موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
مدير منظمة الصحة العالمية تدروس أدهانوم
أعلنت منظّمة الصحة العالمية، الأربعاء، أنّها باتت تعتبر فيروس كورونا المستجدّ الذي أصاب أكثر من 110 آلاف شخص حول العالم منذ كانون الأول 2019، "جائحة"، لكّنها أكّدت أنّ هذا الوباء العالمي ما زال من الممكن "السيطرة عليه".
وبحسب المنظّمة التابعة للأمم المتحدة فقد تضاعف في الأسبوعين الأخيرين عدد الإصابات بالفيروس خارج الصين 13 مرة، كما تضاعف عدد البلدان التي وصل إليها الوباء ثلاث مرّات.
وقال المدير العام لمنظمة الصحّة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، في مؤتمر صحافي في جنيف "نحن قلقون للغاية إزاء مستويات التفشّي المقلقة وخطورتها، وكذلك أيضًا إزاء مستويات انعدام التحرّك المقلقة" في العالم. وأضاف "يمكن تصنيف كوفيد-19 الآن على أنّه جائحة... لم يسبق مطلقًا أن شهدنا انتشار جائحة بسبب فيروس كورونا".
وأكّد المدير العام للمنظمة الأممية أنّ "توصيف الوضع على أنّه جائحة لا يغيّر تقييم الخطر الذي يشكله فيروس كورونا. هذا الأمر لا يغيّر ما تقوم به منظّمة الصحة العالمية، كما لا يغيّر ما يتعيّن على الدول القيام به". وأضاف أنّ عدد الإصابات والوفيات والدول المتأثرة سيزداد "في الأيام والأسابيع المقبلة"، مجدّدًا دعوته إلى البلدان للتحرك من أجل "احتواء" الوباء الذي تخطّت وفياته أربعة آلاف شخص.
وأكّد المدير العام على "ضرورة اعتماد مقاربة أكثر تشدّدًا"، مؤكّداً أنّ "دولاً عدّة برهنت أنّه يمكن القضاء على الفيروس أو السيطرة عليه". وأضاف أنّه وعلى غرار الأيام الأخيرة، واصلت المنظّمة دعوة المجتمع الدولي إلى "احتواء" الوباء وعدم الاكتفاء بـ"تخفيف" حدة تداعياته.
ماذا يعني؟
ويتحوّل انتشار "مرض" إلى "جائحة" حين يصيب العديد من الدول حول العالم، بحيث لا يقتصر انتشاره على دولة معينة، في حين يصبح "وباء" عندما تنتقل العدوى حول العالم بين السكان المحليين للكثير من الدول على نطاق واسع.
وقد ظهر عبر التاريخ العديد من الجوائح مثل الجدري والسُلّ. ويعتبر الطاعون الأسود أحد أكثر الجوائح تدميرًا؛ إذ قتل ما يزيد عن 20 مليون شخصًا عام 1350. ويشتهر من الجوائح الحديثة فيروس نقص المناعة المكتسبة (الأيدز)، والإنفلونزا الإسبانية، وجائحة إنفلونزا الخنازير، وفيروس الإنفلونزا H1N1 وفيروس كورونا المستجد (COVID-19).
وأشار مسؤولون بمنظّمة الصحة العالمية على مدى أسابيع إلى أنهم قد يستخدمون كلمة "وباء" كمصطلح وصفي، لكنهم شددوا على أنه ليس للكلمة أهمية قانونية. وتفشى فيروس كورونا، الذي ظهر في الصين في كانون الأول، في كل أنحاء قارات العالم، باستثناء أنتاركتيكا (القارة القطبية الجنوبية)، ليتسبب في تعطيل الصناعة ووقف رحلات جوية وإغلاق مدارس وإجبار المسؤولين على تأجيل أحداث رياضية وحفلات.
إيطاليا وإيران تعانيان
وقال المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ الصحية في المنظمة الأممية مايكل راين، إنّ إيران وإيطاليا هما في الواجهة و"تعانيان"، محذرًا من أنّ دولاً أخرى ستصبح في وضع مماثل لوضعهما. وأوضح أنّه "حاليًا في إيران هناك نقص في أجهزة المساعدة على التنفّس والأوكسجين". أما المدير العام للمنظمة فأكد أن "إيران تبذل قصارى جهدها"، لكنها تعاني نقصًا في التجهيزات و"نحن نحاول حشد المزيد من الدعم لإيران".
ولم يشأ مسؤولو المنظّمة الأممية إعداد قائمة بالدول التي تعتبر تحرّكها في مواجهة الوباء غير كافٍ، وقد أكّد راين إلى أنّ المنظمة التابعة للأمم المتحدة "لا توّجه انتقادات علنية للدول الأعضاء. ما نحاول القيام به هو العمل مع الدول الأعضاء". لكنّه وجّه انتقادات لدول اعتبر أنّها تفرض شروطًا كثيرة لإجراء فحوص الإصابة، كأن يكون الأشخاص المعنيون مسنين أو عائدين من الصين.
ودعا المجتمع الدولي إلى تعزيز نظام المراقبة، وتعزيز حماية مراكز الاستشفاء وعدم التوقّف عن رصد حالات الإصابة وتعقّب المخالطين للمصابين بهدف وقف تفشي الفيروس. وقال راين إنّ "هناك دولاً لا تتواصل جيدًا مع أبنائها"، ودولاً تواجه صعوبات في تنظيم الاستجابة وتنسيقها.