تكرسوا لقلبي الطاهر تخلصوا

تكرسوا لقلبي الطاهر تخلصوا

المطران كريكور أوغسطينوس كوسا، أسقف الإسكندرية للأرمن الكاثوليك

ما هو التكرّس؟

كلمة متكرّس حرفيًا تَعني (مُتَفَرّغ، مُخَصّص، متفانٍ...) وفي الإيمان، فهو إعطاء الله ودون أي إستثناء، كلّ أفكارنا وأقوالنا وأعمالنا، وآلآمنا وأفراحنا، وكلّ لحظة من لحظات حياتنا إلى الله، حتّى إذا أتينا بأعمالٍ كبيرة أو صغيرة، تُقدَّم الى الله. بالإضافة إلى التمثّل بأعماله وصفاته الكريمة، وتبنّي وصاياه والعيش في محبّته ومخافته.

هل التكرّس لمريم العذراء، يختلف عن التكرّس لله؟

في الواقع التكرّس لمريم الفائقة القداسة هو تقدمة أنفسنا إلى الله على يديِها، لأنّ مريم لا تبغي مجد نفسها، بل مجد إبنها يسوع. فما نُقدِّمه إلى مريم، تُقدِّمه بنفسها إلى إبنها. وأوّل من تكرّس لها، كان ربنا يسوع المسيح، خلال الثلاثين سنة من حياته على الأرض.

كيف أعيش هذا التكريس؟

أولاً: بتلاوة فعل التكريس بإيمانٍ ومن كل قلبي، وتجديده باستمرار، لا سيّما في السبت الأول من كل شهر، وفي أعياد العذراء الكلية القداسة.

ثانيًا: الإلتزام بما يتضمّن هذا التكريس: عيش وصايا الله، وتعاليم ووصايا الكنيسة المقدّسة، وممارسة الأسرار وخاصةً الإعتراف والمناولة، محبة الله والقريب، صلاة المسبحة الوردية كاملةً كل يوم، الصوم والإماتات لخلاص النفوس، عيش الطهارة والإحتشام الكامل تمثّلًا بالعذراء مريـم، وأخيراً الإبتعاد عن أسباب الخطيئة.

ثالثًا: التأمّل بفضائلها والتمثّل بها والعمل بموجبها.