موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

الرئيسية /
روح وحياة
نشر الأربعاء، ١٨ نوفمبر / تشرين الثاني ٢٠٢٠
18 تشرين الثاني: القديسة روزا فيليبينا دوشيسني

إعداد الأب وليم عبدالمسيح سعيد الفرنسيسكاني :

 

ولدت روزا فيليبينا دوشيسني في 29 آب أغسطس 1769، في غرونوبل في فرنسا. سميت روزا نسبة إلى القديسة روزا دي ليما، أول قديسة في القارة الأميركية. تم تعميدها في كنيسة القديس لويس وسميت روزا باسم فيليبينا نسبة إلى القديس فيلبس الرسول. وبعد سنوات الدراسة عاشت حياة التأمل والصلاة فى دير سانت ماري دين هوت.

 

عند اندلاع الثورة الفرنسية، أغلقت جميع الكنائس والأديرة، وعادت فيليبينا إلى عائلتها. لذلك كرست وقتها للتخفيف من معاناة الكثيرين وزيارة السجناء ومساعدة المرضى والفقراء والأطفال. حاولت مع بعض رفاقها إحياء دير سانت ماري دين هوت، حيث رحبت بالطلاب الداخليين.

 

وعندما استعادت الكنيسة حريتها، انضمت فيليبينا لرهبنة القلب الأقدس التي اسستها الأم مادالينا صوفيا بارات. كانت تعيش حياة الصلاة والتأمل بكل تقوى وخشوع، وكانت تتوق بشدة إلى الحياة الإرسالية. وبعد إرشاد الأم بارات، المرشدة الروحية، لها بأنها ترغب في التبشير وتوصيل الرسالة المسيحية إلى الجميع، تحققت رغبتها عام 1818، وتم إرسالها إلى إقليم لويزيانا بناءً على طلب الأسقف الذي كان يبحث عن جماعة من التربويين لمساعدته على إعلان الإنجيل للهنود والشباب الفرنسيين في أبرشيته.

 

في سانت تشارلز، بولاية ميسوري، أسست فيليبينا أول منزل للجمعية خارج أوروبا. يقع في كوخ خشبي، كانت تعيش فيه القديسة كل حياة التقشف والتجرد، وكان الكوخ شديد البرودة. وكانت الرسالة شاقة جدًا مع الظروف الاقتصادية الصعبة، كما واجهت صعوبة كبيرة في تعلم اللغة الإنجليزية. كل هذه الصوبات لم يجعلها تيأس، كانت واثقة في مساعدة الرب لها في هذه الرسالة.

 

واصلت فيليبينا ورفاقها الأربعة الرسالة المسيحية بشجاعة. وافتتحت ستة بيوت أخرى لاستقبال الفتيات اللواتي يرغبن في الحياة الرهبانية. بذلت فيليبينا قصارى جهدها لتعليم الفتيات حياة الصلاة والتأمل. كما ظلت الرغبة في العمل في خدمة الهنود الحمر قائمة دائمًا لديها.

 

وعندما كانت القديسة فيليبينا تبلغ من العمر 72 عامًا، ولم تعد صحتها تساعدها إلى الذهاب لخدمة الهنود، تمّ افتتاح مدرسة للتعليم والإرسال في مدينة شوجركريك لهنود البوتاواتومي. أصرّ مرشدها الروحي الذي قاد هذه الرسالة على مجيئها، "وقال إن لم تكن قادرة على القيام بالكثير من العمل، لكنها بصلواتها ومثالها الصالح سوف ننجح، وسيجذب تواجدها هنا كل نعم السماء إلى الرسالة". لكن شجاعتها الرائدة لم تتضاءل، وكانت تقضي ساعات طويلة في التأمل والصلاة، فقد نالت إعجاب الهنود لدرجة أنهم سموها "المرأة التي تصلي دائمًا".

 

عندما ساءت صحتها، عادت إلى سانت تشارلز بولاية ميسوري، رغم أن شوقها للرسالة كان أكثر فأكثر في قلبها الشجاع. ورقدت القديسة العظيمة فيليبينا في الرب يوم 18 تشرين الثاني عام 1852، وكان عمرها يناهز 83 عامًا. تم تطويبها عام 1929 على يد البابا بيوس الحادي عشر. وأعلنت قديسة عام 1988 من قبل البابا القديس يوحنا بولس الثاني.

 

فلتكن صلاتها معنا.