موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الإثنين، ٢٣ فبراير / شباط ٢٠٢٦

سفر القضاة 13

بقلم :
الأب منويل بدر - الأردن
سفر القضاة

سفر القضاة

 

يتابع الأب منويل بدر سرد سفر القضاة شعرًا، متناولاً اليوم الموضوع التاليّة:

 

القاضي شمشون وزواجه: قضاة 13

 

عاد إسرائيلُ وصنعَ الشرّ في عينيِّ الرّبِّ الّذي أسْلمهُ أربعين سنةً لأيدي الفلسطينيين

كان من بينِهِم رجلٌ اسمُه مَنوحُ مِنْ عشيرةِ دانَ زوجتُه عاقراً لم تلد له لا بناتاً ولا بنين

 

فتراءى لها ملاكٌ يُخبِرُها بميلادِ إبنٍ مُحذِّرا إياها ألا تعودَ لشربِ الخمور ولا لأكلِ نجس

فالصبيُّ يكون نذيرا لله مِنَ البطن إذ هو الّذي سيخلّص إسرائيل من الفلسطينيين ثم القدس

 

راحت إلى زوجها وأطلعَتْه بما سمعتْ من ملاكِ الرّبّ ِذي الهيبةِ العظيمةِ وشروطِه لِتَلد

ففرح مَنوحُ وابتهل إلى الله أن يعودَ ملاكُه ليُعطينا تعليماتِه لتربية الصبيِّ فَهْو فِلذةُ الكبد

 

فسمع الله صوتَ منوحَ وظهرَ الملاكُ إلى المرأةِ وَهْي في الحَقْلِ وحدَها فأخبرتْ زوجها

هوذا الملاكُ الّذي كان ظهر ليْ هنا فقامَ منوحُ ورافقها واسْتفسر منه أأنت الّذي ظهر لها

 

قال الملاك أنا هو فقال منوحُ قُلْ لنا إنْ تمَّ قولُك فكيف نتصرّفُ مَعَ الصبيِّ وماذا نعمل به

قال الملاك قلْ لزوجتِكَ أن تمتَنِعَ عَنِ الخَمْرِ والمُسٍكراتِ وأكلِ النَّجسِ فهذا مُضِرٌّ لصحته

 

فبعد الاطمئنانِ قال منوحُ ألا اسْمحْ لنا أنْ نَسْتَقْبِلْكَ بيننا ونُعدَّ لكَ جِدْياً مِن المَعزِ ونأكلَ سوية

لا قال الملاك لمنوحَ وما كان يعلَمُ أنَّ مَن قدّامَه ملاكُ الرّبّ لا آكُلُ مَعْكم بلْ قدِّم المَعْزَ هدية

 

فأَخَذَ منوحُ جَدْيَ المعزِ والتّقدِمةَ وأشْعل النّارَ على الصخرةِ للربِّ الّذي يعملُ عملاً عجيبا

وراح يُراقبُ وزوجتُه فرأوا الملاكَ يغيبُ وسط لهيبِ النّارِ على المذبح يا له مشهداً غريبا

 

فعلِمَ منوحُ آنذاك أنّه ملاكُ الرّبِّ فقال لزوجتِهِ موتاً نموتُ لأنّنا عاينا الله أمّا هي فأجابت

لو أنّ الرّبّ أراد أنْ يُميتنا لما قَبِلَ مِنْ أيدينا مُحرَقةً وتقدمةً ولا كان أرانا ذلكَ كلَّهُ قالت

 

وولدتْ ابناً صبيّا أسمتْه شَمشونَ وكبُرَ وصار شاباً قويّا وكانتْ بَرْكةُ الله عليه تُرشِدُه

ولمّا بلغ سنّ الرجولةِ أحبَّ امرأةً مِِنْ فلسطينَ عن غير رِضى أهلِه فعارضوا إرادَتُه

 

أمّا هو فأصرَّ على حبِّها ولَمْ يعلَمْ أهلُه أنَّ هذا كان مِنْ قِبل الرّبّ فنزلوا سويّةً لطلَبِ يَدَها

وفي الطّريق لاقاهُمْ شِبلُ لَْبؤةٍ يزأرُ فانقضَّ روحُ الرّبّ على شَمشون فَشَقّ لها فكَّها وصدّها

 

وإذ حَسُنت بنتُ فَلسطين في عينيه رجع بعدَ أيّامٍ ليأخُذْها وفي الطّريق مرّ ليرى جثّةَ الأسد

فإذا في جوف الأسد فِرْقٌ من النّحلِ وعسلٌ أخذ منه له ولأهْلِه فأكلوا ولم يعرفْ أذا من أحد؟

 

وصنعَ شمشونُ وأهلُه وليمةَ العُرسِ كما كان يصنع الفتيانُ ففاجأوه إذْ وقف منهم 30 وصيفا

فقال لهم شمشونُ أنا واضعٌ لغزاً إنْ حَلَلْتُموه في سبعة أيامٍ الوليمةَ أعطيتُكُم فَحُلَلاً و30 قميصا

 

قال خرج من الأكلِ أكلٌ ومِن القويِّ حلاوةٌ فبعد ثلاثةِ بلْ سبعةِ أيامٍ ما استطاعوا حلّ اللغز

فلجأوا إلى زوجته وهدّدوها إن لم تأتِ لنا بحَلِّ الّلغزِ قبل مغيبِ الشّمسِ ستكوني في الحبس

 

فسألت زوجها عن لغزه الّذي كان أخفاه عن أهلِه فأبى فرجعتْ وأوعزتْ عن عدَمِ حبِّه لها

وفي مساءِ اليوم السابع حلّه لها فأسرعتْ بالخُفْيةِ إلى الفتيانِ فحلّوه بالخِدعةِ وربحوا بِحلِّها

 

وإذ خَسِرَ شَمشونُ لغزَه انقضَّ عليه روح الرّبّ فنزلّ إلى أشْقلونَ وقتل منهم ثلاثين رجلا

سلبَ ملابسَهمْ وثلاثينَ شالاً أعطاها للذين اكتشفوا لغزَه وصعَدَ بلا زوجِتهِ عند أبيه زعلا