موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
الأب أوغسطو رافائيل راميريز موناستريو
استقبل البابا لاون الرابع عشر، اليوم الخميس 22 كانون الثاني 2026، الكاردينال مارسيلّو سيميرارو، عميد دائرة دعاوى القديسين، وأذن له بإصدار مراسيم تتعلّق بتطويب شخصين وإعلان أربعة أشخاص مكرّمين جدد.
وقد أقرت المراسيم باستشهاد الأب أوغستو رافائيل راميريز موناستريو، الكاهن في رهبنة الإخوة الأصاغر، وبمعجزة نُسبت إلى شفاعة الأخت ماريا إغناتسيا إيزاكّي، مؤسسة راهبات القديسة أورسولا لقلب يسوع الأقدس في أسولا، وبذلك سيُعلَن الاثنان طوباويين.
كما اعترف الأب الأقدس بالفضائل البطولية لكلّ من العلماني الإيطالي نيرينو كوبيانكي، والراهبات الإيطالية كروتشيفيسا ميليترني، والبرازيلية ماريا جيزيلدا فييلا، والإيطالية ماريا تيكلا أنطونيا ريلوتشينتي، الذين أُعلنوا مكرّمين جدد في الكنيسة.
وُلِد الأب أوغسطو رافائيل راميريز موناستريو في مدينة غواتيمالا في 5 تشرين الثاني 1937، في عائلة كاثوليكية كبيرة ومتديّنة. بعدما شعر بدعوة للحياة المكرّسة، بدأ فترة الابتداء الفرنسيسكانية في خوميّا، إسبانيا، حيث أتمّ دراساته في الفلسفة واللاهوت، وتمّ رسامته الكهنوتية في 18 حزيران 1967. في عام 1978، خدم كحارس وكاهن رعيّة سان فرانسيسكو إل غراندي في أنتيغوا، غواتيمالا، مكرّسًا جهوده لحياة الرعية وخدمة الفقراء والمحتاجين، في وقت كانت البلاد تعاني ويلات الحرب الأهلية.
اعتُقل في 2 حزيران 1983، وتعرّض للتعذيب، ثم أُطلق سراحه، إلا أنّه وُضع تحت مراقبة مشدّدة وتلقّى تهديدات عديدة بالقتل. في 7 تشرين الثاني 1983، ألقي القبض عليه مجدّدًا وقُتل أثناء نقله إلى ضواحي المدينة. ويُقرّ المرسوم بأنه قُتل بدافع كراهية الإيمان.
ولدت ماريا إغناتسيا إيزاكّي -واسمها الأصلي أنجيلا كاترينا، والمعروفة باسم ’أنشيلا‘- في 8 أيار 1857 في ستيسانو، بمقاطعة بيرغامو الإيطالية، وانضمت إلى راهبات الأورسولين في سوماسكا وهي في أوائل العشرين من عمرها.
بعد انتخابها رئيسة عامة، نقلت الدير الأم إلى أسولا، واستمرّت في إدارة الرهبنة حتى عام 1924، حين اضطرتها الظروف الصحيّة إلى الاستقالة، لكنها نالت لقب الرئيسة العامة مدى الحياة تكريمًا لها. توفيت في 19 آب 1934 في سيرياتي، وفي عام 2022 أُعلنت مكرّمة.
ونُسب إلى شفاعتها معجزة شغاء وقعت في عام 1950 للأخت ماريا أسمونتا زابيلا، التي كانت تعاني من آلام شديدة في البطن نتيجة التهاب في الأمعاء والقولون ذو طبيعة سليّة. في اليوم الأخير من التساعية، شعرت الراهبة بتحسّن مفاجئ، وفي اليوم التالي أظهرت الأشعة تراجعًا في المرض، ولاحظ الأطباء تحسّنًا مفاجئًا وغير متوقّع، حتى تمّ الشفاء الكامل بعد أيام قليلة.