موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

الرئيسية /
روح وحياة
نشر الثلاثاء، ١٧ نوفمبر / تشرين الثاني ٢٠٢٠
17 تشرين الثاني: القدّيسة أليصابات، ملكة المجر

إعداد الأب وليم عبدالمسيح سعيد الفرنسيسكاني :

 

القديسة أليصابات ابنة اندراوس ملك المجر. ولدت عام 1207 في قصر برسبورغ، ونشأت على الفضيلة والصلاة والعطف على الفقير، وكانت جميلة المطلع وحسنة الخلق.

 

زُوّجت وهي في الرابعة عشرة من عمرها لملك مقاطعة تورنغن الألمانيّة، لويس الرابع. ورزقـت منه ثلاثة أبناء. عاشت مع زوجها حياة صلاة وتأمل في الأمور السماوية. بنت على نفقتها مستشفى واعتادت أن تزور جميع مرضاها شخصيًا مرتين في اليوم، صباحًا ومساءً. وكانَـتْ تَعتني شخصِيًّا بالذين كانُوا في أسوءِ الحالاتِ، فتُطعِمُ البعضَ، وتُعِدُّ الفراشَ للبعضِ الآخَرِ، وتَحمِلُ البعضَ على كَتِفَيها، وتقدِّمُ لهم مختلَفَ الخدَمَاتِ الضَّروريَّة.

 

تُوُفِّيَ زوجُها وهو في طريقِه إلى الأرضِ المقدّسةِ، بينما كانتْ أليصابات في العشرينَ من عُمرِها وهي حُبلى بآخرِ أبنائِها، فقرّرَتْ أن تَعيشَ حياةَ تقشّفٍ وفقرٍ إنجيليّ. دخلَتْ رهبنةَ مار فرنسيس الثالثة للعلمانيين، وكانت تجولُ على الناسِ لتستَعطيَ المالَ فتساعدَ به المساكينَ والفُقراء. كانت تختارُ لنفسِها أوضعَ الخدماتِ ومع كلّ هذا لم تُهمِلِ الصلاةَ والتأمّل. فجمعَتْ بينها وبين أعمالِ الخدمةِ والإحسان، إلى أنْ ماتَـتْ بذلًا وعطاءً، وهي لَمْ تَزلْ في زهرةِ شبابِها. كانَ ذلكَ في مدينة ماربورغ في ألمانيا عام 1231.

 

صلاة: اللهم يا من وهبت للقديسة أليصابات ملكة المجر، أن ترى المسيح وتكرمه في مساكين الأرض، أعطنا بشفاعتها أن نهتم بجميع المعوزين والمحزونين، ونقبل على خدمتهم بمحبة لا تعرف الكلل. آمين. فلتكن صلاتها معنا!