موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
أجرى البابا فرنسيس تعديلاً كبيراً، وبشكل ملحوظ، على الإجراءات القضائية المطوّلة، وأحياناً الزائدة عن حاجتها، التي تقضي بها قواعد الكنيسة الكاثوليكية القضائية لبطلان الزواج، وذلك من خلال تمكين الأساقفة المحليين على إصدار أحكامهم الخاصة في "الحالات الواضحة".
وكشف الفاتيكان، خلال مؤتمر صحفي عقد ظهر اليوم الثلاثاء، أن البابا فرنسيس وقّع على "إرادتين رسوليتين"، عكس من خلالهما عن نقلة جديدة ونوعية في تفويض السلطة، من القيادة الكنسية المركزية في الفاتيكان، إلى الأساقفة المحليين في جميع أبرشيات العالم.
ولفت موقع الفاتيكان إنسايدر أن هذا القرار "يشكل فرق علني كبير بين فرنسيس وأسلافه يوحنا بولس الثاني وبندكتس السادس عشر، اللذان سعيا للحد من عدد بطلان الزواج الممنوحة على نطاق واسع، نتيجة تخوفهم في إيجاد ’باب خلفي للطلاق‘ بين الكاثوليك".
لكن البابا فرنسيس شدد في الوثيقتين، وبحسب ما نقلته إذاعة الفاتيكان، على "أن الأسقف الأبرشي هو القاضي في الكنيسة الخاصة، وهو الذي ينبغي عليه أن يؤلّف المحكمة ويشرف على العمل القضائي في كل ما يتعلّق بالزواج، بصفته الضمانة على الوحدة الكاثوليكية في الإيمان والقانون".
كما أكد البابا في الإرادتين الرسوليتين، اللتين تحملان اسم ’الرب يسوع القاضي الوديع‘ الخاصة بالحق القانوني اللاتيني، و’يسوع الوديع والرحيم‘ الخاصة بمجموعة قوانين الكنائس الشرقية، بأنهما لا تهدفان إلى "تعزيز بطلان الزواج"، وإنما "الإسراع في عمليات إبطال الزواج"، مشيراً إلى أنه "سيصار إلى حكم واحد لصالح البطلان التنفيذي، من دون انتظار الحكم الثاني المُطابِق".
يذكر أن التغييرات، التي وقعّها البابا فرنسيس يوم 15 آب، ستدخل حيز التنفيذ يوم 8 كانون أول المقبل، وهو يوم افتتاح سنة اليوبيل المقدسة للرحمة، والذكرى الخمسين لاختتام أعمال المجمع الفاتيكاني الثاني.