موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الجمعة، ٩ سبتمبر / أيلول ٢٠٢٢
الملكة إليزابيث الثانية والبابوات... علاقات طيبة مع حاضرة الفاتيكان
لقاء البابا يوحنا بولس الثاني والملكة إليزابيث الثانية، بحضور الأمير فيليب، في الفاتيكان 1980

لقاء البابا يوحنا بولس الثاني والملكة إليزابيث الثانية، بحضور الأمير فيليب، في الفاتيكان 1980

أبونا :

 

ولدت إليزابيث ألكسندرا ماري في 21 نيسان 1926، وعُينت ملكة في عام 1952 بعد وفاة والدها الملك جورج السادس. كانت الملكة إليزابيث ثاني أطول ملوك في العالم (بعد ملك فرنسا لويس الرابع عشر)، بعد أن تبوأت عرش ملكة بريطانيا العظمى وأيرلندا الشمالية، بالإضافة إلى 14 دولة من دول الكومنولث حول العالم، مدّة 70 عامًا وسبعة أشهر.

 

مثّلت الملكة اليزابيث الثانيّة منذ توليها العرش، وكانت حينها في سن الخامسة والعشرين، رمزًا للاستقرار عبر الأزمات والمحطات المختلفة في تاريخ المملكة المتحدة. وعاصرت شخصيات كبيرة في عالم السياسة. وعلى مدار سنوات حكمها، حافظت الملكة على علاقات طيبة لبلادها مع حاضرة الفاتيكان. حيث التقت شخصيًا بأربع بابوات، فيما عاصرت خمس حبريات بابويّة.

 

البابا يوحنا الثالث والعشرون والملكة إليزابيث الثانية في الفاتيكان، 5 أيار 1961

زارت الملكة الفاتيكان لأوّل مرة عام 1951 عندما كانت الأميرة إليزابيث. كان البابا في ذلك الوقت بيوس الثاني عشر. تمّت الزيارة الأولى للملكة إليزابيث كملكة، يرافقها الأمير فيليب، في 5 أيار 1961، وقد استقبلها آنذاك البابا يوحنا الثالث والعشرون.

البابا يوحنا بولس الثاني مبتسمًا وهي يحيي الملكة إليزابيث الثانية خلال لقائهما الخاص في الفاتيكان، 17 تشرين الأوّل 2000

وفي عام 1980، قامت الملكة إليزابيث بزيارة دولة إلى الفاتيكان واستقبلها البابا يوحنا بولس الثاني. بعد عامين فقط، قام البابا كارول فويتيلا بزيارة راعويّة لبريطانيا العظمى. ومع فجر الألفيّة الجديدة، زارت الملكة إليزابيث الثانيّة الفاتيكان مرة جديدة في تشرين الأوّل 2000.

البابا بندكتس السادس عشر والملكة إليزابيث الثانية، 16 أيلول 2010

وفي أيلول من العام 2010، قام البابا بندكتس السادس عشر بزيارة رسوليّة "تاريخيّة" إلى بريطانيا العظمى، بمناسبة تطويب الكاردينال جون هنري نيومان. وخلال الزيارة، وتحديدًا يوم 16 أيلول، التقى قداسته بالملكة، التي تمثّل أيضًا رئيسة الكنيسة الأنغليكانيّة، وذلك في قصر هوليرودهاوس بإدنبرة.

 

كذلك، التقت الملكة إليزابيث الثانيّة والأمير فيليب، دوق إدنبرة، الذي توفي في أيار 2021، بالبابا فرنسيس في الفاتيكان في عام 2014. وقد تزامن اللقاء مع مرور مائة عام لإعادة العلاقات الدبلوماسيّة بين المملكة المتحدة والكرسي الرسولي.

البابا فرنسيس والملكة إليزابيث الثانية، 3 نيسان 2014

70 عامًا من الحكم

 

وبمناسبة اليوبيل البلاتيني للملكة، أرسل البابا فرنسيس رسالة إلى الملكة في 2 حزيران 2022.

 

وقال قداسته: "في هذه المناسبة السعيدة بعيد ميلاد جلالة الملكة، وبينما هي تحتفل بهذا العام اليوبيل البلاتيني، أبعث بتحياتي القلبية وتمنياتي الطيبة، إلى جانب صلاتي من أجل أن يهب الله كلي القدرة للملكة وأفراد العائلة الملكيّة وشعب البلاد بركات الوحدة والرخاء والسلام".

 

وأعرب عن تثمينه لخدمة الملكة المتواصلة والمثابرة لخير الأمة وتقدّم شعبها والحفاظ على إرثها الروحي والثقافي والسياسي. كما وتحدث قداسته عن تقديره لالتزام الملكة بحماية خليقة الله باعتبارها هبة يجب الاهتمام بها من أجل أجيال المستقبل.