسة له جماليته وعظمته"، لافتًا إلى أن الذهاب إلى الكنيسة في الأوقات الصعبة هو الوصفة السحرية لراحة البال والطمأنينة.

في حين أن انقطاع الصلاة في الكنائس منذ بداية جائحة كورونا، جعل الثلاثينية لارا فاخوري تقطع عهدًا على نفسها بالالتزام بالصلاة والمواظبة على الذهاب إلى الكنيسة بعد استشعارها بأنها فقدت نعمة الصلاة فيها. تقول "أخدت على نفسي عهدًا أن أستمر بالصلاة"، مؤكدة أن المؤمن في وقت الأزمات يحتاج لزيارة أماكن العبادة، وهذا الوقت تحديدًا مهم جدًا والدعاء إلى الله بأن يزيح الوباء والبلاء. وتطمح فاخوري لأن يتمكن الأطفال من الذهاب إلى الكنائس في الأيام المقبلة للتقرب إلى الله وتعلم الأخلاق الحميدة، خصوصًا وأنهم انقطعوا عن المدرسة منذ وقت.