الكنائس والمؤسسات المسيحية في عهد الملك المعزّز

  • strict warning: Declaration of views_handler_field::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of content_handler_field::element_type() should be compatible with views_handler_field::element_type($none_supported = false, $default_empty = false, $inline = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/cck/includes/views/handlers/content_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_query::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_query.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_field_user::init() should be compatible with views_handler_field::init(&$view, $options) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/modules/user/views_handler_field_user.inc on line 0.

الكنائس والمؤسسات المسيحية في عهد الملك المعزّز

الأب رفعت بدر
2019/02/07

في الذكرى السعيدة لتسلم جلالة الملك عبدالله الثاني، حفظه الله، السلطات الدستورية، يقف الشعب الاردني، بتنوّع فسيفسائه، شاكرًا الله تعالى على كل نعمه وعطاياه، التي اسبغ بها على الاردن الحبيب عبر عقدين جميلين ومؤثرين من الزمن، بالرغم من التحديات والرياح القوية التي عصفت بالمنطقة والعالم. وبهذا المقام، تفرح الكنائس المسيحية، برعاتها ومؤمنيها، ويفرح معهم كل انسان شريف، بان الاردن بقي بلد الامن والاستقرار، والأخوّة والحوار، تمثلت بإشادة المؤسسات، وإطلاق المبادرات التي حفظت التعددية الدينية المشرقة، والعلاقات الصادقة بين مسلمي هذا البلد ومسيحييه، حتى ان الاردن اصبح في العالم اجمع منارة سلم ومحبة ووئام واخاء.

مؤسسات من أجل المجتمع بأكمله

بداية علينا أن نذكّر بأن المؤسسة المسيحية العاملة في الأردن، ليست حكرًا على المواطنين المسيحيين، بل هي في خدمة المجتمع بأسره، وبالأخص في أماكن العلم والصحة، وأماكن الخدمات التربوية والاجتماعية والثقافية الرائدة. أما بالنسبة لدور العبادة المسيحية، فلها خصوصية تكمن في أنها للمؤمنين العابدين المسيحيين، أسوة أيضًا بالمساجد لإخوتهم المسلمين.

في عهد الملك عبدالله الثاني ابن الحسين لم نبدأ من نقطة الصفر، بل كان هنالك تطوّر كبير للمؤسسات المسيحية العاملة، بتعاون وثيق مع المؤسسات الوطنية ومع مختلف الجهات لأن الهدف المشترك لجميع مؤسساتنا هو خدمة الإنسان وخدمة الإنسانية، وخدمة المواطن وخدمة المواطنة والروح الوطنية الرفيعة.

فتميزت هذه الفترة ببناء العديد من الكنائس، سيما في موقع معمودية السيد المسيح، الذي أصبح يشكّل ركنًا أساسيًا للسياحة الدينية إلى أرض المملكة، وقدّم جلالته إسهامًا شخصيًا بترميم القبر المقدس في كنيسة القيامة، كونه الوصي على الأماكن المقدسة في مدينة القدس الشريف. وإضافة إلى إقامة أماكن العبادة، تم إشادة صروحًا علمية وتربوية واجتماعية وخيرية، تقدّم خدماتها لجميع المواطنين بدون تمييز، كما وللاجئين والمهجرّين الذين وجدوا في الأردن بيتًا آمنًا وسط حي مشتعل، نتيجة الصراعات السياسية أو الفكرية الرافضة للآخر المختلف.

وتميزت كذلك بانشاء العديد من المدارس التي يصعب حصرها هنا ، والمؤسسات وتقوية ما كان موجودا، لخدمة الانسان ، ومنها جمعية الكاريتاس الاردنية التي خطت خطوات رائدة على درب المحبة والعطاء ، تجاه كل طارق باب، سواء كان مواطنا محليا ، ام وافدا مجروحا . ومنها كذلك بيت العناية الانسانية للرعاية بالمسنين الذي افتتح برعاية ملكية عام 1999، ومركز سيدة السلام لخدمة ذوي الحاجات الخاصة ، وغيرهما العديد من المؤسسات لدى مختلف الكنائس التي تجتمع على تنمية الايمان، وتعزيز الروح الوطنية لدى المواطنين .

باكورة العهد: تعزيز للوحدة الوطنية الجامعة

ابتدأ عهد الملك عبدالله الثاني بالإعلان عن عيد الميلاد منذ عام 1999 عطلة رسمية لجميع المواطنين. ولنا أن نتخيّل مقدار روح الوحدة الوطنية التي تعززت، وهي روح شعور الإنسان بأن جميع المواطنين هم له أخوة وأخوات تحت سقف المظلة الوطنية الجامعة، وبأنهم يد واحدة وكتف واحد وبيت واحد. وقد ابتدأ منذ ذلك الوقت اللقاء بين جلالة الملك ورؤساء الكنائس، والذي أصبح تقليدًا سنويًايقدّم جلالته المعايدة على أبنائه وبناته المسيحيين في الأردن بمناسبة عيد الميلاد المجيد ورأس السنة الجديدة.

