الطفولة الروحية

  • strict warning: Declaration of views_handler_field::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of content_handler_field::element_type() should be compatible with views_handler_field::element_type($none_supported = false, $default_empty = false, $inline = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/cck/includes/views/handlers/content_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_query::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_query.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_field_user::init() should be compatible with views_handler_field::init(&$view, $options) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/modules/user/views_handler_field_user.inc on line 0.

الطفولة الروحية


2018/09/22

"وأتوهُ ربأطفال ليضع يديه عليهم، فانتهرهم التلاميذ. ورأى يسوع ذلك فاستاء وقال لهم: "دعوا الأطفال يأتون إليّ، لا تمنعوهم فلأمثال هؤلاء ملكوت الله. الحقّ أقول لكم : من لم يقبل ملكوت الله مِثل الطفل ،لا يدخله " . ثم ضَمّهم إلى صدرهِ ووضع يَديهِ عليهم فباركهم . ( مرقس ١٠ : ١٣ - ١٦ )

يسوع، الوديع والمتواضع القلب ، يدعونا لنتشبه بالأطفال لنعيش حياتنا الروحية ، فكيف نعيش هذه الحياة ؟ وما هي المفاتيح لعيش الطفولة الروحية؟

هناك سبعة مفاتيح تساعدنا لنعيش الطفولة الروحية أضعها بين يديك أخي المؤمن لتكون قريباً من الله ومن أخيك الإنسان :

المفتاح الأول : إكتشف معموديتك
” إن لم تعودوا كالأطفال، لن تدخلوا ملكوت السموات”، إذا رغبنا تحقيق رغبة الحُبّ ، علينا العمل الجاد والدؤوب على إستعادة الحالة الروحية التي أخذناها من جرن المعمودية ، حيث هناك وُلِدنا أطفالاً أنقياء بالمسيح يسوع ، ولكي ننجح في هذه الحياة ، علينا أن نأخذ من يد يسوع المفتاح الأول ونفتح به باب قصر قلبه لأننا سنجد فيه : التواضع والثقة والنقاوة والطهارة والشفافية بانتظارنا.

المفتاح الثاني : لا تكن مشكّكاً

المشكّك هو عكس الإنسان المملوء ثقة ومعرفة، فعلينا تجنّب الكبرياء ، لأن الطفولة الروحية لا تتفق مع نقيضها أي التكبر والنفاق .
الطفل يعرف من يحبّه ومَن لا يُحبّه ، لأن براءة قلبه تكشف له ذلك ، وهكذا نحن . خيرٌ لنا أن نخسر كلّ شيء مقابل ألاّ نخسر نقاوة القلب والضمير التي تفتح لنا نافذة قلب الله الطيّب والكليّ الصلاح فنشاهد حنانه من على شرفة محبّته ( مرقس ٩ : ٤٢ - ٤٨ ) . فالطفولة الروحية لا تطيق ولا تقبل الإحتقار، لأنه من يحتقر لم يكتشف بعد نقاوة قلبه المفتداة بدم المسيح المقدّس .

المفتاح الثالث : الغيرة على خلاص النفوس

ميزة الطفولة الروحيّة أنها لا تكلّ ولا تملّ ابداً في البحث عن خلاص النفوس . فمن يُحبّ يغار على الآخر، ويعمل دوماً على خلاصه . لهذا تراه يغامر، يبحث عن الضائع ، يفرح بلقائه ، ويفرح لفرحه ، ويدعو الجميع لمشاركته الفرحة . إنه مفتاح الفرح بتوبة الآخر وعودته إلى قلب الله ( لوقا ١٥ : ١٠ ) .

المفتاح الرابع : عبقرية الحُبّ

إنها عبقرية متّقدة بالحُب والغفران والمبادرة . ميزتها، أنها ترى الأمور بعين الله ونظره ، وخاصةً كلّ ما يعيق تقدّم الإنسان في حياته الروحيّة ، لا سيّما ما تضعه الخطيئة من عوائق فتسارع تلك العبقرية إلى تحصين الشركة الأخوية بالنصح والإرشاد والدعم والعزاء وقول الحقّ ، بهدف الخلاص . وإذا صُدّت الطفولة الروحية من قِبل الآخرين ، تُسارع بحثاً في إيجاد طرائق بديلة لخلاص النفوس . لهذا أعطى الرب المفتاح الرابع للكهنة الذين يربطون به الخطيئة بسلاسل رحمة الربّ ، ويحلّون الخاطئ التائب بقوة القائم من الموت .

المفتاح الخامس : حياة الشركة

أطفال يسوع الصغار، هم الذين تربطهم به أواصر الصداقة الدائمة . هم كالأطفال الذين يبنون صداقاتهم رويداً رويداً، يتشاركون في الألعاب والنزهات والأخبار والأفراح والأحزان . يُعلّمنا المفتاح الخامس أهميّة المشاركة والفرح . وحيثما تُعاش الطفولة الروحية هناك يكون يسوع حاضراً، وهناك يكون الحُب و الفرح والسلام والثقة والطمأنينة .

المفتاح السادس : لا تتعب من الغفران

لا يخاف الطفل من مسامحة والديه لأنه يحبّهم ، ولا يخاف من الاقتراب منهم لأنه يثق بهم ، وهم بدورهم يبادلونه المشاعر نفسها.
فمهما فعل تبقى محبّتهم له متّقدة ، لأن الذي يريد أن يربّي أولاده على ثقة الغفران ، عليه أن لا يتعب أبداً من إعطاء الفرص للمسامحة والمصالحة ، لأن الهدف أسمى من التفاصيل . وهكذا حال الطفولة الروحيّة لا تتعب من الغفران ولا من إعطاء الفرص للغفران .

المفتاح السابع : كرَم الحُب

بقدر ما تحبّ بالقدر عينه تكون كريماً مع من يُحبّك ، فيبادلك الآخر بكرم أكثر منه . وهكذا هي الحال مع الله “ المحبّة ”. مهما ارتكبنا من خطايا يبقى وفيّاً ويحبّنا وينتظر توبتنا، لأنه كريم في عطاياه وكثير الرحمة والرأفة تجاه أولاده الصغار ( راجع مثل الابن الضال ، لوقا ١٥ : ١١ – ٣٢ ). لا ترضى الطفولة الروحيّة بقساوة القلب، لأن القساوة تتناقض مع مبدأ الليونة والبراءة والعفوية والإنفتاح واللقاء والحوار والتواصل والإصلاح . فالذي يظلّ على قساوته لن يتذوّق معنى السلام الداخلي ولا حقيقة غفران الله الآب ، فهو يشبه الأرض القاحلة اليابسة.

+ المطران كريكور اوغسطينوس كوسا
اسقف الاسكندرية واورشليم والاردن للأرمن الكاثوليك

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء