كونوا دائمًا مستعدّين لأنّكم لا تعلمون لا اليوم ولا السّاعة

  • strict warning: Declaration of views_handler_field::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of content_handler_field::element_type() should be compatible with views_handler_field::element_type($none_supported = false, $default_empty = false, $inline = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/cck/includes/views/handlers/content_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_query::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_query.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_field_user::init() should be compatible with views_handler_field::init(&$view, $options) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/modules/user/views_handler_field_user.inc on line 0.

كونوا دائمًا مستعدّين لأنّكم لا تعلمون لا اليوم ولا السّاعة

الأب د. بيتر مدروس
2018/12/08

حقّنا كإكليروس وواجبنا الدّفاع عن إيماننا أمام عوامل الخطأ

أمرنا السيّد المسيح أن نتلمذ ونعلّم ونعلن الخير السّارّ، بلا إكراه. وكتب بولس الرسول إلى تلميذه ابنه الروحاني: "حاجج ووبّخ وعظ" لأنّ "الكتاب كله من وحي الله، ويفيد في التعليم والتفنيد والحجاج والتهذيب بالبرّ". ومن هذا المنبر الأغرّ، ندافع عن إيماننا (1 بطرس 3: 15) وهذا حقّ لنا وواجب علينا. نبيّن الخطأ محذّرين من حامليه مروّجيه، لا تركيزًا منّا على البشر، بل سعيًا إلى إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل، لعلّنا ننقذ، بنعمة الله، كثيرين من الضلال والشطّ والهلاك، وكلّ ذلك بموضوعيّة ودقّة ونزاهة وبوداعة ووقار.

زمن إحياء المجيء الأوّل للمسيح والاستعداد للمجيء الثّاني

ما أتعس البعد عن الكنيسة واللجوء إلى مجموعات دخيلة من "العالم الجديد" تمنع نقل الدّم (وكانت سابقًا تمنع التّطعيم وزرع الأعضاء، فراحت ضحيّتها الآلاف وما زالت) وتتنكّر للمقدّسات وتعقّد الأطفال حاظرة عليهم أعياد الميلاد وناسفة لأي انتماء وطني أو اجتماعيّ بحيث تمنع أعضاءها الانضمام إلى الخدمة الاجتماعية أو الجمعيّات الخيريّة أو الكشّافة أو الرّياضة وتمنع تحيّة العلم والخدمة العسكرية والمدنيّة والانضواء في سلك الشّرطة أو الجيش. ومن أساليب الترّهيب عند تلك الفئات التّكهّن بنهاية العالم بحيث تخيف أعضاءها وتحثّهم على "المزيد" من التّبرّعات. ولا تتردّد لاحقًا في أن تعتذر عن أخطائها مع ادّعائها انها "العبد الأمين الحكيم الذي يعطي أهل البيت طعامهم في حينه". وهكذا يعتذر "العبد" أنه أعطى أتباعه طعامًا مسمّمًا وضارًّا!

مَثَل آخر على ضرر البعد عن الكنيسة: مسألة الاستعداد ل"نهاية العالم"!

يتوهّم أتباع الفئات المحدثة المشار إليها أنهم اكتشفوا القمر عندما يكتبون: "كن مستعدًّا فيما تدنو النّهاية". ويرى المرء مع الأسف غرقهم في العالم اليهوديّ الأمريكيّ المتجاهل للمسيحيّة ولطقوسها وأعيادها ومواسمها. فالحرب على عيد الميلاد في الولايات المتحدة معروفة ويحمل رايتها الحاخام يحزقيل كما يحملها (ومن شابه أخاه ما ظلم!) "مسيحيّون" ناقصو الإيمان أو مزيّفون من واجبنا أن ندحض آراءهم ومن حقّنا. أمّا الكنيسة فهي "بيت الله الحيّ وعمود الحقّ وركنه" (1 تيموثاوس 3: 15) وتقدّم للمؤمنين على مدار السّنة نصوص الكتاب المقدّس وعظات الآباء وممارسات الإيمان والإحسان. وعلى الأقلّ في الطّقس اللاّتينيّ (وهو أكثر الطّقوس انتشارًا في العالم) يقوم "زمن المجيء" أي وقت الأسابيع الأربعة السّابقة لعيد الميلاد- يقوم بتذكير المؤمنين أن يستعدّوا بالصلوات والصدقات وأعمال الخير لإحياء ذكرى الميلاد المجيد، وهو المجيء الأول للسيد المسيح. ولكن الكنيسة خصوصًا في قراءات الأناجيل تشدّد على "المجيء الثاني للمسيح" في نهاية الدّهر (مثلاً قراءة الأحد الماضي من بشارة لوقا 21: 25- 36).

تناقض عند المروّجين لبعض الفئات: انتقاد لنبوّاتها الكاذبة واستمرار في اتّباعها

تحلّت الكنيسة دومًا بالحكمة. وما تنبّأت قطّ عن يوم الحضور الثاني لابن الإنسان. وقد جزم المسيح الموضوع وأغلق كل باب للنقاش بجواب حازم مفاده أن الله وحده يعلم يوم عودة ابن البشر (دانيال 7: 14) ومحال ألاّ يعرف ذلك المسيح نفسه الذي سيعود. ولعلّ الأمر- بلا تطفّل على الإسلام- شبيه بالنهي عن طرح أسئلة عن أمور إن بدت للبشر اصبحت مصدر متاعب لهم أو عثرات. وبالفعل، لو عرف البشر فعلاً موعد نهاية العالم لتقاعست ملايين من الأجيال واستسلمت للرذيلة والانحراف وهي مطمئنة أن "النهاية بعيدة".

عودة إلى جماعات مستحدثة محدثة رأت أنها لا تقدر أن تسترسل في استسخاف البشر والاستهانة بعقولهم. منذ 1870 وإحدى فئاتها الأمريكيّة تتنبّأ بنهاية العالم. وأتت الخيبة بعد بيان الكذبة، مرّة تلو الأخرى. وما بقي على رئاسات تلك المجموعات إلاّ الاعتراف، وأخوك مكره لا بطل. والطّريف أنّها راحت تذمّ "المجموعات الكاذبة التي تنبّأت عن نهاية الدهر" وتقدح بها، قدح الذي في عينه "خشبة" وهو يسخر من الذي على ناظريه قذى! وعندما يكتب أحد من المتعاطفين مع تلك الجماعات منتقدًا إيّاها وسواها –من باب التّمويه أيضًا- فإنه يتبع التضارب المشار إليه وكأنه يستشهد حرفيًّا بما ورد في"برج المراقبة" للأوّل من أيار مايو 2014!

وهذه بعض النبوّات الكاذبة لمؤسسة "برج صهيون للمراقبة" ونحن نكتفي بنقطة من بحر: أكّد راصل، بناء على "الكتاب المقدس" أنّ نهاية العالم لا بدّ أن تتمّ سنة 1874 أو أقصى حدّ عام 1914 ("برج صهيون للمراقبة"، 15 تمّوز يوليو سنة 1906، ص 190). ورأى نفر من خلفه أي رذرفورد وإدارته أنّ النهاية ستتمّ بين 1918 إلى 1925. ونضح الوعاء بما فيه من يهوديّة إذ حذف رذرفورد كلّ الأعياد المسيحيّة ورفع لواء الشّهادة اليهودية لله حسب اشعيا في العهد القديم (43: 10 – 12) متجاهلاً الشهادة للمسيح الحيّ (أعمال 1: 7 وتابع). وبنى بمناسبة نهاية العالم قصرًا "لآباء العهد القديم الأتقياء أي إبراهيم وإسحاق ويعقوب..." الذين سيقومون من بين الأموات وسمّاه بالعبريّة "بيت ساريم" أي "بيت الأمراء". (لاحظ انه لم يقل قدّيسي العهد الجديد بداية بالرسل الأطهار!) كانت في القصر عشر غرف نوم! ولمّا لم يحضروا حوّله إلى قصر شتويّ له ولزوجته ومكتب. ولاحقًا بيع القصر سنة 1948.