عهد المبادرات العالمية

في عهد الملك عبدالله الثاني تعززت المبادرات والمؤسسات الحوارية لتشكّل دفقًا جديدًا من مبادرات لم تبقَ محصورة على الصعيد المحلي، إنما خرجت لتصبح عالمية، ومعتمدة في كل المحافل الدولية. ومن هذه المبادرات نذكر مؤتمر العرب المسيحيين 2002 وكان شعاره معا للدفاع على الامة. واطلقت عام 2004 ’رسالة عمّان‘ التي أوضحت الصورة الحقيقة للإسلام ردًا على الاتهامات بأن الإرهاب لصيق بدين معين، ومبادرة ’كلمة سواء‘ عام 2007، والتي بيّنت أنّ جوهر الديانة هو في "محبّة الله ومحبّة القريب". وفي عام 2010 كان الأردن رياديًا من جديد لأن يطلق ’أسبوع للوئام بين الأديان‘، والذي تم تبنيه من مختلف دول الأمم المتحدة، ويتم الاحتفال به الأسبوع الأول من شباط من كل عام.

وفي عام تأسس المركز الكاثوليكي للدراسات والاعلام، ليكون صوتا كنسيا ومجتمعيا راقيا ، يقدم المعلومة الموثقة ، ويدعو الى الاحترام المتبادل وتعظيم ما لدينا من جوامع . وعام 2013 عقد الأردن مؤتمرًا دوليًا، وكان عنوانه صريحًا ووقائيًا أمام التحديات التي تواجه التعددية الدينية في الشرق الأوسط، فأضفي له عنوان: ’التحديات التي تواجه العرب المسيحيين‘، وفيه قال جلالة الملك للحاضرين: بأن الدفاع عن الهوية العربية المسيحية ليس ترفًا وإنما واجب.وفي عام 2014 فتح الأردن أبوابه لاستقبال أفواج المهجرّين واللاجئين، ليس فقط بسبب الصعوبات السياسية والحروب، إنما المهجرين قسريًا من مدينة الموصل والبلدات الشمالية في العراق بسبب الاضطهاد الديني، وبالتالي اعتبر الأردن محتضنًا ليس فقط للمهجر السياسي أو الجريح بسبب الحروب، إنما للجريح بعمق بسبب إيمانه.

زيارات تاريخية

في عهد الملك المعزز جاء إلى الأردن العديد من كبار الشخصيات الدينية المسيحية. ففي عام 2000 كان البابا يوحنا بولس الثاني ضيفًا عزيزًا على الملك عبدالله الثاني والشعب الأردن، وتم افتتاح موقع المعمودية (المغطس).وبعدها بتسع سنوات عادت الوفود لتستقبل من جديد البابا بندكتس السادس عشر، في زيارة اعتبرت تعزيزًا لحضور المؤسسات المسيحية لخدمة المجتمع الأردني، حيث تم وضع حجر أساس الجامعة الأميركية في مادبا، كما تم وضع حجر أساس مشترك، بين قداسة البابا وجلالة الملك وجلالة الملكة رانيا، لكنيسة معمودية السيد المسيح الكاثوليكية في موقع المغطس.وفي عام 2014، استقبل الأردن البابا فرنسيس استذكارًا لمرور خمسين عامًا على زيارة البابا بولس السادس.ويضاف إلى ذلك زيارات العديد من رؤساء الكنائس، من مختلف العائلات الكنسية.

مع عبد الله يدا بيد...

في عام 2014، وقبيل زيارة البابا فرنسيس إلى الأردن، قال الصحفي الإيطالي جاني فالنتي، وهو صحفي مخضرم يعمل في العديد من الصحف الإيطالية واسعة الانتشار، بأن هنالك خيارين للملك عبدالله الثاني ابن الحسين، الأول: الدفاع عن صورة الإسلام الحقيقية، والثاني هو الدفاع عن الهوية العربية المسيحية. وأجد هنا أن هذين الخيارين اللذين ميزا العقدين الثمينين للأردن، تحت نظر ورعاية الله تعالى، وتحت حكم رشيد من قبل جلالة الملك عبدالله الثاني.

فأمام تعرّض التعددية في منطقتنا لعدّة هزّات خلال الفترة الأخيرة، ونقولها مع كل أسف، قاد جلالته تيارًا انفتاحيًا وصحيحًا وصحيًا لاستخدام الدين في صنع السلام وفي إشاعة ثقافة اللقاء، وكان المدافع الأكبر عن الحضور المسيحي المُشرق في المنطقة العربية، وفي فسيفساء البشر الأردنية الذين يشكلون تناغمًا ووئامًا، وحُسن تعاون وتعامل بين مختلف الأطياف الدينية.

حفظ الله جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وحفظ الوطن العزيز، وحفظ وحدتنا الوطنية، وحفظ التعددية الدينية في الشرق الأوسط وفي العالم. وكل عام وجلالة الملك، والأسرة الأردنية الواحدة، والأسرة البشرية، بألف خير وانسجام.

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء