موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الإثنين، ١٤ مارس / آذار ٢٠١٦
جامعة السالزيان الحبرية في القدس تنظم ندوة حول الرحمة في الأديان
مكتب إعلام البطريركية اللاتينية :

في إطار سنة يوبيل الرحمة نظّمت جامعة السالزيان الحبرية في القدس، ندوة بعنوان "الرحمة اللامحدودة، الاحتفال بالرحمة الإلهية في اليهودية والاسلام والمسيحية". وقد دعي 3 ممثلين دينيين للتكلم عن رحمة الله في دينهم.

وأدار الندوة المطران وليم شوملي، النائب البطريركي للاتين في القدس، وموضوعها "رحمة الله اللامحدودة في الديانات الثلاث". في مرسوم الدعوة إلى اليوبيل الاستثنائي "يوبيل الرحمة"، يشير قداسة البابا إلى أن الديانات الثلاث تعترف بأن الرحمة هي من أبرز صفات الله. "تمتلك الرحمة قيمة تذهب أبعد من حدود الكنيسة. إنها تربطنا مع اليهودية والإسلام اللذين يعتبرانها من بين أبرز صفات الله". كما وأكّد قداسته على أهمية سنة الرحمة "لتُبعد كل شكل من أشكال العنف والتمييز" إذ اعتبرها المطران شوملي نقطة مهمة وذات صلة في منطقة الشرق الأوسط والأرض المقدسة، في وقت يطغى فيه العنف والكراهية على الرأف والرحمة.

وأكمل النائب البطريركي حديثه عن التحديات التي تواجه المؤمنين. وأكّد على ضرورة التوفيق بين العدالة والرحمة لافتاً النظر أن هذين المفهومين، من وجهة نظر الانسان، يبدوان متضاربين. بالاضافة إلى ذلك فإن تعليم الرحمة للشباب في تعاملهم مع الآخرين يمثل تحدياً آخراً، فقال "نحن نعلم أن للتعليم دوراً أساسياً في خلق بيئة تتسم بالسلام والرحمة أو الكراهية والانتقام. إن الأديان تقدم قيماً مشتركة يجب علينا اكتشافها والتعمق بها". تابع "يجب علينا أن نزيل من مناهج مدارسنا جميع المحتويات التي تؤذي صورة الآخر والتي تؤدي إلى رفضه واستثنائه. كما وعلينا العمل على تقديم منهاج جديد يقوم على تعليم هذه القيم المشتركة".

وقد دعي لهذه الندوة كل من القاضي إياد زحالقة، قاضي محكمة القدس الشرعية، والحاخام ديفيد روزين، المدير الدولي لشؤون الأديان في اللجنة اليهودية الأمريكية، والأب د. فرانشيسكو فولتاجيو، مدير معهد "أم الفادي" الإكليريكي في الجليل. وفي كلمته عن رحمة الله في الإسلام أكّد القاضي إياد أن الرحمة هي الاسم الذي ينسبه المسلمون لله. وأضاف أن الإنسان عليه أن يتحلى بالرحمة لتوجيه علاقته مع الله والآخرين نحو المحبة. من جانبه أشار الحاخام روزين أن رحمة الله تضع حدوداً لعدله، في حين أن الأب فولتاجيو قال أن يسوع المسيح هو وجه رحمة الله.