موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

الرئيسية /
روح وحياة
نشر السبت، ١٩ سبتمبر / أيلول ٢٠٢٠
19 أيلول: القديس جينارو، الأسقف الشهيد

إعداد الأب وليم عبدالمسيح سعيد الفرنسيسكاني :

 

ولـد القديس جينارو يوم 21 عام 272، في مدينة نابولي جنوب إيطاليا، من عائلة نبيلة ومسيحية.

 

وفي الثلاثين من عمره سيم كاهنًا، وبعد فترة انتخب أسقفًا لمدينة "بنـﭬـنتـو"، فكان راعيًا محبوبًا في رعيته وبين الوثنيين. في عهد الإمبراطور دقلديانوس الذي أثار اضطهادًا كبيرًا ضد المسيحيين، كان شماس اسمه سوسيوس مشهودًا له بالتقوى والنعمة، وكان جينارو يستشيره في شؤون الأبرشية.

 

في أحد الايام بينما كان يقرأ الإنجيل، رأى الأسقف جينارو شعلة تتألق على رأس الشماس سوسيوس فعلم أنه سوف يتعرض للآلام من أجل إيمانه بالسيد المسيح، بعد فترة وجيزة بأمر من الحاكم دراكونتيوس تم إلقاء القبض عليه وشمامسة آخرين كانوا معه. ذهب جينارو إلى السجن ليزورهم، ويوفر لهم عزاء الإيمان والأسرار المقدسة، فعلم آنذاك الحاكم دراكونتيوس بتدخله وقرر أن ينتقم منه، فاعتقله هو واثنين من المؤمنين اللذين كانا يرافقانه، وألقاهم في السجن. فأدخل الأسقف في آتون نار، وبسبب إيمان وشجاعة الأسقف لم تقترب منه النيران. وأمر بمد جسد الأسقف أمام عربة خيول حتى تنكسر مفاصله وبتدخل الرب لم تمسه بسوء. وفي اليوم التالي أصيب حاكم المدينة بالعمى، وعلى الفور استعاد بصره فقط بصلوات القديس جينارو، وبسبب هذه المعجزة اعتنق الإيمان المسيحي ما يقرب من خمسة آلاف رجل. ولكن الحاكم الناكر للجميل أراد أن يقضى عليهم خلال عرض عام، فأمر بإلقائهم طعامًا للوحوش الضارية، إلا أنه خاف ثورة الشعب الذي كان يساند أسقفه، فأمر بضرب أعناقهم في السجن، وكان ذلك في التاسع عشر من أيلول عام 305.

 

ما يزال سكان نابولي يكرمون القديس جينارو إكرامًا شعبيًا كبيرًا حتى يومنا هذا. ومما يذكر أن بعضًا من دمه محفوظ ضمن زجاجة في كاتدرائية المدينة، ويقال إنه يعود إلى حالته السائلة في كل سنة يوم عيده.

 

صلاة: اللهم يا من تهب لنا أن نكرم ذكرى القديس جينارو الشهيد، اجعلنا نحظى يومًا في جواره، بسعادة الملكوت السماوي. آمين.