مهمة الراعي

مهمة الراعي

أن يعرف خرافه بأسمائها. ويتفقدَّها. ويعرف هل الحياة، حياة النعمة والحياة الإنسانية العامة، متوفرة لدى جميع أبناء الرعية.

الراعي ليس له أن يهتم بتنظيم المجتمع ومتطلباته. ولكن له وعليه أن يعرف هموم الناس، وأن يستجيب لكل أنَّةٍ يسمعها، سواء بصلاته، أو بتنظيمه للمحبة بين الجميع. المحبة المنظَّمة في الرعية تغني عن كثير من مواقف "التوسُّل والتسوُّل".

الكنيسة في هذه الأيام يجب أن تنتقل من مرحلة إلى أخرى، من مرحلة "عدم اكتفاء وتوسُّل" إلى "مرحلة اكتفاء" مبنية على المشاركة وتنظيم المحبة في كل المجالات. والراعي له دور رئيسي في هذا الانتقال.

والمحبة هي الطريق التي تساعد على هذا الانتقال من مرحلة إلى مرحلة. إلى مرحلة فيها صلاة وفيها عطاء دافِعُه المحبة، محبة الله ومحبة القريب. والعطاء في الرعية الصالحة يتجاوز الحسنة والصدقة ليصبح نظام مشاركة واستثمار يعود بالفائدة على الجميع. الكل يعطي والكل يجنى ثمر تعبه ومشاركته. لا أحد يستعطي ولا أحد "يتحسَّن" على أحد.