موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر السبت، ٤ ابريل / نيسان ٢٠١٥

في موتك المرير أيها المسيح

بقلم :
الشماس مجدي هاشول - الجليل

حين يموت الإنسان فيك.. يموت فيك كلّ شيء.. وحين تموت كإنسان عن الآخرين.. يحيا فيك كلّ شيء.. حين يقتلوك وأنت على خشبة الصّليب يا مسيح الحقّ.. تبكي بصمتها العذارى.. وتفزع ببرائتها الأطفال.. يعجب لأمرك الشّهماء.. وتزأر بتنهّدها الخليقة.. في صمت موتك الرّهيب يا ابن الله.. تنجلي أعماق الأرض.. ويسود فراغ العدم في أرجاء البسيطة.. وتخيّم ظلال الظّلمة.. حين نلتمسك ونراك مدفونًا.. ويحنا من شرّ المصير.. وحين نضع فيك رجائنا ونجدك مائتا.. فيا لفظاعة المسير.. حين تنسدل أعيننا عن رؤياك.. فأين نذهب ربّي وأين نسير؟ ترتاع صدورنا من خفائك.. فنؤثر الفناء.. على الوجود العسير.. هلّا أزحت الهمّ عنّا.. هلّا قمت لتنهضنا.. هلّا رأفت بنا يا مجير؟ حلكة اللّيل تعترينا.. تسمّم الإيمان فينا.. تروينا علقمًا مرير.. فيا جبّار الانس انهض واشرف.. ولا تبقينا أسراء الشّرّ والشّرّير..