بعد أن ضاقت الدنيا في وجه العائلة المقدسة

  • strict warning: Declaration of views_handler_field::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of content_handler_field::element_type() should be compatible with views_handler_field::element_type($none_supported = false, $default_empty = false, $inline = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/cck/includes/views/handlers/content_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_query::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_query.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_field_user::init() should be compatible with views_handler_field::init(&$view, $options) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/modules/user/views_handler_field_user.inc on line 0.

بعد أن ضاقت الدنيا في وجه العائلة المقدسة

أشخين ديمرجيان
2019/01/19

نصّ الكتاب المقدّس

مدن كثيرة في فلسطين مرتبطة بالسيّد المسيح. وقد زرع السيّد المسيح خطواته في أماكن كثيرة، وحفر في القلوب وفي ذاكرة التاريخ دروبًا خالدة بعد أن شفى المرضى وأقام المقعدين وفتح العيون وطهّر البرص... كلّها موثّقة في الكتاب المقدّس وفي التاريخ. إلاّ أنّ في ذاكرة الجغرافيا والمصادر القبطية تفاصيل عن رحلة العائلة المقدّسة إلى مصر، لم يرد ذكرها في الانجيل الطاهر. قطعًا، يجب على المسيحي أن يؤمن بكلّ ما ورد في الكتب المقدّسة. وهذه التقاليد التي نشير إليها هنا معتقدات قديمة عريقة تناقلتها الأجيال خصوصًا في مصر، مع أنها ليست ضمن جوهرالإيمان المسيحي ولكن لها قيمة تاريخية تواترية كنسية. وتقول تلك المصادر: كانت هناك ثلاث طرق يمكن ان يسلكها المسافر من فلسطين إلى مصر فى ذلك الزمان ، على أنّ العائله المقدسه سلكت طريقًا آخر خصوصيًّا وغير معروف بها- بتدبير ربّاني - هربًا من بطش هيرودس الكبير. تراءى ملَك الربّ للقدّيس يوسف فى الحلم وقال له: "قم،خُذِ الطفل وأمّه واهرب إلى مصر وأَقِمْ هناك حتى أُعلِمَك، لأنّ هيرودس سيبحث عن الطفل ليُهلكه. فقام فأخذ الطفل وأمّه ليلاً ولجأ إلى مصر" . (متّى 2 :13-14). لا ترد في الانجيل الطاهر تفاصيل عن رحلة العائلة المقدّسة إلى مصر، ولا عن الطريق التي سلكوها.

رحلة العائلة المقدّسة إلى أرض مصر:

حملت سيّدتنا مريم العذراء طفلها بين ذراعيها وامتطت الحمار، فيما سار القدّيس يوسف خطيبها العفيف مشيًا على الأقدام للجوء إلى مصر ، هربًا من هيرودس المرتعب من ميلاد الطفل يسوع، ظنًّا منه أنّه سينافسه على اعتلاء العرش في المستقبل ...

كانت أوّل محطة لهم في "رفح" وهي المدينه الحدوديه منذ قديم الزمان. وقد تمّ العثور فى أطلالها على آثار لها صله بالديانة المسيحية. ثمّ "العريش"القابعة على شاطئ البحر الابيض المتوسط.وتمّ العثور فيها على بقايا من كنائس. أمّا "الفرما"فهي آخر محطة حلّت فيها العائلة المقدّسة في سيناء وفيها مواقع أثرية هامّة .

بعد ذلك دخلت العائلة المقدّسة "تل بسطا"وهي من المدن المصرية القديمه واستظلّوا تحت شجرة. وطلب الطفل يسوع أن يشرب لكن سكان المدينة امتنعواعن استقبالهم... فأخذ القدّيس يوسف قطعة من الحديد وضرب بها الأرض واذا بالماء ينفجر من ينبوع عذب ارتوى منه جميع الحضور.بعد ذلك توجّهت العائلة المقدّسة إلى "الزقازيق" واستضافهم (قلوم) وأحسن ضيافتهم . وكانت زوجته طريحة الفراش منذ ثلاث سنوات، لذلك اعتذر للسيّدة العذراء مريم عن عجز زوجته عن مقابلتهم . قال له الطفل يسوع : "لن تكون امرأتك سارة مريضة بعد اليوم ". وفى الحال قامت سارة مرحّبة بالعائلة المقدّسة وكان وجود الطفل بركة لمنزلها . وحينما مرّت الأسرة الطّاهرة بقرب معبد للأوثان ، تهشّمت التماثيل الضخمة وكذلك المعبد الكبير. وانتشر الحدث وعلمت السلطات بوجود الطفل الصغير، وهو فى الغالب الطفل المقدّس الذى يبحث عنه هيرودس الكبير. و كان هيرودس فيما مضى قد طلب من حاكم تلك المدينة القبض على الطفل . سمع قلوم بكلّ الترتيبات التى اتخذتها السلطات للقبض على الطفل لذا نصح القديس يوسف ومريم العذراء بالهروب من المدينه في ساعات الليل.

من هناك وصلوا إلى"مسطرد" (المحمّه). وقد رجعوا إلى هذا المكان مرّة اخرى فى طريق عودتهم إلى الاراضي المقدّسه. بعدها توجّهوا إلى "بلبيس" وتبعد عن مدينة القاهر ه بمسافة "55كم" . ويرويالتقليد أنّ الطفل يسوع أقام طفلاً ميتًا محمولاً على نعش. وحسب التقليد قامت السيدة العذراء مريم بإعداد الخبز لدى سيدة طيبة من سكانها.ومرّوا إلى قرية "شجرة التين" في البرلس وقرية "المطلع"، فمدينة سخا الحاليه وحينما شعرت العائله المقدسة بالعطش هناك لم يجدوا ماء . وكانت هناك قاعدة عمود أوقفت العذراء ابنها الطفل عليها فغاص فى الحجر مشطا قدميه وانطبع اثرهما عليه ونبع من الحجر ماء ارتووا منه. وسُمّيت المنطقه " بيخا ايسوس " الذى معناه كعب يسوع.

بعد ذلك رحلت العائلة المقدسة إلى "وادي النطرون" وهو يضمّ حاليًا اربعة اديرة. وحلّت العائلة في "المطريه" و"عين شمس". وفي "الفسطاط" سكنوا المغارة التي بُنيت عليها كنيسة أبى سرجة الأثرية. هناك تحطمت الأصنام الوثنية بسبب حضور الطفل المقدّس. وتوجّهوا إلى منطقة "المعادي" وعبروا النيل بالقارب إلى مدينة "منف" (حاليًا ميت رهينة) ومنها إلى جنوب الصعيد ومنطقة "البهنسا" من قرى الصعيد القديمة . وأيضًا"جبل الطير".

وبحسب التقليد يُحكى أنه في أثناء سير العائلة المقدّسة على شاطئ النيل كادت صخرة كبيرة من الجبل أن تسقط عليهم، ولكن مدّالطفل يسوع يده ومنع الصخرة من السقوط فانطبع كفّه على الصخرة وصار يُعرف باسم (جبل الكف). انطلقوا بعدها إلى بلدة "الأشمونيين" وقد أجرى الطفل يسوع معجزات كثيرة هناك. كذلك إلى قرية "ديروت" الشريف حيث شفى كثيرين من المرضى . أمّا سكان مدينة "القوصية" فلم يرحّبوا بهم لأنّ "معبودة" المكان "البقرة حاتحور" قد تحطمت وصارت خرابًا لدى دخولهم المدينة. بينما أكرمهم أهل قرية "مير".

ويُحكى أنّ "دير المحرق" من اهم المحطات التى استقرت فيها العائلة المقدسة ولأطول فترة زمنية (ستة شهور وعشرة أيام) . وتُعَدّ الغرفة أو المغارة التى سكنتها العائلة أوّل كنيسة فى مصر بل فى العالم كلّه. ويقع مذبح كنيسة العذراء الأثرية التي بُنيت هناك فى وسط أرض مصر، وعليه ينطبق حرفيًا قول الله على لسان النبي أشعيا: "في ذلك اليوم يكون مذبح للرب فى وسط أرض مصر". وآخر محطة للعائلة المقدّسة كانت في"جبل درنكة" داخل مغارة قديمة منحوتة فى الجبل.

خاتمة

في العهد الجديد، كانت العائلة المقدّسة أوّل عائلة تلجأ – هربًا من الاضطهاد - إلى بلدة أخرى: إلى "مصر" الشقيقة والعريقة في حضارتها. وقد سطّر التاريخ والجغرافيا والآثارات تواجد الطفل يسوع في مصر وحضوره هناك، قبل عودته مرّة أخرى إلى وطنه بأمر من ملَك الربّ، الذي ظهر في "دير المحرق" ليوسف النجار فى الحلم، بعد موت هيرودس الكبير، و "أمره بالعودة الى الأرض المقدّسة " (متّى 20:2 ) ، ليسكن الجليل، في بلدة الناصرة، فتتحقّق النبوات عن المسيح المُنتظر: "إنّه سيُدعى ناصريًّا"...

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء