الوطن يوحدنا ومآدب الإفطار يُدعى إليها الجميع

  • strict warning: Declaration of views_handler_field::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of content_handler_field::element_type() should be compatible with views_handler_field::element_type($none_supported = false, $default_empty = false, $inline = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/cck/includes/views/handlers/content_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_query::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_query.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_field_user::init() should be compatible with views_handler_field::init(&$view, $options) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/modules/user/views_handler_field_user.inc on line 0.

الوطن يوحدنا ومآدب الإفطار يُدعى إليها الجميع

العرب اليوم - نوف الور
2012/08/16

يحمل الأردن خصوصية فريدة في التآخي الإسلامي المسيحي وفي احترام كل منهما للآخر في طريقة أداء مناسكه وفرائضه.

نعم.. هو حق كفله الدستور الأردني للجميع، وأقر الدستور أيضاً أن دين الدولة الرسمي هو الإسلام إلا أنه لم يُحرّم المسيحيين من ممارسة عقيدتهم الدينية بكل حرية بما نصت عليه المادة 14 من الدستور الأردني "تحمي الدولة حرية القيام بشعائر الأديان طبقاً للعادات المرعية في المملكة".

إلا أنه وإلى جانب الدستور هناك مزيج سحري يجمع أبناء المملكة من مسيحيين ومسلمين، فهم يجمعون على أن الدين لله والوطن للجميع، يتحابون و"يهبّون بالفزعة" لبعضهم، بغض النظر عن الديانة، ومع كل ما يحدث في الدول الشقيقة من حراكات وحركات تثير النعرات، تستجمع اللحمة الأردنية قواها لتشتد أكثر وتلتحم بقوة أكبر، وتتجلى مظاهرها بوضوح في رمضان، وفي كيفية احترام المسيحيين للشهر الفضيل.

حيث نرى مآذن الجوامع تعانق "أجراس" الكنائس، وكيف لا والأردنيون يهبّون في كافة الأجهزة الأمنية والجيش والدفاع المدني والأمن العام لحماية المواطنين والوطن يداً بيد بغض النظر عن الديانة، فالديانة لا تعني الطائفية بأي شكل من الأشكال.

الأب رفعت بدر: الصوم يكرس فضيلة المحبة

في حديث عدد من الشخصيات المسيحية الاردنية لــ "العرب اليوم" عن شهر رمضان المبارك قال الأب رفعت بدر، مدير المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام: أن رمضان، شهر كريم يذكرنا بالأمور المشتركة والجوامع التي تربط بين أتباع الديانات التوحيدية، ومنها فريضتا الصوم والزكاة، وهما فريضتان مطلوبتان في كل من الديانتين الإسلامية والمسيحية، إلاّ أنّ ما يعطي لهاتين الفريضتين طعمهما الخاص ويضفي عليهما رونقاً وبهاء هي فضيلة المحبة، وهي بالطبع "أم الفضائل" التي تنشر عبقها على بناتها.

فالمحبة تتطلب من الصائم احترام مشاعر أخيه الإنسان الصائم وألاّ يجعل من صومه مناسبة أو ذريعة للعصبيّة وامتهان كرامة الإنسان. واضاف إننّي أقدر الجهود المبذولة لدى اخوتنا المسلمين في هذا الشهر المبارك، فالصوم عبادة ضرورية لترويض النفس وتقويتها ضد الشر والخطيئة، وإنّ الإنسان الصائم يقوم بأعمال بطولية ومقدرة على تحمل الجوع، إلا أنّ ذلك كله لا ينسيه الفضائل الأساسية لدى المؤمن ومنها بالطبع الصلاة وتقويم العلاقة مع الخالق عزّ وجلّ وهو ما ندعوه بالتوبة وطلب المغفرة المتواصل عن كل أخطاء وخطايا الماضي.

واكد بدر أنّ هذا الشهر هو مناسبة لتقوية العلاقات بين أتباع الديانات، ففضلاً عن مآدب الإفطار التي يُدعى إليها مسيحيون ومسلمون، فإن هناك مآدب تقيمُها مؤسسات مسيحيّة عاملة في المجتمع الأردني الواحد، ومنها مركز سيدة السلام لذوي الاحتياجات الخاصة، الذي دأب على هذه السنّة الحميدة بإقامة مأدبة إفطار سنوية، يدعو إليها بعض الرسميين، وبالطبع مرتادي المركز من أطفال ذوي الاحتياجات الخاصة برفقة ذويهم وأصدقائهم. ما أجمل هذه الصورة التي نراها أيضاً في العديد من المؤسسات والكنائس المسيحية. إنها تبيّن الاحترام الذي تكنّه الكنائس والمؤسسات للاخوة المسلمين في شهرهم الأقدس على مدار العام. وإن هذه اللحمة التاريخية بين مسلمي هذا الوطن ومسيحييه هي جزء ومظهر أساسي من مظاهر الوحدة الوطنية، هذا الكنز الغالي والثمين الذي لن نتخلى عنه أبداً، بيد أنّه بحاجة إلى تعزيز وبخاصة بعد نشوء موجات من التعصب الديني في العالم أجمع، إلا أنّ شعبنا الأردني الواحد بات واعياً ومنتبهاً أكثر من ذي قبل إلى أنّ اللحمة الوطنية الأردنية، ومبادئ العيش المشترك بين المسلمين والمسيحيين أقوى من أن تتقوّض على أيدي ما يعصف بعالمنا من موجات انغلاق وتعصب، وليس لنا أعز من شهر رمضان لتقوية الأواصر وتعميق الروابط بين أبناء الشعب الواحد، في أجواء المواطنة الصالحة التي يعيشونها في وطنهم العزيز.

وفي كل عام يُرسل المجلس البابوي للحوار بين المسلمين والمسيحيين من حاضرة الفاتيكان رسالة تهنئة إلى الاخوة المسلمين بمناسبة حلول عيد الفطر السعيد، ويعرب عن أطيب أمنياته بأن يأتي "السعي الدؤوب طوال هذا الشهر بثماره الروحية المنشودة" ، وفي كل عام تحمل الرسالة موضوعاً للتأمل والتفكر، ففي العام الماضي كانت بعنوان " مسيحيون ومسلمون، تنمية البعد الروحي للإنسان". وجاء فيها : "يقرّ المسيحيون والمسلمون ، رغم الفوارق القائمة بينهم، بكرامة الشخص البشري الذي له حقوق وعليه واجبات، كما يرون أنّ الذكاء والحرية هبات ينبغي أن تدفع المؤمنين إلى الإقرار بأنّ تلك القيم مشتركة لكونها تنبع من الطبيعة البشرية ذاتها". أما ونحن بانتظار رسالة هذا العام، فإنّ الأمل يحدونا بأن تقوم صحفنا المحلية ووسائل الإعلام بنشر الرسالة لما فيها من قيم إنسانية وروحية رفيعة.

وقال متأسفا بأنّ وسائل إعلامنا المحلية، تبيّن أن هذا الشهر فترة للمأكل والمشرب والحديث عن الصحة، هذا جيّد طبعا، لكن هذا الشهر مليء بالقيم المشتركة التي نأمل بأن يتم التركيز عليها.

النائب قموه: لي اخوة مسلمون في الرضاعة

قال النائب المهندس جمال قموه" يطل علينا رمضان بما يحمله من معاني الخير والإيمان فهذا الشهر كريم في جميع مكوناته، واننا نعيش في بلد قل مثيله في العالم واعتقد ان لا مثيل له في العيش الاسلامي المسيحي فلم يكن هناك قط ولا يزال اي شعور مبني على الاصل او الدين فالاحترام المتبادل سيد كل المواقف ومقدار ما تقدم الى المجتمع هو المقياس الاساسي في النظرة الى الفرد وتقويمه اجتماعيا كثيرا من الممارسات الطيبة كانت تدل على ان العلاقة المتبادلة قوامها المحبة النابعة من القيم العربية الأصيلة، فانا مثلا أرضعتني جارتي المسلمة وكذلك أمي أرضعت أبناء جارنا فاصبحنا أخوة لا تكاد تفرق بين هذا وذاك وان اختلف الدين عشنا جميعا متحابين ما اختلفنا على شيء مهم يوما. تعاملنا معا باحترام ولا نزال وفي المواقف الصعبة التي عشتها كنت ارى إخوتي بالرضاعة دائماً الى جانبي.

واضاف كنت اتمنى دائماً على الناس الذين ينادون بحوار الحضارات ان يأتوا الى الأردن الى السلط الى الكرك كي يتعلموا ومن دون ان تكون هناك محاضرات ولا ندوات وفلسفات من تلك الممارسات التي يمارسها المسلمون والمسيحيون في العلاقة بينهم فالعلاقة فطرية قوامها الاحترام كل الى الآخر والمحبة النابعة من قلوب صافية نقية غير ملوثة بملوثات التاريخ المصطنعة نحن نعيش باروع الصور ونتمنى ان يعيش غيرنا كما نحن نعيش.

اما في البعد التاريخي فان هناك صفحات بيضاء ناصعة البياض في تاريخ العلاقات الإسلامية المسيحية تجلت في مساهمة المسيحيين العرب مساهمة غاية في الأهمية في بناء الحضارة العربية الاسلامية ابتداء من الحقبة الأموية ثم العباسية فالعثمانية وساهم المسلمون والمسيحيون في النضال لأجل الاستقلال وساهموا في النهضة العربية وناضلوا معا ضد الاستعمار الاوروبي وبناء الاستقلال الوطني.

جولييت عواد: احترام الاديان واجب عروبي

وكان للفنانة جولييت عواد رأيها بأن احترام الاديان هو واجب ثابت من منطلق عروبي، حيث قالت في حديثها: لكي نحافظ على خصوصية الاردن يجب ان نتذكر اننا عرب، قبل ان نكون مسيحيين أو مسلمين، وهذا الانسان العربي يتقرب الى الله من خلال دينه بغض النظر ان كان مسلما أو مسيحيا، واذا فكرنا من هم المسيحيون فهم اولئك الذين تبعوا المسيح الكنعاني ودخلوا الديانة المسيحية، وعندما جاء الاسلام دخل بعض المسيحية الاسلام، كما دخل الاسلام كثير ممن كانوا يعبدون الاوثان، وبالمحصلة نحن شعب تجمعنا امور كثيرة فنحن نتكلم لغة واحدة ولنا امتداد جذوري واحد ولنا ميثولوجية واحدة.

ولا يجوز ان نستعمل كلمة تعايش، فالتعايش يتم بين شعبين مختلفين، لا يشتركون بشيء ولا حتى باللغة أو الجغرافيا، فيجب ان نحافظ على ما نحن عليه، ويجب على اي عربي يدين بالمسيحية ان يحترم اي عربي يدين بالاسلام، كذلك العربي المسلم يجب ان يحترم العربي المسيحي.

فيجب علينا ان نحافظ على الدين المسيحي والاسلامي من منطلق اننا عرب بالدرجة الاولى، وعلى رجال الدين المسيحي والاسلامي ان ينتبهوا لهذه القضايا ويأخذوها بعين الاعتبار.

موسى حجازين: نحن شركاء في ثقافة واحدة

وأكد الفنان موسى حجازين ان هذا الشهر الفضيل له حرمته وطقوسه الخاصة التي نعيشها كما يعيشها اخواننا المسلمون لاننا نتشارك ونعيش نفس الثقافة الاسلامية التي نتفاخر بها بالاضافة الى العادات والتقاليد لاننا شعب واحد يحمل رسالة واحدة وهي اننا لسنا شعبا يعيش في هذا الوطن الغالي الاردن بل الاردن الغالي يعيش في قلوبنا مسلمين ومسيحيين.

وانا شخصيا من خلال زياراتي لدول عربية اتحدى ان ترى هذا الانموذج موجودا في اي بلد عربي آخر فنحن نتغنى بهذه اللحمة بيننا.

ونحن منذ الصغر اصبح رمضان جزءا من طقوسنا، فكنا ونحن اطفال ننتظره ونتشوق لقدومه ولقدوم طقوسه وسهراته الجميلة واغانيه المميزة واجوائه العائلية الحميمية بقطايفه ومشروباته اللذيذة حتى اصبحنا لا يمكن ان نأكل القطايف او نتذوقها الا عند حلول هذا الشهر الفضيل.

اتمنى ان يكون هذا الشهر دستورا ونظام حياة لكل مسيحي ومسلم لما فيه من معاني الانسانية الصالحة ومن ابرزها عبادة الخالق وصلة الرحم والزكاة وحب الاخر والرحمة للاخر.

اما بالنسبة لكلمة تعايش فهي كلمة ارفضها لأنها غير دقيقة ولا تمت لنا كمسيحيين ومسلمين بصلة، فنحن منذ ايام رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم كنا نعيش لا نتعايش، لأن التعايش هو تنفيذ وخضوع ومجاملة ولكننا نعيش بطيب خاطر بارادتنا وقناعاتنا المشتركة وبنفس الوقت يحافظ كل منا على معتقداته الخاصة به وممارستها بحرية ورضا.

ويجب علينا في هذا الوقت الحرج ووجود اعداء للعروبة ووحدتها ان نركز على ما هو مشترك بيننا ويرفع من شئننا لنعيد اوج تاريخنا بالشعلة التي اضاءها اجدادنا، ونحافظ على خصوصية الاردن في العيش مسلمين ومسيحيين ليبقى الاردن بلد الامن والامان ونورث هذه القيم الرائعة والفريدة لاولادنا ليحافظوا عليها هم بدورهم كما حميناها نحن عندما توارثناها عن اجدادنا.

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء