موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الجمعة، ٣ يوليو / تموز ٢٠٢٠
الذكرى العاشرة لرسامة المطران بشار وردة‎، رئيس أبرشية أربيل الكلدانيّة

ستيفان شاني – أربيل :

 

نستذكر اليوم الذكرى العاشرة لرسامة راعينا الجليل سيادة المطران مار بشار متي وردة رئيساً لأساقفة إيبارشية أربيل ألكلدانية والذي بذل ويبذل جهوداً من أجل أبناء رعيته فلم يبخل ولم يقتصد بوقته أو جهده كان ولايزال ينتهز الفرص لمساعدة الآخرين حتى قبل أن يطلبوا منه،  والشواهد على ذلك، كثيرة، ورأيناها ولمسناها وشهدناها في العشر سنوات من المسيرة الإيمانية الغنية والحافلة بالعطاء المستمر.

 

فحبه لكنيسته وأبنائها يشرق كمنارة من ألأمل والنور...

 

فمنذ رسامته رئيسًا لأساقفة أربيل في 3 تموز 2010، حرص على بناء أبناء رعيته روحياً وثقافياً واجتماعياً، فأقام أكثر من 250 ندوة كتابية وأنشأ أكبر تجمع للتعليم المسيحي في المنطقة بواقع 1500 طالب على مدار السنة، ترأس مناولة أكثر من 2500 تلميذ وتلميذة خلال هذا العقد من أسقفيته كما ترأس رسامة كهنة وشمامسة ليعاونوه في مسيرة الكنيسة الإيمانية والإنسانية. أسس عديد من الأخويات الشبابية، وأشرف على عشرات التجمعات الشبابية مهرجانات ولقاءات مختلفة.

 

شيد سيادته عدة كنائس ورمم جميع كنائس ومزارات الأبرشية. اهتم أيضًا بالناحية العلمية لأبناء رعيته، وحرص على تأسيس مراكز تعليمية متطورة من مدارس والجامعة الكاثوليكية. شيد دور العجزة بالإضافة إلى الجمعيات الخيرية، كما منح شقق سكنية للشباب  المحدودي الدخل. أسس مشروع راديو مريم أربيل. أنشأ أكبر مجمع طبي تحت إسم (مستشفى مريمانة). كما مثّل راعينا الجليل الصوت المسيحي الشجاع في المحافل الدولية وكان بحضوره الحكيم، يذلل العقبات ويسعى من أجل بناء أسوار وترميم الوجود المسيحي عن طريق النهضة من منظور كلمة الله.

 

عمل على  التخفيف من صعوبات النازحين واجتهد بالوقوف إلى جانبهم في محنتهم عندما وصلت قوافلهم قسراً من سهل نينوى إلى بلدة عنكاوا إبان احتلال تنظيم داعش الارهابي لبلداتهم وقراهم صيف عام 2014 وقام بايواء 15 ألف عائلة آنذاك من خلال فتح أبواب الكنائس ومزاراتها منذ الساعات الأولى. وأنشأ حينها عدة مراكز طبية وتعليمية وإدارية خاصة بالمهجرين إلى جانب تقديم المساعدات العينية والغذائية لهم بمساعدة الجمعيات الخيرية والمؤسسات الكاثوليكية في العالم.

 

لقد كان للنهضة الروحية التي تمتع بها وسعى من أجلها سيادته دور فاعل في حياة أبناء رعيته ليقودهم إلى فكر وطاعة ربنا يسوع المسيح. ولسيادته عدة إصدارات وسلسلة مقالات في تعليم الكنيسة الإجتماعي تزخر بالدروس الأدبية والروحية التي نحتاجها بشدة لاسيما في أيامنا هذه. يمتلك سيادته نفسًا وروحًا تحمل الإنسان الى إكتشاف عالم الله وبناء علاقة معه بعيداً عن ماديات الحياة.

 

حافظ راعينا الجليل على التوازن بين حبه لرعيته وتطوير مؤسسات تخدم أبناء رعيته والمجتمع  وبين الإهتمام بمصلحة الكنيسة الأم ونحن اليوم كمسيحيين ننظر بعرفان جميل إلى هذا الدور الذي ساهم في أن يرى العالم بأن كنيستنا كبيرة في خدمة الإنسان وخلاصه وبناءه وكرامته.

 

نبارك لكم سيدنا مرة أخرى ذكرى رسامتك العاشرة خدمة لمذبح الرب في كنيسة المسيح ونقل البشرى بأمانة وإخلاص بمعونة امنا العذراء مريم، مصلين لأبرشيتنا العريقة التقدم والإزدهار الروحي والإيماني والثقافي والإنساني...