ويستمرّ مسلسل النبوّات الكاذبة لدى قوم توهّموا أنهم "في الحقّ". وحُدّدت سنة 1941 وقتًا قليلاً باقيًا قبل "هرمجدون" أي "المعركة النهائية بين الخير والشّرّ" (برج المراقبة 15 أيلول سبتمبر، ص 288). وأجّلت "بيت إيل" (وهي رئاسة تلك الفئة) نهاية الدّهر إلى سنة 1951 (برج المراقبة، 1 نوفمبر تشرين الثّاني، ص 407- 408)، ثم 1975 (حيث باع أحد ابناء القدس سكّان بيت لحم جميع أملاكه وقعد ينتظر النهاية!). ثم قفز القوم إلى سنة 1986 ("السلام والأمن الحقيقيّان"، ص 85). ولا يخفى على أحد التكهّن بنهاية العالم سنة 2000 (كتاب "ستعرف الأمم أنني أنا الرب"، ص 216، ثم "برج المراقبة"، الأول من مارس آذار، ص 18- 19).

"من فمك أدينك يا إسرائيل"

هكذا يدرك القارىء الكريم أنّ كلّ إدانة لتلك المجموعات وكذب تكهّناتها هي تناقض داخليّ إذ يستمرّ أتباعها وأبواقها باتّباعها وبالاستشهاد بنصوص الكتاب المقدس حسب "ترجمتها" (غير المعترف بها مسيحيًّا). وهذه عبارات كتبها أحد المتعاطفين مع تلك المجموعات، مع بيان عدم صدق نبوّاتها عبر قرنين من الزمان على الأقلّ: "إنّ موقف المسيحيين الحقيقيّين هو ضدّ هذه الروايات" أي النبوات الكاذبة. يعني، ورُبَّ رمية من غير رام، أن الكنيسة هي أم المسيحيين الحقيقيين إذ ما وقعت قطّ في مستنقع التكهّنات.

يستمر الكاتب: إنّ تكهّنهم "بعيد عن الدّين الحقيقيّ". "أمّا الدّين المسيحيّ الحقيقيّ فلا يتكهّن ولا يتنبّأ عن يوم محدد بتاريخ محدّد" (وهذا ما تفعله الكنيسة منذ عشرين قرنًا!)

خاتمة: الاعتراف بالخطأ فضيلة لكن...

يمكن أيضًا أن يكون استراتيجيّة لكي يُنسي الرؤساء من "العالم الجديد" كلّ أخطائهم ونبوّاتهم الكاذبة ويغطّوها بتفسير مغلوط لآية من سفر الأمثال:"نور الصّدّيق يتزايد"، ولم يقل: يتناقص ولا يتناقض! ولا زيادة للنور في المسيحيّة بعد سفر الرؤيا وموت آخر الرسل أي الحواريين. ومن هذه الأخطاء والأغلاط، يقدر المرء بسهولة أن ينتقل إلى أخطاء أخرى مصيريّة كلّفت آلافًا من البشر حياتهم، خصوصًا منع نقل الدم وزرع الأعضاء والتّطعيم. وينصح المرء في العالم العربيّ أن يعود القرّاء المسيحيّون إلى مؤلّف "الجواب من الكتاب" للأب الراحل الفلسطينيّ الألمعيّ الغيور يعقوب حنّا سعادة، من أبناء يافا البررة وكهنة البطريركية اللاتينية المقدسيّة. ويشكر المرء للآباء البولسيّين في جونيه (لبنان) طباعته. وهنالك ملخّص منه للمدارس تحت عنوان "من وحي الكتاب المقدّس" ينصح المرء به، من باب الوقاية والعلاج، إذ "كما قام في الشعب أنبياء كذبة، فهكذا قام وسيقوم معلّمون كذبة يدسّون بدع هلاك، وبزخرف الكلام يجعلون منكم تجارة" (2 بطرس 2: 1 وتابع).

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء